الجزائر: شروط "إقصائية" لتنظيم الحملات الخاصة باستفتاء الدستور

29 سبتمبر 2020
الصورة
حدد بيان السلطة الوطنية للانتخابات الأطراف التي سيرخص لها بتنظيم الحملات (العربي الجديد)
+ الخط -

سمحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لأحزاب ومؤسسات محددة بتنظيم الحملة الدعائية في الاستفتاء الشعبي حول مسودة الدستور، المقرر في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وفرضت شروطا معينة للسماح ذلك.

وحدد بيان السلطة الوطنية للانتخابات الأطراف التي سيرخص لها القيام بالحملة، وتشمل الوزراء أعضاء الحكومة التي يتعين عليها إرسال خطة نشاط وزرائها مسبقا إلى رئيس سلطة الانتخابات، والأحزاب السياسية التي تحوز على كتلة برلمانية على مستوى إحدى غرفتي البرلمان، أو على عشرة مقاعد ما بين الغرفتين، أو مقاعد في المجالس الشعبية المحلية على مستوى 25 ولاية على الأقل.

واشترطت الهيئة على الجمعيات الوطنية والتنظيمات المدنية أن تكون ذات تمثيل فعلي على مستوى 25 ولاية على الأقل، كما سيسمح بحسب نفس البيان للشخصيات السياسية بتنشيط الحملة في الاستفتاء، وطلبت اللجنة من كل هذه الأطراف، الراغبة في القيام بالحملة، تقديم طلب مسبق بخمسة أيام من بدء الحملة إلى سلطة الانتخابات، مع ملخص للمداخلات المقررة على التلفزيون، في ما يشبه رقابة مسبقة على المضامين السياسية للمداخلات وضمان أن تكون لصالح الدستور.

وعبر حزب التجديد والتنمية الفتي في بيان له عن رفضه لما وصفه بخيار الهيئة الإقصائي، والذي يمنع الطيف السياسي من التعبير عن مواقفه إزاء الدستور والاستفتاء. 

ولا يعرف ما إذا كانت الهيئة سترخص للأحزاب السياسية والتنظيمات التي تتوفر فيها الشروط المعلنة، والتي لديها موقف مناوئ للدستور وترغب في دعوة الجزائريين إلى مقاطعة الاستفتاء أو التصويت ضده، على غرار حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية وجبهة القوى الاشتراكية وغيرها.

وتبدأ الحملة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتنتهي في الـ28 من الشهر نفسه، ثلاثة أيام قبل بدء الاستفتاء. وأمس، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات محمد شرفي، في تصريح صحافي، إن السلطات لن تسمح بعقد تجمعات شعبية حاشدة للدعوة للاستفتاء بسبب الأزمة الوبائية، وذكر أنه يجرى التفكير في وضع مسارات تسمح للأحزاب والجمعيات والشخصيات الوطنية بالمساهمة في الحملة الانتخابية عبر طرق ووسائل تضمن الصحة والسلامة العامة.