إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي تكتم على هجوم بمسيرة لحزب الله جنوبي لبنان

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 21:33 (توقيت القدس)
آلية للاحتلال عند الحدود مع لبنان، 1 يوليو 2026 (جاك غويز/فرانس برس)

أفاد موقع "واينت" العبري، مساء اليوم الجمعة، بأن حزب الله أطلق، خلال اليوم الأخير، مسيرة مفخخة باتجاه قوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، من دون وقوع إصابات أو أضرار، فيما اختار الجيش الإسرائيلي التكتم على الحادثة، بتوجيه من قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، لكنه أكد تفاصيلها رداً على توجه الموقع.

وأوضح الموقع العبري أنه، بناء على طلب مسؤولين عسكريين، لن تنشر تفاصيل إضافية تتعلق بنشاط القوات، مشيراً إلى أن هجوم المسيرة وقع بعد مقتل اثنين من جنود الاحتياط في لواء المظليين 55 وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة، أول من أمس الأربعاء، جراء انفجار عبوة ناسفة خلال تفتيش مبنى ملغم في بلدة مجدل زون جنوبي لبنان. وكان هؤلاء، وفقاً للموقع، أول قتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في لبنان في يونيو/ حزيران 2026.

واعتبر جيش الاحتلال انفجار العبوة الناسفة خرقاً لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله، وطالب بشن هجوم قوي رداً عليه، لكن المستوى السياسي منع ذلك. وبحسب الموقع ذاته، اضطر جيش الاحتلال، في أعقاب رفض المستوى السياسي، إلى الاكتفاء بهجمات موضعية في جنوب لبنان يوم الأربعاء. كما يجري تحقيقاً معمقاً في الحادثة، يفحص من خلاله عدة أمور، في مقدمتها ما إذا كانت العبوة الناسفة قد وضعت قبل وقف إطلاق النار أم بعده. وإذا لم تكن العبوة قد وضعت بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فسيفحص الجيش ما إذا كان تشغيلها قد تم على يد عناصر من حزب الله كانوا يعلمون بوجود قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في المكان.

وادعى الموقع العبري أن حزب الله أطلق، في الأسبوع الماضي أيضاً، مسيّرة مفخخة باتجاه آلية هندسية تابعة لجيش الاحتلال كانت تعمل في منطقة جبل علي الطاهر في جنوب لبنان وأصابتها، لكنها لم تسفر عن إصابات. في المقابل، لم ترد قيادة المنطقة الشمالية فوراً على الهجوم الذي استهدف الآلية العسكرية، ووصلت القضية إلى المستوى السياسي.

وبحسب مصادر في قيادة المنطقة، وجه رئيس الأركان إيال زامير ملاحظة إلى قائد المنطقة الشمالية، وأوعز إليه بأن كل حادثة من هذا النوع يجب أن يقابلها هجوم فوري على أهداف متاحة لحزب الله، وبعد ذلك فقط يجري انتظار تعليمات المستوى السياسي. وجاء الرد الإسرائيلي لاحقاً، بعد مصادقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إذ دمّر جيش الاحتلال ما وصفها بأنه بنية تحتية عسكرية واسعة تحت الأرض تابعة لوحدة بدر في حزب الله، في منطقة البوفور، مستخدماً نحو 700 طن من المواد المتفجرة. وربطت جهات في المستويين السياسي والعسكري مباشرة بين تدمير المقرات وإطلاق المسيّرة المفخخة.