نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إن طائرة هليكوبتر عسكرية أميركية أطلقت النار على دفة سفينة ترفع علم بنما "بعد أن تجاهل طاقمها تحذيرات" من أفراد يعملون على فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. في موازاة ذلك، أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في حديث مع مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، نُشرت اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى نوع من الترتيبات، وقال آصف: "الأمور تتجه مجدداً نحو التوصل إلى تسوية سلام أو اتفاق"، موضحاً أن "المؤشرات في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية تشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى نوع ما من الترتيبات".
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن فتح مضيق هرمز وصلت إلى مرحلة متقدمة، وباتت عند نقطة مفصلية، مشيراً إلى أن قطر تدعم كل جهود خفض التصعيد في المنطقة. ويأتي هذا في ظل تضارب بين ما تصرح به كل من إيران والولايات المتحدة بشأن الملف الأبرز المتمثل بمضيق هرمز الاستراتيجي، إذ تتمسك طهران بمسارها مع عُمان مع تأكيد عدم ربط فتح المضيق بهذا المسار، ومطالبتها بعدة شروط لفتحه، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات مساء الاثنين أنّ المضيق مفتوح بعد إزالة الألغام منه.
وعاد ترامب اليوم الثلاثاء ليلوّح باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، قائلاً إن لدى الولايات المتحدة خيارات عدة للتعامل مع إيران، هي إما مواصلة المفاوضات بهدوء، وإما زيادة الهجمات، أو تشديد الضغوط الاقتصادية. واعتبر ترامب أن الاقتصاد الإيراني "في وضع صعب" و"غير مستدام"، زاعماً أن التضخم في إيران بلغ 300%، وأن العملة الإيرانية فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها، وأنهم "لا يدفعون لجنودهم". وادعى أن الولايات المتحدة تسيطر على الموارد المالية لإيران. وقال: "من الناحية الاقتصادية، هم في حالة فوضى؛ إذ لا يمكنهم الاقتراض. نحن نسيطر على أموالهم. وهي مبالغ ضخمة. لقد كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا بمثابة المصرفي الخاص بهم".
من جانبه، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، مباحثات هاتفية مع نظيرَيه الباكستاني محمد إسحاق دار والألماني يوهان فاديفول. وتركزت المباحثات على بحث أوضاع مضيق هرمز والمفاوضات الإيرانية العُمانية حول فتح مسار ملاحي جديد. وفي غضون ذلك، أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، قرارات عيّن بموجبها قادة في مناصب عسكرية أساسية أبرزها رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة، التي أوكلت إلى الجنرال في الحرس الثوري علي عبد اللهي الذي قاد العمليات خلال الحرب في المنطقة. وأعلن المرشد الإيراني تسمية أحمد وحيدي المعروف بمواقفه الصارمة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني الذي يُعتبر أقوى المؤسسات العسكرية في البلاد.
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، أمس الاثنين، أنّ ترامب غادر تركيا الشهر الماضي على متن رحلة جوية عسكرية سرّية عندما قال البيت الأبيض إنه سيغادر على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان"، في خطوة غير معتادة جاءت بسبب تهديد إيراني باغتياله. وكان ترامب قد استقل طائرة الرئاسة التي جُدِّدَت في الآونة الأخيرة والمقدّمة من قطر متجهاً إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لكنه صعد فجأةً إلى طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد.