قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، إن بلاده تدرس ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت وقف إطلاق النار عبر اغتيال قيادي في حركة "حماس".
الحرب على غزة | غارة على خانيونس وسط قصف مدفعي مكثف
استمع إلى الملخص
- تقوم قوات الاحتلال بعمليات نسف شبه يومية للمنازل في المناطق خلف الخط الأصفر، مع نشر صور تظهر تدميرًا واسعًا في حي الشجاعية شرقي غزة.
- سياسيًا، تماطل حكومة الاحتلال في مفاوضات وقف إطلاق النار، متذرعة بجثة أسير إسرائيلي، بينما تستمر المقاومة في البحث رغم الدمار الشامل.
يواصل طيران الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على قطاع غزة المحاصر، خصوصا المناطق الشرقية منه، وسط قصف مدفعي مستمر، ما يوقع شهداء ومصابين، وذلك في ظل أزمة إنسانية عمقتها الظروف الجوية الصعبة التي عصفت بخيام النازحين المتهالكة. وبالتوازي مع القصف، تنفذ قوات الاحتلال عمليات نسف شبه يومية للمنازل في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، إذ نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا تظهر مسحا كاملا عن الوجود لمربعات سكنية واسعة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
سياسيًا، لا تزال حكومة الاحتلال تماطل في الدخول بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، متذرعة بجثة لأسير إسرائيلي متبقية داخل القطاع، وذلك على الرغم من مواصلة المقاومة عمليات البحث عنها في ظل الصعوبات التي خلقها الدمار الشامل الذي حل في البنية المدنية، وتغير معالم معظم المناطق والأحياء والمدن، جراء حرب الإبادة.
تطورات الحرب على غزة يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول...
أفرجت إسرائيل، اليوم الاثنين، عن 10 أسرى فلسطينيين من قطاع غزة بعد أشهر من الاعتقال، وسط ظروف وصفتها مؤسسات حقوقية بأنها قاسية وتفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية. وأفاد مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس بأن الأسرى المفرج عنهم نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة.
حذّر رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة، يحيى السراج، من تداعيات خطيرة مع دخول منخفض جوي جديد إلى القطاع، في وقت لم يتعافَ بعد من آثار المنخفض السابق، في ظل دمار واسع للبنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين. وقال السراج إن الأمطار الغزيرة والرياح القوية تسببت في غرق مئات خيام النازحين، خاصة في المناطق الغربية من مدينة غزة، وسط غياب المأوى الآمن وانعدام وسائل التدفئة.
وأشار إلى أن فرق الطوارئ في بلديات القطاع، بالتعاون مع الدفاع المدني، تعمل بإمكانات محدودة للحد من الأضرار، في وقت يفاقم النقص الحاد في الوقود عجز البلديات عن تشغيل الآليات ومحطات الضخ، ويرفع مخاطر انهيار مبانٍ متضررة تؤوي نازحين قسرا. ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، أسفر المنخفض الجوي الأخير عن مصرع 14 فلسطينيا، وتضرر أو غرق أكثر من 53 ألف خيمة، وانهيار 13 مبنى مدمّر سابقا، مع خسائر مباشرة قُدرت بنحو 4 ملايين دولار.
وأكد السراج أن التدخلات الحالية لا تتجاوز إجراءات إنقاذ أولية، ولا ترقى إلى حلول حقيقية في ظل حجم الدمار، داعيا إلى إدخال مواد البناء والآليات الثقيلة والكرفانات والمساكن المؤقتة لإيواء النازحين. بدوره، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة إن أكثر من ربع مليون نازح تضرروا من المنخفض السابق، في وقت تواصل إسرائيل منع إدخال مئات آلاف الخيام والبيوت المتنقلة وإغلاق المعابر أمام مواد الإغاثة، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار وبروتوكوله الإنساني.
فسّرت إسرائيل اغتيال القيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، رائد سعد، بغارة جوية استهدفت مركبته جنوب غربي مدينة غزة، قبل يومين، بادّعاءين، أولهما زعم وضع عناصر من "حماس" عبوة ناسفة ما أسفر عن إصابة جنديين، وثانيهما أن لإسرائيل حساب طويل مع الرجل، وعندما سنحت الفرصة قامت باستغلالها. لكن في محيط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يروا الاغتيال بهذه الطريقة، وفق ما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الاثنين، التي نقلت عن مصدر موثوق لم تسمّه، قوله إن سيلاً من الشتائم وُجّه في ذلك اليوم إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
التفاصيل في هذا الرابط