الجيش السوداني يتصدى لهجوم عنيف من "الدعم السريع" على بابنوسة
استمع إلى الملخص
- تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان الثلاث، ضمن صراع بدأ في أبريل 2023 بسبب خلافات حول المرحلة الانتقالية، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة ومقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين.
- تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات دارفور، بينما يسيطر الجيش على معظم الولايات الأخرى، وسط تحذيرات من تقسيم جغرافي محتمل للبلاد.
قال مصدر عسكري، الأحد، إنّ الجيش السوداني تصدى لهجوم عنيف من قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان (جنوب). وأوضح المصدر لوكالة الأناضول، أنّ "قوات الجيش بالفرقة 22 مشاة في بابنوسة، تمكنت اليوم (الأحد) من صدّ هجوم عنيف على المدينة استمر لأكثر من 4 ساعات". وأضاف المصدر أنّ "الهجوم العنيف على المدينة استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات المسيّرة". وذكر المصدر أنه "تم تكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد". ولم يصدر تعقيب من الجيش السوداني أو "الدعم السريع" بخصوص ما ذكره المصدر.
لكن "الدعم السريع" تحدثت، السبت، عبر قناتها على "تليغرام" عن دفعها بتعزيزات عسكرية نحو بابنوسة في إطار محاولتها السيطرة على المدينة. فيما أعلن قائد الجيش السوداني في بابنوسة اللواء ركن معاوية حمد عبد الله، الجمعة، أنّ "المدينة بخير". وأضاف القائد العسكري: "نحن في الفرقة 22 مشاة لن نفاوض أو نستسلم أو ننسحب، بل سنقاتل حتى النصر".
والأربعاء، تجددت الاشتباكات العنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات المسيرة بين الجيش و"الدعم السريع" في بابنوسة، ومنذ ذلك الحين تصدى الجيش لعدد من الهجمات الواسعة بالقصف المدفعي والطائرات المسيّرة والمركبات القتالية.
ويُسقِط الجيش، في الآونة الأخيرة، إمدادات لدعم قواته داخل بابنوسة المحاصرة من "الدعم السريع" منذ يناير/ كانون الثاني 2024. والمعارك في المدينة هي جزء من اشتباكات ضارية تشهدها ولايات كردفان الثلاث؛ شمال وغرب وجنوب، منذ أيام، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. تلك الاشتباكات تأتي في إطار حرب اندلعت بين الجيش و"الدعم السريع" في إبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن المرحلة الانتقالية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت "الدعم السريع" على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب) وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد، فيما أقرّ قائدها محمد حمدان دقلو "حميدتي"، في الـ29 من ذات الشهر، بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق.
ومن أصل 18 ولاية في عموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
(الأناضول)