التصعيد الأخطر بين أذربيجان وأرمينيا منذ ربع قرن: أسبابه وحدوده

سامر إلياس
29 سبتمبر 2020
+ الخط -

في أخطر تصعيد من نوعه منذ 1994، اتسعت رقعة الاشتباكات بين القوات الأرمينية والأذربيجانية، والتي دارت أمس لليوم الثاني على التوالي على حدود إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، وسط أنباء عن استخدام القوات الجوية والصواريخ والمدفعية الثقيلة في القتال الذي أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى. 
وفي حين دخلت روسيا بقوة على خط الجهود الدبلوماسية لوقف المعارك ومنع توسعها، يبدو أن الأمور لن تكون بذات السهولة حين تمكنت موسكو بدعم غربي من تطويق الاشتباكات في ربيع 2016، وإقناع الطرفين بوقف إطلاق النار في اليوم الخامس، ودعت إلى إطلاق مفاوضات لتسوية سلمية للأزمة المتواصلة بين البلدين منذ 1988. ورغم قناعة بعض النخب الروسية بأن الحرب "تحريكية" بهدف تنشيط التسوية السياسية بين البلدين المتوقفة عملياً، فإنه لا يمكن استبعاد مخاطر توسع الصراع. وفي يوليو/تموز الماضي لم تمنع ظروف انتشار فيروس كورونا من تجدد الاشتباكات في رقعة جديدة بعيدة عن الإقليم المتنازع عليه، والمحافظات الأذربيجانية الست المحتلة من قبل أرمينيا، نتيجة الحرب بين البلدين بين عامي 1992 و1994. وتبادُل الطرفين وقتها التهديدات باستهداف منشآت استراتيجية، لكن الهدوء عاد ليسيطر مرة أخرى بعد أيام.
ويبدو أن باكو اتخذت قراراً بمواصلة المعركة حتى النهاية، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأذرية، في بيان أمس، أن "ما نقوم به حالياً هو رد على الحرب التي بدأتها أرمينيا وسنحرر أراضينا المحتلة". وأضافت "لا يمكن الحديث عن سلام في ظل الاحتلال الأرميني لأراضينا". واتهمت وزارة الدفاع الأرمينية، في بيان أمس الاثنين، "القوات الأذربيجانية بقصف عاصمة إقليم ناغورنو كاراباخ والقرى المحيطة بالمدفعية الثقيلة"، وذلك بعد ساعات من اتهام وزارة الدفاع في أذربيجان قوات أرمينية بإطلاق النار على بلدة ترتر في أذربيجان.

أعلنت أرمينيا التعبئة العسكرية العامة واستدعاء الاحتياط

وأعلنت باكو التعبئة العامة الجزئية، صباح أمس الاثنين. وأفادت الرئاسة الأذرية بأن الرئيس إلهام علييف وقّع مرسوماً حول التعبئة العسكرية الجزئية في البلاد، بعد يوم من تبني البرلمان قراراً بفرض الأحكام العرفية في عدد من المدن والمناطق، على رأسها العاصمة باكو بسبب التصعيد العسكري. من جانبها أعلنت أرمينيا التعبئة العسكرية العامة لاستدعاء قوات الاحتياط، ودعت المواطنين إلى التبرع بالدم. وكما درجت العادة حمل كل طرف، الآخر المسؤولية عن التصعيد الحالي، وسعى إلى تقليل خسارته والمبالغة في حجم خسائر العدو، وسط أنباء عن استخدام القوات الجوية والصواريخ والمدفعية الثقيلة في القتال الذي أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى. وأعلنت "وزارة الدفاع" في ناغورنو كاراباخ، أمس، مقتل 28 من الجنود في اشتباكات مع القوات الأذربيجانية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى في صفوفهم إلى 59. وفي حين أعلن الانفصاليون استعادة السيطرة على بعض الأراضي التي كانوا خسروها الأحد، نقلت وكالة "إنترفاكس" للأنباء عن المسؤول الإعلامي لوزارة الدفاع في أذربيجان أنار إفيازوف قوله إن جيش بلاده سيطر على العديد من المرتفعات ذات الأهمية الاستراتيجية قرب قرية تاليش في ناغورنو كاراباخ. وقال وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف إن ستة مدنيين قُتلوا وأصيب 19 منذ اندلاع الاشتباكات مع القوات الأرمينية. ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن ممثل لوزارة الدفاع الأرمينية قوله إن 200 أرميني أصيبوا.
وندد البرلمان الأرميني بما وصفه "هجوم عسكري شامل" من أذربيجان على ناغورنو كاراباخ، معتبراً أن تدخل تركيا في الأزمة يهدد بزعزعة استقرار المنطقة. ونقلت "إنترفاكس" عن السفير الأرميني لدى روسيا فاردان توجانيان قوله إن تركيا نقلت نحو أربعة آلاف مقاتل من شمال سورية إلى أذربيجان، وهو ما سارعت باكو إلى نفيه. وقالت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان إن تركيا لها "وجود مباشر على الأرض". وأضافت أن خبراء عسكريين من تركيا "يقاتلون جنباً إلى جنب" مع أذربيجان التي قالت يريفان إنها تستخدم أيضاً أسلحة تركية من بينها طائرات مسيرة وحربية. ونفت أذربيجان هذه الاتهامات.
وكانت باكو استغلت الطفرة النفطية في العقدين الأخيرين من أجل تحديث جيشها. وتملك أذربيجان إمكانات بشرية وعسكرية أكبر بكثير من أرمينيا، فعدد سكانها يبلغ 10 ملايين، منهم 3.8 ملايين قادرين على حمل السلاح، و126 ألفاً في عداد الجيش النظامي، بالإضافة إلى 300 ألف ضمن الاحتياط. وفي المقابل، لا يزيد عدد سكان أرمينيا على 3 ملايين، منهم 1.4 مليون قادرين نظرياً على القتال. ويبلغ عديد الجيش 45 ألفاً، وقوات الاحتياط 200 ألف.

