الجيش الإيراني: جاهزون لصدّ أي عدوان ونثمن الموقف الواعي لدول الجوار

31 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:15 (توقيت القدس)
حاتمي في غرفة عمليات قتالية للجيش الإيراني، 23 يونيو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لصد أي عدوان محتمل، مشيراً إلى استمرار رصد تحركات "العدو" واستعدادات الرد القوي.
- شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أن الرد الإيراني على أي هجوم سيكون قاسياً، مع التأكيد على أولوية الدبلوماسية، بينما أشار القائد العام إلى تأثير أي اعتداء أميركي على أمن المنطقة.
- أمر اللواء حاتمي بضم ألف مسيّرة جديدة للقوات الإيرانية، ونشرت القوات الجوفضائية صورة لشاحنة قاذفة صواريخ، بينما أكد الرئيس الأميركي ترامب على قوة الأسطول الأميركي المتجه إلى إيران.

أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستويات الجهوزية والاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل، مشدداً على أن هذه الجهوزية تشمل مختلف المستويات والميادين. وقال حاتمي إن رصد تحركات "العدو" مستمر، مضيفاً أن الطرف المقابل "هو الأدرى بحجم هذه الاستعدادات، ويعلم أنها حقيقية وتتمتع بأعلى درجات الجاهزية"، في إشارة إلى القدرات الدفاعية والعسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.

وثمّن القائد العام للجيش ما وصفه بـ"الموقف الواعي لدول الجوار"، مؤكداً أن هذه الدول تدرك جيداً أن أي اعتداء أميركي على إيران لن يقتصر أثره على طرف واحد، بل سيؤدي إلى زعزعة أمن جميع دول المنطقة واستقرارها. كذلك أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع "سي أن أن ترك"، أنّه في حال وقوع أي هجوم على إيران، فإن الرد "سيكون قاسياً وقوياً جداً"، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى أي طرف آخر. وشدد على أن أولوية إيران ما زالت الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة والحوار.

وفي خطوة لها دلالاتها في ضوء التهديدات الأميركية باغتياله، تفقد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم السبت، مقبرة مؤسس الثورة الإسلامية "آية الله روح الله الخميني"، وذلك في مطلع الاحتفالات السنوية بذكرى الثورة.

ويأتي التصريح الإيراني ضمن سلسلة تصريحات إيرانية تحذر من رد طهران على أي ضربة عسكرية، مع تأكيد أهمية التوصل إلى اتفاق "عادل" ينزع فتيل الحرب مع واشنطن، إذ قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الخميس، إن "الخطط اللازمة وُضِعت لمواجهة أي هجوم محتمل من العدو"، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية "ستقدم ردًا مناسبًا ومتناسبًا مع مختلف السيناريوهات المحتملة". وأضاف أن "الرد على أي اعتداء سيكون حاسمًا وفوريًا وفي اللحظة نفسها".

وكان حاتمي قد أمر، الخميس، بضم ألف مسيّرة استراتيجية جديدة إلى قواته، بناءً على التهديدات الأميركية المستجدة. وأوضح حاتمي أن مهمات هذه المسيّرات تشمل نماذج انتحارية، وهجومية، واستطلاعية، ومسيّرات للحرب الإلكترونية، قادرة على استهداف الأهداف الثابتة والمتحركة في البر والبحر والجو، كذلك نشرت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني الخميس، صورة لشاحنة قاذفة صواريخ وهي تخرج من نفق تحت الأرض، في مشهد يوحي بالاستعداد لإطلاق الصواريخ.

يأتي ذلك في ظل ترقب لضربة أميركية محتملة لإيران، في ظل حشد عسكري، وتصاعد التهديدات الأميركية التي تدعو إيران إلى التوصل إلى اتفاق لتجنب ضربة عسكرية. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه منح إيران مهلة لإبرام صفقة، وإن "الإيرانيين وحدهم يعرفون بالتأكيد" هذه المهلة، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرام صفقة، مضيفاً في تصريحات للصحافيين بالمكتب البيضاوي: "الوقت سيخبرنا. إذا عقدنا صفقة فهذا جيد، وإذا لم نعقد صفقة، فسنرى ما الذي سيحدث". 

وأشاد ترامب بقوة الأسطول الأميركي الذي أكد أنه في طريقه إلى إيران، ووصفه بأنه "كبير... أكبر مما كان لدينا في فنزويلا". وأضاف: "لدينا أقوى السفن في العالم، لدينا أقوى جيش في العالم أظهرنا ذلك في عدة مناسبات".