الجزائر تنفي إنشاء وحدات مرتزقة في الساحل: تقارير زائفة ومضللة
استمع إلى الملخص
- أكدت الجزائر رفضها القاطع لوجود المرتزقة في مناطق الجوار، مشددة على التزامها بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
- جددت الجزائر التزامها بالأمن والسلم في منطقة الساحل، مشيرة إلى جهودها الدبلوماسية لاستعادة الاستقرار ورفضها لأي مزايدات سياسية وإعلامية بشأن موقفها من الإرهاب.
نفت وزارة الدفاع الجزائرية ما جرى تداوله من معلومات عبر بعض المواقع الأجنبية بشأن إنشاء وحدات مرتزقة تنشط في منطقة الساحل، ووصفتها بأنها "تقارير إعلامية زائفة ومضللة"، تستهدف الإساءة للجزائر والنيل من سمعتها الإقليمية والدولية. وجاء في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أن "بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية المعروفة بتوجهاتها، لم تجد سوى الترويج لروايات وسيناريوهات وهمية فاشلة، سيئة الإخراج، من نسج خيالها وخيال أسيادها، تتضمن معلومات زائفة وعارية من الصحة حول إنشاء الجزائر لوحدات مرتزقة تنشط في منطقة الساحل لتنفيذ عمليات سرية"، واصفة ذلك بـ"الافتراء السافر والكذب المكشوف".
وأكد البيان أن "هذه المحاولة اليائسة ترمي إلى المساس بسمعة الجيش الوطني الشعبي وتلطيخ الصورة الناصعة للجزائر إقليمياً ودولياً"، مشدداً على "التكذيب القاطع لهذه الأخبار المضللة والاتهامات غير المؤسسة، التي تروج لها هذه المواقع المأجورة والتي تسوّق لأجندات خبيثة تخدم كيانات معادية لبلادنا وتكنّ لها حقداً دفيناً". وأضافت وزارة الدفاع أن "هذه المحاولات تهدف إلى ضرب استقرار الوطن وتشويه مؤسسات الدولة، والتأثير في الرأي العام، الذي أصبح يدرك تماماً زيف ما تدّعيه هذه المصادر من أكاذيب، ولا تنطلي عليه مثل هذه الأباطيل التي لا يصدقها عاقل".
وجاء هذا الموقف الجزائري رداً على تقارير نشرتها وسائل إعلام محسوبة على أطراف إقليمية، من بينها موقع "ساحل إنتليجنس" الذي زعم أن الجزائر شكّلت وحدة خاصة تضم نحو 320 عنصراً أطلق عليها اسم "خالد بن الوليد"، متمركزة في قاعدة معزولة في الصحراء جنوبي البلاد، بهدف تنفيذ عمليات سرية في مالي والنيجر.
وفي هذا السياق، أكد البيان أن "الجزائر، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من منطقة الساحل وتشاركها المصير والمصالح، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تكون طرفاً في زعزعة استقرار المنطقة، بل على العكس تماماً، تسعى دوماً للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكان الساحل، تكريساً لمبدأ التضامن، ووفاءً للعلاقات التاريخية والإنسانية المتميزة التي تربطها بشعوب المنطقة". وأضاف البيان أن "هذه الحملات الدعائية الدنيئة، التي تغذيها الإشاعات والأخبار الزائفة، لن تتمكن من تحقيق مآربها الخسيسة، ولن تستطيع التشويش على الدور المحوري لبلادنا في المنطقة كطرف فاعل في تعزيز السلم والاستقرار".
وأكدت وزارة الدفاع أن الجزائر ترفض، في سياساتها الإقليمية، وجود المرتزقة في أي من مناطق الجوار أو في العالم، وسبق لها أن طالبت بإخراج المرتزقة من ليبيا، كما دعت إلى تجريمهم في مالي ودول الساحل. وفي هذا الإطار، جدّدت الوزارة التأكيد أن الجيش الجزائري يؤدي مهامه وفقاً للسياسة الجزائرية ومبادئها الثابتة القائمة على حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار البيان إلى أن "الجزائر، التي ترافع دوماً عبر مختلف المنابر الدولية والإقليمية من أجل استتباب الأمن والسلم في العالم، وفي منطقة الساحل على وجه الخصوص، وتدعو باستمرار إلى ضرورة التقيد بالقانون الدولي، بذلت ولا تزال تبذل جهوداً حثيثة عبر مساعيها الدبلوماسية، لاستعادة الاستقرار في المنطقة عبر الحلول السلمية ورفض منطق السلاح". كما جددت الجزائر رفضها أي "مزايدات سياسية وإعلامية بشأن موقفها ودورها في مواجهة الإرهاب"، مشيرة إلى أن "القاصي والداني يعلم التزامها بذلك، فهي التي اكتوت بنار الإرهاب قبل الجميع، وكانت الرائدة في استئصاله، وأعلنت عليه الحرب دون هوادة، حين كان الشك والتردد والتواطؤ تميز كثيراً من المشاهد السياسية والإعلامية الإقليمية والدولية".