ودعت قوى إقليمية ودولية إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستسعى إلى وقف أعمال العنف، مضيفاً "لدينا الكثير من العلاقات الجيدة مع تلك المنطقة، سنرى ما إذا كان بإمكاننا إيقاف الاشتباكات". وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيفن بيغان اتصل بالطرفين المتحاربين، لحضهما على "وقف الأعمال العدائية فوراً". وذكرت الخارجية الأميركية، في بيان، أن "الولايات المتحدة تعتبر أن مشاركة جهات خارجية في العنف المتصاعد ستكون غير مفيدة ولن تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات الإقليمية". وقال متحدث باسم رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل "إن أي تدخل غير مقبول" في هذا الصراع، معتبراً أن التصعيد "مقلق للغاية". ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين أذربيجان وأرمينيا إلى ضبط النفس والانخراط في الحوار السياسي بهدف حل النزاع بينهما.

الموقف الروسي
وفي مسعى لعدم توسع الحريق في "حديقته الخلفية" جنوب القوقاز، وعلى عكس المرات الماضية، لم يترك الكرملين الأمر لوزارتي الدفاع والخارجية للوصول إلى التهدئة، ودخل بسرعة على خط الأزمة. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، مساء أمس الأول، مستجدات الوضع في إقليم ناغورنو كاراباخ. وذكر الكرملين، في بيان، أن الجانب الروسي أعرب عن بالغ قلقه إزاء تجدد القتال بين طرفي النزاع، و"تم التأكيد على أهمية بذل كافة المساعي اللازمة لمنع استمرار تصعيد النزاع، والأهم هو ضرورة وقف الأعمال القتالية". واللافت أن بيان الكرملين أشار إلى أن المكالمة جاءت بمبادرة من الطرف الأرميني.
وفي محاولة روسية للتهدئة، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس الإثنين، أن بلاده على اتصال مع تركيا، على مستوى وزارة الخارجية، فيما يخص مستجدات الأوضاع في إقليم ناغورنو كاراباخ. وأعرب عن قلق بلاده إزاء الوضع، داعياً طرفي النزاع إلى تجنّب الخطوات التي من شأنها تصعيد الوضع.
وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت، في بيان الأحد الماضي، أن الوزير سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف، في اتصال هاتفي، تفاقم النزاع في الإقليم. وذكر البيان أن لافروف أعرب، خلال الاتصال، عن قلق موسكو العميق إزاء "عمليات القصف المتواصلة على طول خطوط التماس، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا، بما في ذلك في صفوف المدنيين". وذكر أن الجانب الروسي "شدد على ضرورة وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن"، مشيراً إلى أن "روسيا ستواصل، مع سائر الرؤساء المشتركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بذل جهود الوساطة الهادفة إلى إعادة الوضع لطبيعته". وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت سابقاً أن لافروف يجري اتصالات مكثفة لحث الطرفين على وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة الحوار.
ومعلوم أن الجانب الروسي تربطه علاقات تحالف مع أرمينيا ضمن منظمة الأمن والتعاون. وتخشى موسكو من أن يؤدي انفلات الأوضاع في جنوب القوقاز إلى خلل كبير في المنظومة الأمنية، خصوصاً أنها معبر إلى خاصرتها الضعيفة في القوقاز الروسي والجمهوريات ذات الغالبية المسلمة، مثل داغستان والشيشان. وفي المقابل هناك علاقات اقتصادية وسياسية متطورة مع أذربيجان التي شاركت أخيراً في "مناورات القوقاز 2020". والبلدان مهتمان بارساء منظومة الأمن في بحر قزوين والتنسيق في أسواق الطاقة، وخطوط نقلها.

