الجزائر تفسح الطريق لصياغة قانون لتجريم الاستعمار بعد تعطيل سياسي منذ 41 عاماً

30 يناير 2025   |  آخر تحديث: 08:36 (توقيت القدس)
بوغالي خلال دورة استثنائية للبرلمان الجزائري لمناقشة الوضع في غزة، 31 أكتوبر 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رئيس البرلمان الجزائري، إبراهيم بوغالي، أعلن عن فتح الطريق لصياغة قانون لتجريم الاستعمار بعد رفع التحفظات السياسية، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في مواجهة فرنسا.
- تصريحات بوغالي تعكس موافقة السلطات العليا في الجزائر على صياغة القانون، مما يعزز الصراع السياسي مع فرنسا، خاصة في ظل التوترات الأخيرة بين البلدين.
- المؤتمر البرلماني المقبل سيؤكد على صياغة القانون، مع مطالبات بتحميل فرنسا مسؤولية جرائم الاستعمار وتقديم تعويضات للجزائر عن الأضرار النووية.

أكد رئيس البرلمان الجزائري، إبراهيم بوغالي، الأربعاء، أنّ الطريق بات مفتوحاً لصياغة قانون لتجريم الاستعمار، بعد رفع السلطة السياسية تحفظاتها بشأن مقترحات سابقة لصياغة القانون منذ 41 عاماً. وقال بوغالي، في حوار مع قناة الشروق المحلية، إنه "حان الوقت لطرح مشروع قانون تجريم الاستعمار"، مضيفاً أنّ "الوضعية الحالية تجبرنا على تقديم قانون تجريم الاستعمار، كفانا من البقاء في وضع الدفاع وحان وقت الهجوم".

ويعني تصريح بوغالي، بالنظر إلى طبيعة النظام السياسي في الجزائر، وجود موافقة من السلطات السياسية العليا للبلاد، لصياغة وإصدار قانون تجريم الاستعمار، وإدخاله صلب الصراع والمناكفة السياسية القائمة بين الجزائر وفرنسا في الفترة الأخيرة، وعلى نحو غير مسبوق.

وأكد بوغالي، الذي يجري أول حوار صحافي مع قناة مستقلة منذ انتخابه عام 2021، أنّ "فرنسا لم تكن صادقة، وحان الوقت لوضع الأمور في نصابها، وعرض جماجم الشهداء (قادة ومقاومون جزائريون) في متحف الإنسان (بباريس) هو استفزاز للشعب"، مضيفاً أنّ "عدو الأمس ما زال يعتقد أن الجزائر مستعمرة، نحن أحرار وقراراتنا سيادية والاختيار دائماً للشعب، وتقليص حصص فرنسا اقتصادياً وسياسة الند بالند أزعجتها، مما دفع بالمسؤولين الفرنسيين إلى خرجات دون المستوى"، في إشارة إلى سلسلة تصريحات لوزراء في الحكومة الفرنسية، وخاصة وزير الداخلية برونو روتايو.

وقالت مصادر نيابية لـ"العربي الجديد"، إن المؤتمر البرلماني الذي سيعقد مطلع فبراير/ شباط المقبل، حول التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وما خلفته من نفايات نووية، سيصدر ضمن توصياته التأكيد على خطوة صياغة قانون تجريم الاستعمار.

وبعد انتخاب البرلمان الحالي، عاودت كتلة من نواب البرلمان في نوفمبر/  تشرين الثاني 2021، طرح مقترح قانون ثانٍ لتجريم الاستعمار، يشدد على تحميل الدولة الفرنسية مسؤولية جرائم الاستعمار، وإلزامها بالاعتذار الرسمي، وتقديم تعويضات مجزية عن الجرائم التي تكبدها الشعب الجزائري، وأن تتولى الدولة الجزائرية تفعيل كل قنواتها الدبلوماسية لإجبار فرنسا على تقديم تعويضات عادلة لضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية.