الجيش السوري يعلن فتح ممر إنساني شرق حلب وسط تعزيزات عسكرية
استمع إلى الملخص
- الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية ضخمة إلى محاور دير حافر وسد تشرين، بينما عززت "قسد" انتشارها العسكري، مما ينذر بمواجهات محتملة بين الطرفين.
- قامت "قسد" بتفجير عدة جسور في منطقة دير حافر لإعاقة تقدم الجيش السوري، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويجعل الممر الإنساني أحد الخيارات القليلة للمدنيين.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء اليوم الأربعاء، عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، موجه للمدنيين القاطنين في مناطق شرقي المدينة، وذلك في ظل تصعيد عسكري ملحوظ على خطوط التماس مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في ريف حلب الشرقي.
وبحسب بيان لهيئة العمليات في الجيش، فإن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة الواقعة على طريق M15، وهو الطريق الرئيسي الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب، في منطقة تشهد توتراً أمنياً وعسكرياً متزايداً خلال الأيام الأخيرة. وحثّ الجيش السوري المدنيين على "ضرورة الابتعاد عن كافة مواقع تنظيم قسد ومليشيات PKK الإرهابية في المنطقة المحددة مسبقاً"، وفق البيان، مشدداً على أن القوات المسلحة السورية "ستقوم باتخاذ عدد من الإجراءات للقضاء على أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إرسال الجيش السوري تعزيزات عسكرية وُصفت بالضخمة إلى محاور دير حافر وسد تشرين في ريف حلب الشرقي، حيث تتمركز خطوط تماس مباشرة مع قوات "قسد". في المقابل، عززت "قسد" هي الأخرى انتشارها العسكري وتحركاتها الميدانية في المنطقة ذاتها، ما يعكس تصعيداً متبادلاً ينذر بمواجهات محتملة.
وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية لـ"لعربي الجديد" إن قوات "قسد" أقدمت، يوم أمس الثلاثاء، على تفجير عدة جسور في منطقة دير حافر، حيث تنتشر جسور متعددة على امتداد مسافة تُقدّر بنحو 10 كيلومترات. وذكرت المصادر أن هذه الخطوة جاءت بهدف إعاقة أي تقدم محتمل للجيش السوري من تلك المحاور، أو لمنع حركة عبور المدنيين من مناطق سيطرة "قسد" باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية. ويخشى سكان المنطقة من أن يؤدي هذا التصعيد العسكري وتفجير البنى التحتية الحيوية إلى تعقيد أوضاعهم الإنسانية، خاصة في ظل محدودية طرق الخروج وتراجع الخدمات الأساسية، ما يجعل الممر الإنساني المعلن أحد الخيارات القليلة المتاحة أمام المدنيين في حال توسعت رقعة الاشتباكات.