الجيش السوداني يتقدم نحو القصر الرئاسي لأول مرة منذ اندلاع الحرب

30 يناير 2025   |  آخر تحديث: 20:51 (توقيت القدس)
دخان متصاعد بسبب الاشتباكات من عدة أماكن في الخرطوم 12 أكتوبر 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأ الجيش السوداني عملية عسكرية جديدة للسيطرة على القصر الرئاسي في الخرطوم، وسط اشتباكات مع قوات الدعم السريع التي تسيطر على القصر منذ بداية الحرب.
- تقدم الجيش السوداني يأتي بعد سلسلة انتصارات في مناطق مختلفة، واستعادة السيطرة على مدينة أم روابة، مما يفتح الطريق نحو مدن استراتيجية أخرى في كردفان.
- الحرب المستمرة منذ 22 شهراً تسببت في مقتل أكثر من 20 ألف مدني ونزوح 12 مليون شخص، مع فشل محاولات التفاوض لإنهائها.

بدأ الجيش السوداني بعملية عسكرية جديدة تجاه القصر الرئاسي وسط العاصمة الخرطوم، اليوم الخميس، ويسعى للسيطرة عليه وإخراجه من قبضة قوات الدعم السريع. وطبقاً لمتابعات "العربي الجديد"، فإن الجيش بدأ صباحاً بالتقدم غرباً نحو القصر، وتدور اشتباكات مع "الدعم السريع" التي تحاول منعه من التقدم. وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على القصر الرئاسي ومقرات الوزارات المجاورة له مع عدد من المواقع الاستراتيجية بالخرطوم منذ الأيام الأولى للحرب. 

ويأتي تقدم الجيش السوداني نحو القصر امتداداً لانتصارات متلاحقة حققها في الأشهر الأخيرة، بدأت أقصى جنوب شرق البلاد بإعادة السيطرة على مدن مثل الدندر والسوكي وسنجة وجبل موية، ثم ود مدني في وسط السودان، وأخيراً بسط سيطرته على أجزاء واسعة من مدينة الخرطوم بحري منها جسر المك نمر الرابط بين بحري ووسط الخرطوم، والجسر الأقرب للقصر الرئاسي. ودخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم شهرها الثاني والعشرين، وتسببت بمقتل أكثر من 20 ألف مدني ونزوح ولجوء ما يزيد على 12 مليون شخص، ودمرت الكثير من البنى التحتية والمرافق الخدمية، فيما فشلت كل محاولات إنهائها بالتفاوض بعد وساطات دولية وإقليمية. 

وترفض قوات الدعم السريع الإقرار بما يُعلن من نتائج للمعارك الأخيرة في العاصمة، وتقول إن قواتها موجودة في الخرطوم والخرطوم بحري وغيرهما، وإنها جاهزة لهزيمة ما تسميه "مليشيا الحركة الإسلامية"، ونشرت "الدعم السريع" اليوم في قناتها على منصة تليغرام عرضاً عسكرياً لقواتها في منطقة شرق النيل، شرق العاصمة، وتعهد الجنود في المقاطع بالقتال والتضحية بأنفسهم، مشيرين إلى وصول مركبات تابعة لهم إلى أم درمان في الأيام الماضية. 

وفي مدينة أم روابة، غربيّ البلاد، نشر جنود الجيش، مقاطع فيديو تظهر دخولهم إلى النواحي الجنوبية من المدينة الواقعة تحت سيطرة "الدعم السريع" منذ الأشهر الأولى للحرب. وفي وقت لاحق، أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، استعادة السيطرة على مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، وذكر في الصفحة الرسمية للجيش بـ"فيسبوك"، إن قواتهم "طهرت" المدينة مما سماها "مليشيا آل دقلو الإرهابية" وكبدتهم خسائر فادحة.

وتُعَدّ أم روابة واحدة من المدن الاستراتيجية المهمة، ويعني إعادة السيطرة عليها منح الجيش الفرصة للتقدم نحو مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان لفك الحصار عنها، والتقدم أكثر نحو إعادة الاستيلاء على مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان، ومدن أخرى في إقليم كردفان.

ولم تشهد مدينة الفاشر غربي السودان، التي تدور المعارك حولها منذ تسعة أشهر، اشتباكات جديدة اليوم الخميس، فيما أعلنت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش أنها تمكنت في اشتباكات أمس الأربعاء من تدمير أكثر من ثلاثين عربة  قتالية تابعة لقوات الدعم السريع والسيطرة على عربات دفع رباعي وقتل وأسر العشرات، بينما قالت "الدعم السريع" إنها تمكنت من الاستيلاء على خزان قولو، وهو واحد من أهم مصادر المياة التي ترفد مدينة الفاشر بمياه الشرب.

المساهمون