"الجنائية الدولية" تبدأ خطوات فورية بشأن جرائم الفاشر

03 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:33 (توقيت القدس)
نازحون من الفاشر وصلوا إلى شمال السودان، 3 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّر مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من أن الفظائع في الفاشر السودانية قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، معبّراً عن قلقه العميق حيال التقارير عن عمليات قتل واغتصاب جماعي.
- اتخذ المكتب خطوات لجمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المزعومة في الفاشر، مشيراً إلى أن مجلس الأمن منح المحكمة الاختصاص بالنظر في الجرائم بدارفور.
- سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر بعد حصار طويل، مما أدى إلى فرار الآلاف وسط تقارير عن إعدامات وعنف جنسي ونهب.

حذّر مكتب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، من أن الفظاعات التي ارتُكبت في مدينة الفاشر السودانية قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وعبّر مكتب مدعي عام المحكمة في بيان عن "القلق العميق" حيال التقارير الواردة من الفاشر والتي تتحدث عن عمليات قتل جماعي واغتصاب وغيرها من الجرائم التي يُشتبه بأنها ارتُكبت.

وأعلن مكتب المدعي العام اتخاذه خطوات فورية لجمع أدلة ذات صلة بالأنباء عن جرائم في مدينة الفاشر لاستخدامها بملاحقات قضائية. وتابع البيان: "في إطار التحقيقات الجارية، يتخذ المكتب خطوات فورية فيما يتعلق بالجرائم المزعومة في الفاشر، من أجل جمع الأدلة ذات الصلة وحفظها لاستخدامها في الملاحقات القضائية المستقبلية". وأشار إلى أن "مجلس الأمن الدولي وفق القرار 1593 الصادر عام 2005، منح المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص القضائي بالنظر في الجرائم المرتكبة في سياق النزاع الدائر في دارفور".

وبعد 18 شهراً من الحصار والقصف والتجويع، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول، ونجحت في إخراج الجيش من آخر معقل له في إقليم دارفور في غرب السودان. وجاء في البيان أن "هذه الفظائع هي جزء من نمط أوسع من العنف ضرب منطقة دارفور بأكملها منذ إبريل/نيسان 2023". وأضاف أن "أفعالاً كهذه، إذا تم إثباتها، قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما" الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وتفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من 65 ألف شخص فروا من الفاشر، بينهم حوالى 5 آلاف هربوا إلى مدينة الطويلة القريبة، لكن عشرات الآلاف ما زالوا عالقين. وقبل الهجوم الأخير، كانت المدينة تعد حوالى 260 ألف نسمة. ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها، وردت تقارير أفادت عن عمليات إعدام وعنف جنسي ونهب وهجمات على العاملين في مجال الإغاثة وحالات خطف داخل الفاشر وفي محيطها، حيث بقيت الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.

وقوات الدعم السريع منبثقة من مليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور قبل أكثر من عقدين. ودانت المحكمة علي محمد علي عبد الرحمن المعروف باسم علي كوشيب بارتكاب جرائم عدة، بينها الاغتصاب والقتل والتعذيب، وقعت في دارفور بين أغسطس/آب 2003 وإبريل 2004 على أقل تقدير. وأشار بيان مكتب المدعي العام إلى هذا الحكم قائلاً إنه يتعيّن أن يشكّل تحذيراً من أنه ستكون هناك "محاسبة على هذا النوع من الجرائم الشنيعة".

ولفت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تحتفظ بالولاية القضائية على الجرائم المفترضة في النزاع الدائر في دارفور، مناشداً تقديم الأدلة عبر رابطها الآمن. والمدعي العام للمحكمة كريم خان في إجازة حالياً، إذ يواجه اتهامات بسوء السلوك الجنسي ينفيها. ويتولى نواب المدعي العام القضايا في وقت لا تزال التحقيقات جارية، بالإضافة إلى قضية عالية المستوى ضد الرئيس الفيليبيني السابق رودريغو دوتيرتي. كما أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على خلفية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)