التلفزيون الإيراني يكشف عن صفقة تبادل سجناء بين إيران ودول أوروبية

25 نوفمبر 2020
الصورة
السويد تحث طهران على عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق أحد مواطنيها (تويتر)
+ الخط -

كشفت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، عن صفقة تبادل ثلاثة مواطنين إيرانيين مع المواطنة الأسترالية البريطانية كايلي مور غيلبرت، من دون الإعلان عن تاريخ الصفقة.

وأشارت الوكالة إلى الإفراج عن هذه المواطنة الأوروبية مقابل إطلاق سراح "ناشط اقتصادي ومواطنين إيرانيين آخرين"، مضيفة أنهم "كانوا معتقلين في الخارج بتهم واهية"، من دون أن تكشف عن هوية هؤلاء الإيرانيين أو الدول التي اعتقلتهم.

غير أن المصدر الإيراني عزا سبب اعتقالهم إلى سعيهم للالتفاف على العقوبات الأميركية، المفروضة على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي يوم 8 أيار/ مايو 2018، فيما أشار المصدر إلى إلى أن غيلبرت كانت تتجسس لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

 

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت غيلبرت في سبتمبر/ أيلول 2018 في مطار "الإمام الخميني"، جنوب طهران، أثناء عودتها إلى أستراليا، وصدر بحقها حكم قضائي بالسجن لعشرة أعوام بتهمة التجسس على إيران.

وغيلبرت، أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة ملبورن، وتشير تقارير إعلامية إلى أنها زارت إيران بدعوة من جامعة الزهراء وجامعة الأديان والمذاهب في مدينة قم للمشاركة في المؤتمر الدولي السابع حول "الدراسات الشيعية".

وفي رسالة وجهتها لرئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، في يوليو/ تموز 2019، كشفت أن اعتقالها جاء بعد أن أخطر أحد زملائها الحرس الثوري الإيراني بالاشتباه بها، من دون الكشف عن اسمه، داعية موريسون إلى السعي لإخراجها من السجن، كما اشتكت من الظروف التي تعيشها، وفقاً لتقرير لوكالة "أسوشيتد برس".

 معتقل سويدي

وعلى صعيد آخر، بعد تقارير أوساط حقوقية دولية عن احتمال إعدام السلطات الإيرانية، المواطن الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي المحكوم عليه بالإعدام، أجرت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندة، اتصالاً مع نظيرها الإيراني، محمد جواد ظريف، الثلاثاء، لحث طهران على عدم تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

أحمد رضا جلالي، الذي حصل على الجنسية السويدية أثناء اعتقاله، حاصل على الدكتوراه في الإسعاف الطبي، وهو معتقل منذ الثالث من مايو/ أيار 2016، ويواجه حكماً بالإعدام بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وتقديم معلومات أدت إلى اغتيال علماء نوويين إيرانيين، إلا أن الخارجية السويدية أعلنت، في فبراير/ شباط 2018، أن جلالي يُعتبر مواطناً لها، "ولا ينبغي إعدامه".

واتهمه المدعي العام السابق لطهران، عباس دولت آبادي بـ"نقل المعلومات المرتبطة بالمشاريع السرية للغاية في المجالات البحثية والعسكرية والدفاعية والنووية لإسرائيل لقاء الحصول على حق المواطنة السويدية لنفسه ولعائلته".

 

وبعد اتصالها مع ظريف، قالت وزيرة الخارجية السويدية آنا ليندا في تغريدة عبر "تويتر"، "على ضوء تقارير حول اعتزام إيران تنفيذ حكم الإعدام ضد المواطن السويدي جلالي، تحدثت اليوم مع وزير الخارجية ظريف"، مشيرةً إلى أن السويد "تندد بحكم الإعدام وتحاول الاطمئنان على عدم تنفيذه".

وتعقلياً على هذه التغريدة، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في بيان مقتضب، عن أسفه من أن "معلومات المسؤولين السويديين بشأن وضع السيد جلالي الذي يقبع في السجن لارتكابه جرائم أمنية ناقصة وخاطئة".

وأضاف أن ظريف قد وضح لليندا أن "السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستقلة"، مؤكداً أن "أي تدخل في إصدار أو تنفيذ الأحكام القضائية مرفوض وغير مقبول".

وكانت منظمة "العفو" الدولية قد أعلنت، في بيان لها، قبل أيام، أنها تلقت تقارير بشأن نقل المعتقل جلالي إلى الزنزانة في سجن "إيفين" شمال العاصمة طهران "لتنفيذ حكم الإعدام بحقه قريباً".

المساهمون