أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي محادثات موسّعة مع وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، أكّد خلالها الوزيران ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وشدّد الصفدي والزياني على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كافٍ وفوري. كما أكّد الوزيران ضرورة تكاتف جميع الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
الحرب على غزة | شهداء في قصف على خانيونس وحي الزيتون
تتواصل التطورات المتسارعة في قطاع غزة المحاصر، سياسياً وميدانياً وإنسانياً، في وقت يدخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار مرحلة دقيقة تتداخل فيها مسارات التفاوض مع واقع ميداني شديد الهشاشة. ففي القاهرة، تنطلق جولة جديدة من المشاورات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط حراك فصائلي مكثف ومحاولات للتوصل إلى تفاهمات حول إدارة القطاع في المرحلة المقبلة، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة، ومساعٍ لتثبيت تهدئة لا تزال عرضة للانهيار في أي لحظة.
وأمس السبت، توجه وفد قيادي من حركة حماس إلى القاهرة لخوض جولة من المشاورات بخصوص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ويضم الوفد الذي يرأسه رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية رئيسَ مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران، في وقت ستشهد فيه العاصمة المصرية اجتماعات بين قادة الفصائل من أجل التوافق حوّل تشكيل لجنة إدارة غزة.
وأفات مصادر في الحركة "العربي الجديد" بأنه من المقرر أن ينضم إلى الوفد رئيس مكتب "حماس" في الضفة الغربية زاهر جبارين وباسم نعيم، إضافة إلى غازي حمد الموجود في القاهرة، ورئيس مكتب الخارج خالد مشعل. وقال مصدر لـ"العربي الجديد" إن لجنة إدارة غزّة ستشكل من 15 شخصية فلسطينية غير فصائلية تنتمي لقطاع غزة وتملك من الخبرات ما يؤهلها لإدارة القطاع في هذه المرحلة الصعبة وتهيئة غزة لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب. وعلم "العربي الجديد" أن الوفد سيعقد اليوم الأحد لقاء مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد لبحث تطورات الموقف في القطاع.
على الأرض، لا ينعكس هذا الحراك السياسي تحسّناً ملموساً في حياة السكان، إذ يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات قتل واستهداف متفرقة، بحسب مؤسسات حقوقية، رغم سريان وقف إطلاق النار، ما يحوّل الاتفاق، وفق توصيفها، إلى غطاء لإدامة العنف. واستشهد اليوم الأحد ثلاثة فلسطينين من جراء قصف إسرائيلي على حي الزيتون في مدينة غزة ومدينة خانيونس.
إنسانياً، يواجه قطاع غزة واحدة من أقسى مراحله مع دخول منخفض جوي عميق زاد من تفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين، الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. واستشهد رضيع فلسطيني، أمس السبت، متأثراً بالبرد الشديد الذي يشهده القطاع، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون داخل خيام متهرئة ليس فيها أدنى معايير الحماية من العوامل المناخية. كما حوّلت الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الشوارع المدمّرة إلى مستنقعات من الوحل والمياه، فيما حذّرت منظمات إنسانية من كارثة متفاقمة، خصوصاً على الأطفال والمرضى وكبار السن، في ظل انهيار البنية التحتية واستمرار الحصار وانعدام القدرة على الاستجابة الطارئة.
تطورات الحرب على غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
- وفد من حماس في القاهرة اليوم لمحادثات المرحلة الثانية
- إطلاق نار للاحتلال جنوب مواصي رفح
- البرد القارس يودي بحياة رضيع في غزة وسط تداعي البنية التحتية
- عمان والقاهرة تؤكدان وحدة الضفة وغزة
- منخفض جوي يضرب غزة
- الاحتلال يستغل وقف إطلاق النار.. 5 شهداء يومياً
- قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على أنحاء مختلفة