تخشى موسكو من انفلات الأوضاع في جنوب القوقاز

وحسب بيانات مختلفة، تزود روسيا أرمينيا بنحو 94 في المائة من وارداتها من السلاح، بينها مقاتلات "سوخوي 30"، إضافة لاستضافة الأراضي الأرمينية، قواعد عسكرية روسية. كما تزود روسيا أذربيجان أيضاً بأكثر من 30 في المائة من وارداتها من السلاح. وتخشى موسكو من تحول بعض المدن الروسية، خصوصاً في الجنوب، وكذلك العاصمة الروسية إلى ساحات للحرب والانتقام بين الجاليتين الأرمينية والأذربيجانية المنتشرتين بأعداد ضخمة في تلك المناطق.
ورغم أن السفير الأرميني في موسكو فاردان توغانيان نفى، في تصريحات لوكالة "نوفوستي" أمس الاثنين، وجود نية لدى بلاده للتوجه بطلب إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي للحصول على المساعدة على خلفية التصعيد الحالي، فإن يريفان تراهن على أن ارتباطها مع موسكو ضمن المعاهدة، ووجود قاعدة عسكرية هي الوحيدة للجيش الروسي جنوب القوقاز تشكل ضمانة لها في وجه التفوق العسكري الأذربيجاني. وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تأسس في العام 2002، أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا وطاجكستان.
الموقف التركي
وكانت تركيا أعلنت وقوفها بوضوح مع أذربيجان لـ"صّد العدوان واستعادة أراضيها المحتلة". وكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، إدانته لأرمينيا "إثر مهاجمتها الأراضي الأذربيجانية". وقال إن "المنطقة ستستعيد السلام والهدوء فور انسحاب أرمينيا من أراضي أذربيجان المحتلة". وأضاف "تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب أذربيجان الصديقة والشقيقة بكافة إمكانياتها". واعتبر أن "أذربيجان التي قالت حان وقت الحساب مع أرمينيا باتت مضطرة إلى حل مشاكلها بنفسها". وتابع "لقد أتاحت التطورات الأخيرة لجميع الدول النافذة في المنطقة الفرصة لوضع حلول واقعية وعادلة، ونأمل أن تستغل هذه الفرصة بأفضل طريقة ممكنة". وكان أردوغان اتهم، في سلسلة تغريدات نشرها الأحد، ثلاثية مينسك، التي تضم روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، بأنها "تتبع منذ 30 سنة موقفاً متهاوناً ولا تستهدف إيجاد أي حلول". وأشار إلى أنه أكد لعلييف، في اتصال هاتفي أول من أمس، أن "تركيا ستواصل التضامن بقوة مع أذربيجان بمفهوم شعب واحد بدولتين". ودعا الشعب الأرميني إلى "تبني مستقبلهم ضد حكامهم الذين يجرونهم إلى الكارثة".
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، من جهته أمس، "يجب أن توقف أرمينيا هجماتها على الفور وتعيد المرتزقة والإرهابيين الذين أتت بهم من الخارج وتنسحب من أراضي أذربيجان"، مضيفاً أنه من الضروري وقف إطلاق النار وإحلال السلام. أما وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو فقد أكد على وقوف بلاده بجانب أذربيجان في الميدان وإلى طاولة المفاوضات. وكتب، في تغريدة أمس الأول، أن "أرمينيا التي تعتقد أنها ستستفيد من عدم التوصل إلى حل، قد تجاوزت حدها مجدداً، وهذه المرة تتلقى ردها في الميدان". وترتبط أنقرة وباكو بعلاقات اقتصادية متميزة. وتنطلق تركيا من مبدأ "شعب واحد في دولتين" في التعامل مع قضايا أذربيجان. ويبدو واضحاً أن الموقف التركي اتجه إلى زيادة دعم أذربيجان بعد التصعيد الأخير في يوليو الماضي.

الموقف الإيراني
ورغم أن الموقف الإيراني تاريخياً يدعم أرمينيا نظراً لخلافاته مع أذربيجان، لكنه الآن يقف في موقف حرج، بعد معاهدة التحالف الإماراتي الإسرائيلي، وهو يخشى تحول أذربيجان إلى رأس حربة في مشاريع ردع إيران أو شنّ حرب عليها، ولهذا فإنه قد يحاول إيجاد توازن بين الطرفين. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف بحث مع نظيريه الأذري جيهون بيرموف والأرميني زوهراب مناتساكانيان أهمية وقف المعارك في ناغورنو كاراباخ والبدء بحوار فعال بين الطرفين. وذكر البيان أن ظريف عبر لهما عن قلق طهران بسبب التوترات بين البلدين في أقليم ناغورنو كاراباخ، ودعا الطرفين إلى ضبط النفس والوقف الفوري لإطلاق النار والأعمال العدائية، وبدء مفاوضات في إطار القانون الدولي. كما أعلن استعداد طهران لاستخدام كل طاقاتها لإقرار وقف إطلاق نار بين البلدين وبدء محادثات لإحلال السلام بين الجانبين.

