الجيش الباكستاني يستعد لعملية شاملة ضد "طالبان" في المناطق القبلية

10 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 08:30 (توقيت القدس)
قوات من الجيش الباكستاني، إسلام أباد 26 نوفمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الجيش الباكستاني يستعد لعملية عسكرية شاملة في المناطق القبلية بعد فشل الوساطة مع طالبان الباكستانية، حيث أصر الجيش على إخراج المسلحين لضمان الأمن.
- طالبان تطالب بخروج الجيش أو تطبيق الشريعة، مع وقف إطلاق النار، بينما القبائل تسعى لتجنب الحرب وتناشد طالبان الأفغانية للتدخل.
- الجيش يفرض حظر التجوال في وزيرستان ويخلي مناطق في باجور، معلناً قتل 14 مسلحاً في بلوشستان، مع استمرار العمليات العسكرية.

يستعد الجيش الباكستاني لإطلاق عملية عسكرية شاملة في المناطق القبلية بعد فشل الوساطة التي كانت تهدف إلى منع التصعيد وإخراج كل من قوات الجيش ومسلحي حركة طالبان الباكستانية من مقاطعة باجور القبلية، وعودة النظام القبلي إليها.

وقالت مصادر قبلية لـ"العربي الجديد"، إن المرحلة الأخيرة من الحوار بوساطة قبلية بين الطرفين انعقدت يوم الجمعة، ولكن كل طرف أصر على موقفه، ما أدى إلى فشل الحوار واستعداد الطرفين للحرب. وأصر الجيش الباكستاني منذ البداية على إخراج المسلحين من المنطقة وإبقاء قواته بحكم أنه جيش وعلى عاتقه مسؤولية حماية الحدود والحفاظ على أمن المنطقة، مؤكداً أنه في حال عدم خروج المسلحين فإن قوات الجيش ستشن العملية العسكرية الشاملة.

في المقابل، كانت طالبان تشترط خروجها من المنطقة بخروج قوات الجيش، وتطبيق الشريعة الإسلامية، أو تبقى قوات الطرفين في المنطقة مع وقف إطلاق نار بينهما، بشرط بقاء قوات الجيش في قواعدها والمسلحين في المناطق النائية.

في الأثناء، قال عضو الوفد القبلي هارون الرشيد، وهو أحد نواب البرلمان سابقاً، وكان ممن يدير شؤون الوفد القبلي: "نستمر في المحاولات كي نبعد الحرب عن مناطقنا، ولكن مع الأسف لا يوجد هناك تطور، غير أن كل طرف وعد بألا يقدم على أي خطوة تلحق الضرر بالمواطنين، وسكان المنطقة، لكنها مع الأسف حرب، لذا نتوقع أي شيء".

وأعرب الرشيد في حديث لوسائل إعلام أمس السبت عن أمله بأن يفي كل طرف بما وعد وأن يتجنبا أي عمل يلحق الخسارة بالمواطنين، سواء كانت في الأرواح أوالممتلكات. كذلك ناشد طالبان الأفغانية أن تساعدهم في هذا الوقت العصيب وأن تقنع طالبان الباكستانية بالخروج من المناطق المأهولة بالسكان، "لأنه بهذه الصورة ستقنع القبائل الجيش بعدم إطلاق أي عملية عسكرية".

في الأثناء، أعلن الجيش الباكستاني حظر التجوال في كل من شمال وجنوب وزيرستان القبليتين، استعداداً لشن عملية عسكرية هناك، وذلك على الرغم من رفض القبائل لذلك. كذلك أمرت قوات الجيش مناطق معينة في مقاطعة باجور القبلية بإنهاء الحصاد وجمع أعمالهم حتى 10 أغسطس/آب الحالي (اليوم الأحد)، بهدف إطلاق عملية عسكرية في المنطقة. وأخلت قوات الجيش ستة أحياء من سكانها في منطقة ماموند المحاذية للحدود الأفغانية بمقاطعة باجور ذاتها.

إلى ذلك، أعلن مكتب العلاقات العامة في الجيش الباكستاني مساء أمس تمكن قوات الجيش من قتل 14 مسلحاً في منطقة زوب بإقليم بلوشستان إلى الجنوب الغربي من البلاد، وذلك خلال تسللهم من الأراضي الأفغانية إلى الأراضي الباكستانية. وكان الجيش الباكستاني قد أعلن الجمعة أيضاً مقتل 33 مسلحاً في المنطقة ذاتها، مؤكداً أن العملية مستمرة في المنطقة.