الجنائية الدولية تحكم على زعيم في مليشيا الجنجويد في دارفور بالسجن 20 عاماً

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:24 (توقيت القدس)
الزعيم السابق بالجنجويد علي كوشيب خلال جلسة محاكمته، أكتوبر 2023 (كوين فان ويل/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت المحكمة الجنائية الدولية حكماً بالسجن 20 عاماً على علي كوشيب، القائد السابق لمليشيا الجنجويد، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور بين 2003 و2004، حيث أدين بـ27 تهمة تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب.
- طالب الادعاء بعقوبة السجن المؤبد لكوشيب، مشيرين إلى دوره الكبير في الانتهاكات، بينما طالب الدفاع بالسجن لمدة أقصاها سبع سنوات، مع احتساب المدة التي قضاها في السجن.
- اندلع الصراع في دارفور عام 2003، حيث اتهم المتمردون الحكومة السودانية بتهميش الإقليم، مما أدى إلى موجة عنف وصفتها الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية.

حكمت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، على قائد سابق في مليشيا الجنجويد السودانية بالسجن 20 عاماً، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية التي شهدها إقليم دارفور في غرب البلاد بين العامين 2003 و2004. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أدين محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسمه الحركي علي كوشيب، بارتكاب جرائم متعددة من بينها الاغتصاب والقتل والتعذيب.

وكان ممثلون للادّعاء قد طالبوا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بإصدار عقوبة بالسجن المؤبد لكوشيب، مشيرين إلى أنه ارتكب جرائم متنوعة مثل القتل والتعذيب وغير ذلك من الفظائع الجماعية. وقال ممثل الادعاء، جوليان نيكولز، في جلسة خاصة عُقدت لتحديد الحكم بحق زعيم الجنجويد: "أمامكم قاتل بالفأس حرفياً"، وأضاف نيكولز أن كوشيب، البالغ من العمر 76 عاماً، استخدم في إحدى المرات فأساً لقتل شخصين، ووصفه بأنه كان مندفعاً، ولعب دوراً كبيراً في ارتكاب الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاماً.

وكانت إدانة كوشيب في أكتوبر بإجمالي 27 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والتخطيط لعمليات اغتصاب وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها المليشيا، أول محاكمة ناجحة تجريها المحكمة على صلة بالنزاع. وفي وثائق المحكمة، طالب الدفاع بالسجن مدة أقصاها سبع سنوات، مع احتساب المدّة التي قضاها في السجن، وهو ما كان سيؤدي إلى إطلاق سراحه في غضون أشهر. واندلع الصراع في دارفور لأول مرة في عام 2003، عندما حمل متمردون، معظمهم من غير العرب، السلاح ضد الحكومة السودانية، متهمين إياها بتهميش الإقليم النائي في غرب البلاد. وحشدت الحكومة السودانية آنذاك فصائل مسلحة، معظمها من العرب، معروفة باسم الجنجويد، لسحق التمرد، مطلقة العنان لموجة من أعمال العنف التي قالت الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إنها تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وفي عام 2005، أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القضية على المحكمة الجنائية الدولية، وهي محكمة مقرها لاهاي أنشئت للنظر في أسوأ الجرائم التي لا تستطيع المحاكم المحلية نظرها. واندلع القتال مجدداً في أنحاء السودان عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تعود جذورها إلى الجنجويد. وتركز القتال في الآونة الأخيرة على دارفور ومدينة الفاشر وولاية كردفان، حيث اندلعت موجات من أعمال القتل على أساس عرقي أفضت إلى نزوح جماعي.

(فرانس برس، العربي الجديد)