يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، وسط تلويح بالعودة إلى الحرب، وهذه المرة بحال عدم نزع حركة حماس سلاحها، وفق مزاعم الاحتلال. وأفاد مراسل "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، باستشهاد طفل برصاص جيش الاحتلال في بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة، بينما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، خلال الساعات الماضية.
ووصلت دفعة جديدة من العائدين إلى القطاع عبر معبر رفح نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة. يأتي وصول الدفعة الجديدة بينما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس الاثنين، أنّ 811 مسافراً فقط من أصل ألفين و800 مسافر تمكنوا من عبور معبر رفح على الحدود مع مصر ذهاباً وإياباً منذ إعادة فتحه مطلع فبراير/ شباط الجاري، وسط قيود إسرائيلية مشددة. وقال المكتب في بيان إنّ "حركة السفر عبر معبر رفح البري خلال الفترة من الثاني إلى الثاني عشر من فبراير الجاري أسفرت عن عبور 811 مسافراً ذهاباً وإياباً، من أصل 2800، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 29%".
وبالعودة إلى تلويح الاحتلال بالحرب، قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، أمس الاثنين، إنّ حكومته ستمنح حركة حماس مهلة لمدة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهدداً بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن فوكس قوله، خلال مؤتمر في القدس، إنّ "إدارة دونالد ترامب طلبت منح حماس مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، ونحن نحترم ذلك".
ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الخميس المقبل. وأوضح أن المهلة تتضمن مطالبة "حماس" بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مضيفاً أنه في حال عدم تنفيذ ذلك "سيتعيّن على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى استئناف حرب الإبادة.
في غضون ذلك، تجري الولايات المتحدة اتصالات متقدمة مع كل من المغرب واليونان وألبانيا لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة المحاصر، بحسب ما أفادت القناة 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين. وأضافت القناة أنّ المغرب سيكون أول بلد عربي من المتوقع أن يشارك في هذه القوة.
وفي سياق متصل، ذكرت القناة نفسها أنّ ممثلين من مقر القيادة الأميركية في كريات غات، جنوبي دولة الاحتلال، تواصلوا خلال الأيام الأخيرة مع قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تنسيق دخول قوات إلى منطقة تقع بين رفح وخانيونس، جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن الاستعدادات لبناء قاعدة جديدة للقوة متعددة الجنسيات. ويتناول الحديث قاعدة كبيرة في جنوب قطاع غزة يُفترض أن تستوعب ممثلين من عدة جيوش، على أن يدخل مع الممثلين الأميركيين أيضاً مقاولون سيخططون لبناء القاعدة، فيما من المقرر أن تبدأ الأعمال أواخر الشهر الحالي.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...