العامل الإسرائيلي
وعلى الرغم من أن العامل الإسرائيلي غير ظاهر للعيان في شكل واضح، فإن تل أبيب ترتبط بعلاقات قوية مع باكو، وتحصل على معظم حاجتها من النفط من أذربيجان عبر تركيا. وكانتا تبادلتا العلاقات الدبلوماسية منذ استقلال أذربيجان في 1991. وحسب تقديرات، فقد استوردت أذربيجان من إسرائيل أسلحة بأكثر من 6 مليارات دولار، في السنوات العشر الماضية. وهناك حديث عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية في أذربيجان للطائرات من دون طيار ورادارت لمراقبة إيران. ومن المرجح أن تسعى تل أبيب إلى زيادة التعاون مع باكو في إطار تحالفها الجديد مع أبوظبي لردع طهران، ما يقوي موقف " الصقور" في أذربيجان.

آفاق التصعيد الجديد
يبدو أن الاشتباكات الحالية تختلف في شكل واضح عن سابقاتها. ورغم محاولات روسيا ضبط الأمور ومنع توسع الحرب وانتقالها، فإن حجم وخريطة العمليات العسكرية الممتدة لمئات الكيلومترات تشي بأن باكو تسعى إلى فرض تغييرات على خرائط النفوذ على الأرض. ويبدو أن أذربيجان تريد توجيه رسالة قوية إلى مجموعة مينسك المعنية بتسوية الأزمة مع أرمينيا، والتي تضم ثلاثة رؤساء مشاركين من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، تفيد بأن البديل عن تحريك حقيقي للتسوية لوضع إقليم ناغورنو كاراباخ وأراضيها المحتلة هو حرب تهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تلحق ضرراً بخطوط نقل الطاقة إلى جنوب أوروبا وإسرائيل. ومنذ أحداث يوليو الماضي طرأت تغييرات كبيرة في باكو، مع ازدياد النزعة القومية، ومهاجمة المحتجين البرلمان من أجل الانتقام حينها لمقتل عسكريين أذربيجانيين، بينهم جنرالات. وتم إبعاد وزير الخارجية الأذربيجاني إليمار ماميدوف واستبداله ببيراموف. ويبدو أن مواقع "الصقور" في باكو تعززت بعد فشل الرهان على تغيرات جدية في سياسة يريفان نحو تسوية أوضاع إقليم ناغورنو كاراباخ والانسحاب من المناطق الأذربيجانية.

اعتبر أردوغان أن أذربيجان باتت مضطرة إلى حل مشاكلها
 

وفي مقابل دعم أنقرة الواضح لمطالب باكو باستعادة أراضيها، فإن موسكو لن تكون قادرة على التدخل بمقتضى معاهدات الدفاع المشترك مع يريفان، إلا في حال طاول الهجوم أراضي أرمينية، وهو مستبعد حالياً لأن أذربيجان لا ترغب بإغضاب روسيا. ورغم وجود قناعة عند بعض النخب الروسية بأن أذربيجان تريد تحقيق مكاسب، ولو محدودة من أجل إجبار أرمينيا على بدء التفاوض بجدية، فإن مخاطر توسع الصراع تبقى مفتوحة، ولا يمكن ضمان عدم تخطيها حدود البلدين.

ذات صلة

الصورة
سوري يؤسس مركزا لتعليم الفنون التشكيلية في تركيا

منوعات وميديا

أسس لاجئ سوري في تركيا مركزاً لتعليم الفنون التشكيلية، بعد أن قدم إلى إسطنبول تاركاً حلب، ليعلم الأطفال والشباب معاً من جنسيات مختلفة الرسم بأنواعه المختلفة.
الصورة

اقتصاد

يواصل معرض الغذاء الدولي في مركز مؤتمرات إسطنبول فعالياته التي افتُتحت الأربعاء وتستمر حتى السبت المقبل، بمشاركة واسعة من نحو 1000علامة تجارية مختلفة.
الصورة
أذربيجان/سياسة/الأناضول

سياسة

أعلن جيش أذربيجان، صباح الجمعة، دخوله إلى إقليم أغدام المتاخم لمنطقة ناغورنو كاراباخ، بعد أولى عمليات الانسحاب الثلاث للقوات الأرمينية التي ينص عليها اتفاق وقف الأعمال القتالية.
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.

المساهمون