بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، من خلال غارات وقصف مدفعي وإطلاق نيران تُسقط شهداء وجرحى يومياً، تظهر إلى العلن مجدداً معاناة ومناشدات الفلسطينيين الذين تغرق خيامهم مع كل منخفض جوي يعصف بالقطاع. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إنهم تلقوا أكثر من 1000 مناشدة منذ صباح الأربعاء من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم جراء المنخفض الجوي الأخير.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إنه من المتوقع أن يُعلَن في مطلع العام المقبل عن أسماء قادة العالم الذين سيشاركون في مجلس السلام في غزة. وأوضح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض أن عدداً من القادة "يرغبون في الانضمام" إلى المجلس، الذي أُنشئ بموجب خطة غزة التي جرى التوصل بموجبها إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين ومسؤولين إسرائيليين، اليوم الخميس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب
تعتزم تعيين جنرال أميركي لقيادة "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، مشيرين إلى أن ذلك سيزيد من حجم واشنطن ودورها في تأمين وإعادة إعمار القطاع، الذي يتحول إلى أكبر مشروع سياسي مدني عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ أكثر من عقدين.
وقال الموقع إن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذي زار إسرائيل هذا الأسبوع، أبلغ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين بأن إدارة ترامب ستتولى قيادة قوة الاستقرار الدولية وستعين جنرالاً قائداً لها، فيما أشار أحد المسؤولين إلى أن والتز قال إنه يعرف اللواء شخصياً، ووصفه بأنه جاد للغاية. وفي ما يتعلق بالجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل به، أكد رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل أن الحركة منفتحة على مقاربات تضمن "وقفاً طويل المدى" للتصعيد مع الاحتلال، تقوم على تجميد استخدام السلاح دون نزعه، مشدداً على أن نزع السلاح "مرفوض في ثقافة الشعب الفلسطيني"، لأنه يمثّل "روح المقاومة ووسيلة حماية الشعب تحت الاحتلال".
وقال مشعل إن الحركة "تريد تكوين صورة تتعلق بهذا الموضوع فيها ضمانات بألّا تعود حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة"، موضحاً أن السلاح يمكن أن "يُحفَظ ولا يُستعمل ولا يُستعرَض به"، ضمن صيغة اتفاق تتضمن هدنة طويلة المدى. في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس أن "حماس" ستُجرّد من سلاحها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بضغط أميركي. وشدد المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه على أنه "لن يكون هناك أي مستقبل لحماس في إطار الخطة المكوّنة من 20 نقطة، سيُنزع سلاح" الحركة. وأضاف "ستكون غزة منزوعة السلاح".
"العربي الجديد" ينقل آخر تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..