الجزائر: الرئيس الألماني يطلب من تبون "عفواً إنسانياً" عن الكاتب صنصال

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:45 (توقيت القدس)
بوعلام صنصال في باريس، 4 سبتمبر 2015 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير طلب من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون الإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال لأسباب إنسانية، نظراً لتدهور حالته الصحية، مقترحاً نقله إلى ألمانيا للعلاج.
- بوعلام صنصال، الكاتب الفرانكوجزائري، مسجون بتهم تتعلق بتصريحات مثيرة للجدل حول تاريخ الجزائر، وقد أثار توقيفه توتراً بين الجزائر وفرنسا.
- الطلب الألماني قد يشير إلى استعداد الجزائر للاستجابة، مما قد يفتح باباً لحل دبلوماسي للأزمة، رغم ردود الفعل المتباينة في الجزائر.

أعلنت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون

تلقى، اليوم الاثنين، طلباً من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالإفراج الإنساني عن الكاتب الفرانكوجزائري بوعلام صنصال، الموقوف في الجزائر بسبب حكم قضائي. وطلب الرئيس شتاينماير "القيام بلفتة إنسانية تتضمن العفو عن الكاتب بوعلام صنصال المسجون منذ سنة"، نظرا إلى تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، مقترحاً السماح له بالسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

وذكر الرئيس الألماني، بحسب وسائل إعلام ألمانية، أنه طلب من تبون "العفو عن بوعلام صنصال، وستكون هذه البادرة تعبيراً عن روح إنسانية ورؤية سياسية ثاقبة، كما أنها تعكس علاقتي الشخصية الراسخة بالرئيس تبون والعلاقات الممتازة بين بلدينا".

وكان بوعلام صنصال، وهو كاتب جزائري حاصل على الجنسية الفرنسية، قد حاز على جائزة السلام من رابطة الكتاب الألمانية في يوليو/تموز الماضي، ويوجد في السجن إذ كان القضاء الجزائري قد أصدر حكماً بالسجن خمس سنوات نافذة بحق بوعلام صنصال في يوليو الماضي، بتهم التضليل والإدلاء بتصريحات من شأنها المساس بوحدة البلاد، وإهانة هيئة نظامية، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل كان أدلى بها لمنصة فرنسية، قال فيها إن أجزاء من الجزائر كانت تتبع المغرب، وإن الجزائر لم يكن لها أي كيان قبل الاستعمار الفرنسي.

ويُعتقد أن يكون إقدام الرئاسة الجزائرية على نشر خبر طلب الإفراج عن صنصال على هذا النحو مؤشراً على استعداد  تبون للاستجابة للمسعى الألماني، لا سيما أن الرئيس شتاينماير اقترح نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، وهو ما يمكن فهمه مخرجاً دبلوماسياً مناسباً ومرضياً لأزمة صنصال، حيث تتفادى الجزائر التعامل مع الطلبات الفرنسية المقدمة بشأنه.

لكن الطلب الألماني أثار بدوره ردات فعل مبكرة في الجزائر، حيث دفع توقع استجابة الجزائر للرغبة الألمانية المعلقين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الإفراج عن بوعلام صنصال يستدعي الإفراج عن المؤرخ محمد أمين بلغيث، خاصة أن التهم الموجهة لكليهما متقاربة.  

وكان توقيف الجزائر صنصال وإدانته قد أثارا أزمة سياسية بين الجزائر وباريس، ضمن حزمة ملفات خلافية أخرى، حيث ظلت باريس تطالب بالافراج عنه، لكن الجانب الجزائري ظل يرفض هذا المطلب الفرنسي. ويوم الخميس الماضي، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في تصريح صحافي أن "باريس تجري حواراً لا بد منه مع الجزائر من أجل إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال".