الجزائر: عفو رئاسي عن ملاحقين في قضايا رأي ضمن تدابير تهدئة

26 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 07:21 (توقيت القدس)
عبد المجيد تبون، الجزائر 12 ديسمبر 2019 (نصر الدين زيبار/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن عفو رئاسي يشمل 22 من معتقلي الرأي والنشطاء المتهمين بجرائم الإخلال بالنظام العام، بمناسبة السنة الجديدة، حيث تم الإفراج عن 14 محبوساً بشكل كامل و8 آخرين على ذمة التحقيق.

- يشمل العفو الرئاسي أيضاً 2471 محبوساً، مع تخفيضات جزئية وكاملة للعقوبات، خاصة لكبار السن والأحداث والنساء الحوامل، مع استثناء الجرائم الخطيرة مثل الإرهاب والخيانة.

- تأتي هذه الخطوة في سياق تهدئة الأوضاع السياسية والاجتماعية في الجزائر، حيث سبق للرئيس تبون أن أصدر عفواً مماثلاً في نوفمبر الماضي.

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن خطوة تهدئة جديدة تخص قرارات عفو رئاسي شمل 22 من معتقلي الرأي والنشطاء المعنيين بملاحقات قضائية بتهم الإخلال بالنظام العام والمنشورات. وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية، الليلة الماضية، بأن الرئيس تبون أقر بمناسبة السنة الجديدة "إفادة 14 محبوسا بإجراءات عفو كلي لباقي العقوبة المحكوم بها عليهم نهائيا في جرائم تتعلق بالنظام العام"، بالإضافة إلى عفو عن "ثمانية محبوسين على ذمة التحقيق وإجراءات المحاكمة، بتدابير تهدئة تتعلق هي الأخرى أيضا بجرائم النظام العام".

ويقصد بجرائم الإخلال بالنظام العام قضايا الرأي والتعبير عن مواقف أو منشورات أو تجمّع غير مرخص، وكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، يعمد من خلالها النشطاء إلى استخدام مفردات متشنجة، تجد فيها السلطات فرصة لتكييفها في الغالب على أساس أنها مساس بالوحدة الوطنية أو إهانة هيئة نظامية، وغيرها من التهم التي تشملها المادة 87 مكرر من قانون العقوبات.

ولم تتوفر بعد أسماء الملاحقين المعنيين بقرار العفو، وهذه المرة الثانية على التوالي في غضون شهرين التي يعلن فيها تبون العفو عن معتقلي رأي، إذ كان قد أصدر عفوا في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن أكثر من 20 من معتقلي الرأي، بينما تظهر لائحة نشرها الناشط الحقوقي المعني بتوثيق حالات الاعتقال التي تتعلق بالرأي زكي حناش أن هناك 213 موقوفا في مثل هذه القضايا حتى التاسع من الشهر الجاري.

وفي السياق، قرر الرئيس الجزائري إفادة 2471 محبوساً بإجراءات عفو رئاسي، تشمل عفوا كليا للعقوبة بالنسبة للأشخاص غير المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا، الذين تقل أو تساوي عقوبتهم 24 شهرا، وعفو كلي للعقوبة بالنسبة للأشخاص المحبوسين الذين تقل أو تساوي عقوبتهم 18 شهرا.

ويتضمن القرار استفادة من تخفيض العقوبة جزئيا لمدة 18 شهرا الأشخاص المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا، الذين يزيد باقي عقوبتهم عن 18 شهرا ويساوي 30 سنة أو يقل عنها. وتخفيض كلي وجزئي للعقوبة إلى 24 شهرا بالنسبة للمحبوسين المحكوم عليهم نهائيا، الذين يساوي سنهم 65 سنة أو يزيد عنها والأحداث والنساء الحوامل وأمهات لأطفال لا يتجاوز سنهم ثلاث سنوات.

واستثنى قرار العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسين المعنيين بميثاق السلم والمصالحة الوطنية، والأشخاص المحكوم عليهم بسبب ارتكابهم جرائم التخريب والإرهاب، وجرائم الخيانة والتجسس والمؤامرات ضد سلطة الدولة وسلامة ووحدة أرض الوطن، وجنايات أخرى كالتزوير وتهريب المهاجرين والمخدرات وجرائم الفساد والرشوة والتمييز وخطاب الكراهية، والجرائم الخاصة بممارسة الانتخابات.