الجيش المصري يتكتم على مقتل 5 من جنوده في انفجار الهايكستب
استمع إلى الملخص
- المتحدث العسكري أشار إلى أن الانفجار وقع أثناء تفكيك عبوات ناسفة قديمة، وأعلن عن فتح تحقيق في الحادث، بينما شعر سكان المناطق المجاورة بالانفجار الذي تسبب في أضرار مادية.
- الجيش المصري يتكتم على تفاصيل الحوادث، كما حدث في حوادث سابقة مثل سقوط طائرة تدريب وحريق مديرية أمن الإسماعيلية.
شيّع أهالي محافظات الدلتا والصعيد، اليوم الثلاثاء، جثامين خمسة من الضباط والمجندين في الجيش المصري من دون أن يُعرف إن كانوا من ضحايا الانفجار الضخم الذي وقع، أمس الاثنين، في إحدى ورش الأسلحة والذخيرة بقاعدة الهايكستب العسكرية، شرقي العاصمة القاهرة والذي يتكتم الجيش بخصوص ملابساته. شملت قائمة الضحايا: المقدم محمد صلاح السويفي، والنقيب أحمد محمد إمام، بالإضافة إلى الجنود أحمد صبري هاشم، ومحمد أحمد صبري، وعبد الله محمد علي بهنساوي، وهم من المجندين الشبان الذين يقضون خدمتهم العسكرية في قاعدة الهايكستب. وقد نشر ذووهم وأقاربهم صورهم مع بيانات للنعي عبر صفحاتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، من دون أي إشارة إلى ملابسات مصرعهم.
وذكر المتحدث العسكري العميد غريب عبد الحافظ، في بيان رسمي، أن "الانفجار وقع في أثناء أعمال تفكيك عبوات ناسفة من مخلفات متقادمة من قبل عناصر فنية متخصصة، وأدى إلى تفجيرات عدة متتالية شعر بها سكان منطقة الهايكستب، والمناطق المجاورة". واكتفى بالإشارة إلى أنه "تقرر فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الانفجار بواسطة اللجان الفنية داخل القوات المسلحة".
ومنطقة الهايكستب تبلغ مساحتها حوالى 11 ألف فدان، وتضم عدداً من المنشآت العسكرية التابعة للجيش، ومنها مركز تجنيد خاص بمحافظتي القاهرة والقليوبية، ومعسكرات ومنشآت عسكرية، وورش للأسلحة والذخيرة، فضلاً عن سجن حربي، ومدينة سكنية مخصصة لضباط الجيش. وشعر سكان مدن العبور والشروق وبدر والتجمع الأول في القاهرة بالانفجار المدوي، الذي نتج منه تحطم النوافذ في عدد من البنايات السكنية والمدارس القريبة من الحادث، وانهيار سقف قاعة للمحاضرات بأكاديمية المستقبل، الواقعة على طريق القاهرة – الإسماعيلية الصحراوي، حسبما وثق الأهالي في مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل.
وأظهرت فيديوهات متداولة حالة الذعر التي انتابت طلاب الأكاديمية، الذين سارعوا إلى مغادرتها عقب حدوث الانفجار، فيما تداول الأهالي في مدينة المستقبل السكنية، المخصصة لضباط الجيش وأسرهم، رسائل تفيد بعدم نشر أي صور أو فيديوهات عن الحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتكتم فيها الجيش على عدد ضحايا الحوادث التي تقع لأفراده ومجنديه وضباطه؛ إذ لم تُعلَن أسماء ضحايا حادث سقوط طائرة تدريب، ومصرع طاقمها، بسبب عطل فني أصابها خلال تنفيذ نشاط تدريبي للقوات الجوية، في 19 مايو/أيار الماضي.
أيضاً أخفت السلطات الأعداد الحقيقية لخسائر الحريق الذي التهم مبنى مديرية الأمن في محافظة الإسماعيلية، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2023؛ لتزامن الفاجعة مع ترتيبات الحفلات الغنائية التي شهدتها جميع المحافظات المصرية، بمناسبة مرور 50 عاماً على انتصار حرب أكتوبر 1973، وإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه في الانتخابات الرئاسية لفترة ثالثة. وأدى الحريق إلى مصرع 12 مجنداً، وسط تكتم من الجهات الرسمية، ممثلة بوزارتي الصحة والداخلية والنيابة العامة.