الجيش السوداني يتصدى لهجمات الدعم السريع في مروي

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
تصاعد الدخان بعد هجوم للدعم السريع على مقر الحكومة في بورتسودان، 4 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواصل قوات الدعم السريع شن هجمات برية وجوية على مواقع الجيش السوداني، رغم موافقتها على هدنة، مستهدفة مواقع استراتيجية مثل مطار مروي وسد مروي، مما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
- الجيش السوداني يصر على مواصلة العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، مشددًا على أهمية وقف دعم أبوظبي للمليشيا، لتحقيق السلام وضمان سيادة السودان.
- دعوات دولية لقطع إمدادات الأسلحة عن قوات الدعم السريع، وسط انتقادات لتصريحات وزير الخارجية الأميركي، مما يعقد جهود التوصل إلى هدنة إنسانية.

تواصل قوات الدعم السريع شن الهجمات البرية والجوية بالطائرات المسيرة على عدد من المدن والقرى الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني، وآخرها صباح اليوم الخميس. إذ قالت قيادة الفرقة 19 مشاة التابعة للجيش في مدينة مروي بالولاية الشمالية، في بيان، إن دفاعاتها الأرضية تصدت لعدد من المسيرات الانتحارية التي أطلقتها قوات الدعم السريع محاولة استهداف مقر قيادة الفرقة ومطار مروي وسد مروي، وقد تمكنت من إسقاطها جميعاً.

ورغم موافقتها على الهدنة يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، واصلت "الدعم السريع" حشد قواتها في ولاية غرب كردفان وشن هجمات متتالية على مدينة بابنوسة التي فر جميع سكانها بسبب الحرب، مستهدفة الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش آخرها هجوم شنته يوم أمس الأربعاء.

في هذه الأثناء، توعد قادة الجيش السوداني بالاستمرار في العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع. وقال مساعد القائد العام للجيش ياسر العطا في خطاب بمقر اللواء الأول في الخرطوم، أمس الأربعاء، إنهم "ليسوا دعاة حرب ويريدون السلام، ويشكرون الولايات المتحدة والسعودية ومصر على مجهوداتهم". وقال إن أقصر طريق للسلام هو "إيقاف دعم سلطة أبوظبي للمليشيا المملوكة لأسرة دقلو"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وأشار العطا إلى أن "السلام الذي يريدونه لا بد أن يضمن تحقيق سلامة أراضي السودان وأمن مواطنيها ويحفظ سيادة ووحدة البلاد ومؤسساتها القومية ويقطع دابر من وصفهم بالمرتزقة والعملاء"، ولفت الى القيادة العامة أصدرت القرار بعمليات حالية وعمليات لاحقة وعمليات مستقبلية حتى تحرير كامل أرض السودان وتأمين الحدود الدولية.

وجاء التصعيد الميداني من قبل قوات الدعم السريع بعد يوم من دعوة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء إلى تحرك دولي لقطع إمدادات الأسلحة عن قوات الدعم السريع التي حملها مسؤولية التصعيد الدامي للنزاع في السودان. ونقلت وكالة فرانس برس عن روبيو قوله لصحافيين أثناء مغادرته اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا "ما يحدث هناك أمر مرعب". وألقى باللوم على قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ إبريل/ نيسان 2023 وسيطرت أخيرا على مدينة الفاشر الرئيسية، رغم أنها أعلنت موافقتها على مقترح هدنة أميركي.

وأضاف "أعتقد أن المشكلة الأساسية التي نواجهها هي أن قوات الدعم السريع توافق على أشياء ثم لا تمضي فيها". وتابع "يجب القيام بشيء ما لقطع إمدادات الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع مع تواصل تحقيقها تقدما". 

وانتقد مستشار قائد الدعم السريع الباشا طبيق في منشور على موقع إكس اليوم الخميس، تصريحات الوزير الأميركي، معتبراً أنها خطوة "غير موفقة"، ولا تخدم مسار الرباعية الدولية ولا المبادرة الأميركية بشأن الهدنة الإنسانية في السودان. وأضاف أن هذه التصريحات تُقرأ من قبل الطرف الآخر بوصفها انتصاراً سياسياً ودبلوماسياً، الأمر الذي يعزز من رفض "سلطات بورتسودان" (في إشارة للحكومة السودانية) لأي هدنة ويدفع نحو الاستمرار في التصعيد العسكري.

المساهمون