الجنائية الدولية ترفض اعتراض إسرائيل على أوامر اعتقال نتنياهو وغالانت

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:30 (توقيت القدس)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، 29 نوفمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الاعتراض الإسرائيلي على أوامر الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، مؤكدة استمرار التحقيق في جرائم الحرب في غزة.
- المحكمة الجنائية الدولية تعتبر فلسطين دولة طرف في نظام روما الأساسي، مما يمنحها اختصاصاً على الأراضي الفلسطينية، وبدأت تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة منذ 2014.
- تتعرض المحكمة لضغوط أميركية وإسرائيلية، حيث حذرت رئيسة المحكمة من تهديدات تستهدف استقلالها، مع فرض عقوبات على مسؤولين فيها.

رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، الاعتراض الإسرائيلي ضدّ أوامر الاعتقال

الصادرة بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت. وبحسب بيان المحكمة الجنائية الدولية، فقد رفض قضاة الاستئناف في المحكمة بأغلبية الأصوات، طعناً آخر قدمته إسرائيل لوقف تحقيق المحكمة في طريقة إدارتها الحرب على قطاع غزة.

ويفيد القرار بأنّ التحقيق مستمر وأن مذكرات الاعتقال التي صدرت العام الماضي بحق نتنياهو وغالانت "لا تزال قائمة". وتتذرع إسرائيل في اعتراضها بأن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تقوم بإخطار جديد (إحالة جديدة) في ما يتعلق بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في فلسطين، استناداً إلى أن أحداث 7 أكتوبر 2023 تشكل "وضعاً جديداً". وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية للمرة الثانية استئنافاً تقدمت به إسرائيل ضد مذكّرتَي الاعتقال الصادرتَين بحق نتنياهو وغالانت.

في 5 فبراير/شباط 2021، قضت المحكمة الجنائية الدولية بأنّ فلسطين دولة طرف في نظام روما الأساسي، وأن اختصاص المحكمة على الأراضي الفلسطينية يمتد ليشمل غزة والضفة الغربية المحتلتَين منذ عام 1967. وفي 3 مارس/آذار 2021 أعلن مكتب المدعي العام عن بدء تحقيق في الوضع الفلسطيني. واعترضت إسرائيل على اختصاص المحكمة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، بموجب المادة 19(2) من نظام روما الأساسي.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وكانت فلسطين قد تقدمت بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2018 تطالب فيه بالتحقيق في "الجرائم المرتكبة والمستمرة في ارتكابها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتباراً من 13 يونيو/حزيران 2014". وفي مارس/آذار 2021، أشار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في إخطاره لإسرائيل إلى أن التحقيق الأولي للجرائم المرتكبة في فلسطين يشمل الفترة من 13 يونيو 2014 وما بعدها. وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، طلبت خمس دول أعضاء في المحكمة (جنوب أفريقيا، بوليفيا، بنغلاديش، جزر القمر، وجيبوتي) فتح تحقيق بشأن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويأتي قرار المحكمة الجنائية الدولية في وقت تتعرض فيه لضغوط أميركية وإسرائيلية كبيرة. وفي هذا السياق، حذرت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية توموكو أكاني، في وقت سابق من الشهر، من أنّ "المحكمة تتعرض لإجراءات قسرية وتهديدات وضغوط وأفعال تخريبية تستهدف تقويض استقلالها والتأثير على مسار عملها القضائي"، وأضافت أكاني أن تسعة مسؤولين منتخبين في المحكمة، بينهم ستة قضاة وقيادة المحكمة كاملة، باتوا موضوعين تحت عقوبات أميركية إلى جانب إرهابيين ومهربي مخدرات، ما أدى إلى اضطراب حياتهم الشخصية وقدرتهم على إجراء معاملات مالية، حتى داخل أراضي دول أطراف.

 

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون