التوقيع على اتفاق للسلام بين الكونغو وحركة "23 مارس" في الدوحة السبت

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 23:51 (توقيت القدس)
أمير قطر يجتمع مع كاغامي وتشيسيكيدي في الدوحة، 18 مارس 2025 (الخارجية القطرية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اتفاق سلام تاريخي في الدوحة: تستضيف الدوحة توقيع اتفاق سلام بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة "23 مارس" المتمردة، بعد مفاوضات استمرت منذ يوليو برعاية قطرية، بهدف إنهاء النزاع المسلح في شرق الكونغو.

- مطالب متبادلة: تضمنت المفاوضات مطالب بانسحاب مقاتلي الحركة وتسليم المناطق للسلطات، مقابل ضمانات لنزع السلاح، وعفو عام، وإعادة دمج المقاتلين في الجيش، وضمان المشاركة السياسية.

- جهود وساطة قطرية: تأتي هذه المفاوضات ضمن جهود قطرية لتهدئة الصراع، بعد اتفاق سلام سابق في واشنطن بين الكونغو ورواندا، تضمن وقف الدعم للمتمردين ووقف الأعمال العدائية.

يجري غداً السبت في الدوحة التوقيع على اتفاق للسلام بين وفد من حكومة الكونغو الديمقراطية وممثلين عن حركة "23 مارس" المتمردة، بعد جولة مفاوضات بين الطرفين شهدتها العاصمة القطرية، واستمرت منذ مطلع شهر يوليو/ تموز الجاري برعاية قطرية. ومن المقرر أن يعقد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي مؤتمراً صحافياً لإعلان الاتفاق الذي أُجل التوقيع عليه إلى غدٍ السبت بدلاً من الجمعة في اللحظات الأخيرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها الدوحة جولة من المفاوضات بين الحكومة الكونغولية وحركة "23 مارس"، إذ سبق أن استضافت عدة جولات من المفاوضات، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع المسلح في شرق الكونغو. ولم تعلن قطر رسمياً جولة المفاوضات هذه، ما يعكس نهجها في إجراء مفاوضات خلف الأبواب المغلقة.

وشهدت جولة التفاوض في الدوحة سجالاً حول قضايا أمنية، وسياسية، واقتصادية، بين الحكومة الكونغولية وحركة "23 مارس". ففي حين طالبت كينشاسا بانسحاب مقاتلي الحركة من المناطق التي سيطرت عليها وتسليمها للسلطات، طالبت "23 مارس" بالحصول على ضمانات واضحة، لنزع سلاحها أو تسريح مقاتليها، وإصدار الحكومة الكونغولية عفواً عاماً عن عناصر الحركة لتفادي الملاحقات القضائية، وإعادة دمجهم في الجيش الكونغولي أو استيعابهم في مؤسسات الدولة، وضمان مشاركتهم السياسية، كما طالبت الحركة بتنظيم حوار وطني حول الحكم المحلي، يضمن تمثيلها ومساهمتها في تنمية المناطق التي تنشط فيها، إلى جانب التوزيع العادل للموارد الوطنية.

ووقعت الكونغو ورواندا في أواخر يونيو/ حزيران الماضي بواشنطن اتفاق سلام برعاية أميركية وحضور قطري، نص على إنشاء هيئة تنسيق أمني مشتركة لرصد التقدم، وتعهدتا فيه بوقف الدعم للمتمردين في البلدين، كما تضمن التزام الطرفين بـ"وقف الأعمال العدائية ورفض خطاب الكراهية".

وكانت الدوحة قد استضافت المفاوضات بين البلدين قبل عدة أشهر، بوصفها جزءاً من جهود الوساطة القطرية لتهدئة الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية، بعد أن سيطرت حركة "23 مارس"، المدعومة من رواندا بحسب اتهامات الكونغو، على مدن رئيسية مثل غوما وبوكافو منذ يناير/ كانون ثاني الماضي، مما سبّب مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف.

وعقدت في الدوحة في إبريل/ نيسان الماضي أول محادثات مباشرة بين الطرفين منذ سيطرة "23 مارس" على مدن شرق الكونغو. وجاء ذلك بعد انسحاب الحركة من بلدة واليكالي الاستراتيجية باعتبار ذلك بادرة حسن نية، سبقها قمة عقدت في الدوحة في شهر مارس/آذار الماضي، جمعت الرئيسين الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، والرواندي بول كاغامي، بوساطة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مهدت للتوصل إلى اتفاق السلام الذي وُقع في واشنطن أواخر الشهر الماضي.

وتعود جذور الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية إلى ما بعد الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، حين فرّ آلاف من الهوتو المتهمين بالضلوع فيها إلى الأراضي الكونغولية، وأسّسوا هناك حركة "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا". ومن رحم هذا الصراع، ظهرت لاحقًا حركة "23 مارس" التي تضم أساسًا عناصر من التوتسي.