الجزائر: دول الساحل والصحراء تواجه جيوشاً إرهابية منظمة
- أشار عطاف إلى أن الإرهاب في أفريقيا يسبب وفاة أكثر من 17 ألف شخص سنوياً، ويمثل 70% من الوفيات الإرهابية عالمياً، مما يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
- اقترح عطاف خطة من أربع نقاط تشمل إطار قانوني قاري، تعزيز القدرات العملياتية، بناء شراكات دولية، وتأمين تمويل مستدام لمواجهة الإرهاب.
أعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، أن دول الساحل والصحراء في أفريقيا لم تعد تواجه جماعات مسلحة صغيرة بل جيوشاً إرهابية منظمة، ودعا إلى تفعيل القوة الأفريقية الجاهزة لمواجهة هذه الجماعات التي تهدد أمن واستقرار كامل المنطقة الأفريقية، مقترحاً خطة من أربع نقاط للعمل المشترك ضد هذه الظاهرة الإرهابية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال عطاف، خلال الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الذي عُقد عن بعد لمناقشة قضايا مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في أفريقيا، إن "طبيعة التهديدات الإرهابية في الساحل وأفريقيا تغيرت بصورة عميقة، فلم نعد نواجه خلايا إرهابية معزولة ذات إمكانات قليلة وقدرات محدودة على التحرك، وإنما أصبحنا نواجه جماعات شديدة التنظيم والتسليح والتطور، ترقى إلى مستوى جيوش إرهابية حقيقية"، في إشارة إلى تنظيمات "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في مالي والنيجر و"داعش" و"بوكو حرام" و"أنصار الإسلام" التي تنشط في الساحل وغرب ووسط أفريقيا.
17 ألفاً يفقدون حياتهم نتيجة الهجمات الإرهابية في أفريقيا
وكشف عطاف أن "الأرقام تتحدث عن نفسها. فكل عام، يفقد أكثر من 17 ألف أفريقي حياتهم نتيجة الهجمات الإرهابية، أي بمعدل 46 قتيلاً يومياً. والأكثر إثارة للقلق أن أكثر من 70% من الوفيات المرتبطة بالإرهاب على مستوى العالم أصبحت تسجل اليوم في أفريقيا"، وأشار إلى أن "تداعيات الإرهاب لم تعد تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل أصبحت تمتد إلى تقويض مؤسسات الدولة، والاستيلاء على الأراضي، وفرض السيطرة على السكان الأكثر هشاشة، تاركة المدنيين الأبرياء أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الخضوع للإرهاب أو النزوح عن ديارهم".
عطاف: 70% من الوفيات المرتبطة بالإرهاب على مستوى العالم أصبحت تسجل في أفريقيا
ودعا عطاف، في هذا السياق، إلى تفعيل "القوة الأفريقية الجاهزة" والتي تتبع للمنظومة الأفريقية للسلم والأمن، ومكوناتها الإقليمية، بما في ذلك "قدرة إقليم شمال أفريقيا"، وهي عبارة عن منظمة إقليمية تهتم بتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة.
وقال إن "الجزائر التي خاضت معركة طويلة ضد الإرهاب، وتمكنت من دحره، تقترح خطة مشتركة من أربع خطوات تتيح هزيمة ممكنة لآفة الإرهاب التي تتطور باستمرار، تتكون من أربع نقاط، هي: وضع الإطار المؤسساتي والقانوني القاري للتعاون وتنسيق محاربة الإرهاب، وتعزيز القدرات العملياتية للاتحاد الأفريقي لمواجهة التهديدات المتطورة، وبناء شراكات دولية قوية لمكافحة الإرهاب، واعتماد مقاربة شاملة تعالج مظاهر الإرهاب وأسبابه الجذرية في آن واحد"، إضافة إلى "تأمين تمويل مستدام لعمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وخاصة أن الجماعات الإرهابية تنشط عبر الحدود، وتستغل مواطن الهشاشة الإقليمية، وتنتقل بسرعة من مسرح عمليات إلى آخر، الأمر الذي يفرض أن تكون استجابتنا الجماعية ممولة تمويلاً كافياً، وتتمتع بالمرونة والجاهزية اللازمتين".
تطور الإرهاب يخلق واقعاً مقلقاً
وحذر عطاف من أن تطور التهديد الإرهابي في المنطقة يخلق واقعاً مقلقاً، خاصة بفعل استغلال التنظيمات الإرهابية بصورة متزايدة للتكنولوجيات الناشئة، والمنصات الرقمية، والشبكات المالية المعقدة لتجنيد العناصر وتمويل أنشطتها وتنسيق عملياتها، فضلاً عن حصولها على أسلحة ومعدات متطورة.
عطاف: كثفت الجماعات الإرهابية بصورة ملحوظة نطاق هجماتها وتواترها ومستوى تعقيدها
وأشار عطاف إلى أن اتساع نطاق تحركات هذه الجماعات الإرهابية المسلحة، واستغلالها للحدود الهشة، وارتباطها بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، يقوض الاستقرار ويهدد السلم والأمن في منطقة الساحل، حيث كثفت الجماعات الإرهابية بصورة ملحوظة نطاق هجماتها وتواترها ومستوى تعقيدها، واعتبر أن "الحلول الأمنية والتدابير العسكرية التي تظل ضرورية، لن تكون كافية وحدها للقضاء على الظروف التي تتيح نمو الإرهاب في المنطقة، دون عوامل التنمية حتى لا يبقى مستقبل أفريقيا رهينة للإرهاب والتطرف العنيف".