يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق الهدنة المعلنة في قطاع غزة، ما أدى اليوم إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين، جراح أحدهم خطرة، من جراء قصف استهدف حيّ التفاح شرقي مدينة غزة. من جهته، أكد مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني بنيران الاحتلال خارج مناطق انتشاره في مواصي خانيونس جنوبي القطاع. كما أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول ثلاثة شهداء جدد وثماني إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى ارتفاع إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 484، فيما بلغ عدد المصابين 1321، إضافة إلى انتشال 713 جثماناً من تحت الأنقاض.
ويتواصل الحراك السياسي المرتبط بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تستمر فيه الانتهاكات الإسرائيلية داخل القطاع. وفي السياق، قالت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، في بيان، إن وفداً من قيادتها التقى، أمس السبت، رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، في مدينة إسطنبول، لبحث تطورات المرحلة الثانية من الاتفاق ومتطلبات استكمال تنفيذ المرحلة الأولى. وترأس وفد حماس رئيسها في قطاع غزة خليل الحية، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، والقيادي محمود مرداوي، وممثل الحركة في تركيا موسى عكاري. وبحسب البيان، تناول اللقاء سبل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إلى جانب بحث آليات فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال ما يلزم من مساعدات لإغاثة السكان وإيوائهم.
وفي السياق، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر مطّلعة، بأن الولايات المتحدة توصّلت منذ الأسبوع الماضي إلى تفاهم مع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن فتح معبر رفح. يأتي هذا في وقت كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن وصول المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل، أمس السبت، جاء تلبية لطلب نتنياهو لبحث ملفي إعادة فتح معبر رفح والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وجاءت هذه التحركات قبيل اجتماع مرتقب للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، اليوم الأحد، وسط توقعات بالمصادقة على فتح المعبر. وأفادت "كان" بأن إسرائيل ستطالب المبعوثين الأميركيين بإجابات واضحة بشأن ترتيبات التشغيل. وأشارت إلى أن واشنطن تضغط لفتح المعبر وبدء جهود إعادة إعمار قطاع غزة وفق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى قبل استعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير ران غويلي، مع تقديم ضمانات ببذل أقصى الجهود للعثور عليه.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولا بأول..