الجزائر: محاولات لإقناع 23 من نشطاء الحراك بوقف إضرابهم عن الطعام لليوم السابع

14 ابريل 2021
الصورة
حضّ المضربون رفاقهم على التمسك بالوحدة والسلمية والنضال من أجل الديمقراطية (العربي الجديد)
+ الخط -

لليوم السابع على التوالي، ينفذ 23 من النشطاء في الحراك الشعبي، الذين تم اعتقالهم قبل أكثر من أسبوع خلال المظاهرات التصعيدية للحراك، يوم السبت قبل الماضي، إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفوه اعتقالاً تعسفياً بحقهم من قبل السلطات، حيث رفضوا الاستجابة لنداءات وجهت لهم بوقف الإضراب.

ونقل محامون زاروا النشطاء الموقوفين أن حالاتهم الصحية بدأت بالتدهور نتيجة إصرارهم على الإضراب عن الطعام، وقال المحامي عبد الرحمن صالح لـ"العربي الجديد": "طلبنا منهم وقف الإضراب لكنهم رفضوا، وهم مصرون عليه، وأحد الناشطين الموقوفين تدهورت صحته ما استدعى نقله إلى عيادة السجن وربطه بجهاز حقن السيروم، تفادياً لأي تطورات".

وزار قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، وسط العاصمة الجزائرية، السجناء المضربين في السجن، حيث حاول إقناعهم بوقف الإضراب وعدم الإضرار بصحتهم، ووعدهم بتسريع الإجراءات وإحالتهم إلى المحاكمة سريعاً، لكنهم رفضوا الاستجابة.

وبين المعتقلين المضربين عن الطعام الشاعر محمد تاجديت، الذي أعيد اعتقاله للمرة الثالثة بسبب نشاطه في الحراك الشعبي. ووجه تاجديت رسالة من داخل سجنه إلى الجزائريين والحراك الشعبي، دعا فيها "الشعب الثائر من أجل الحرية أن يتمسك بالوحدة والسلمية"، وكتب في الرسالة: "خرجنا إلى الشارع بكل سلمية ووطنية، حاملين رسائل تحمل آمال أجدادنا الثوار، وقيم تاريخ هذا البلد العظيم، الذي قاوم كل الحضارات من أجل البقاء، وها نحن اليوم نناضل من أجل الديمقراطية وجمهورية ذات مبادئ".

واعتقل تاجديت على خلفية بثه فيديو يتهم فيه مصالح الأمن بالتحرش بقاصر أوقفته الشرطة لمشاركته في المظاهرات، هو الفيديو الذي كان قد أثار ضجة إعلامية، على الرغم من أن القاصر ووالدته أكدا ما تضمنه الفيديو، وقال تاجديت: "أعلم الرأي العام أني أسجن مرة أخرى، وملفي فارغ، فلقد حاولوا تغليط الرأي العام على أنهم عثروا بحوزتي على مخدرات، ولكن في الحقيقة لم يجدوا بحوزتي سوى 10 دنانير جزائرية وهاتف نقال"، موضحاً أنه سجن بسبب نشاطه في الحراك الشعبي: "سجني هذه المرة ما هو إلا قرار سياسي من أجل إسكاتي وإبعادي عن أبناء الوطن الذين يصرخون وينددون ويرفضون مسرحية (الانتخابات)، 12 يونيو/حزيران 2021". مضيفاً: "ما أنا إلا مناضل بسيط، يهتف في شوارع الجزائر بشعارات لكي يعيش أبناء الوطن بمختلف أفكارهم وإيديولوجياتهم في إطار الجمهورية، وإعطاء الأمل للشباب الذي يعيش ظاهرة الحراقة (الهجرة السرية)".

وفي السياق نفسه، بدأت اليوم محاكمة الناشط في الحراك الشعبي والمبلغ عن الفساد نور الدين التونسي، وهو عامل سابق في ميناء وهران، غربي الجزائر، وقال التونسي خلال استجوابه في المحكمة: "أنا مبلغ فساد، ما أنا إلا عبد ضعيف لأنني لم أجد قانوناً يحميني، عندما قررت أن أحارب فساد رجال الأعمال، وأبرزهم علي حداد (زعيم الكارتل المالي)، كنت أعلم أنني سأفتح حرباً ضدي". واعتبر التونسي، الذي لعب دوراً في تفجير قضايا فساد في ميناء وهران، أنه "إهانة للوطن أن يقف مبلغ عن الفساد أمام العدالة كمتهم"، قبل أن تلتمس النيابة العامة بحقه الحبس لمدة عام مع النفاذ وغرامة مالية.

المساهمون