البوليساريو: لن نفاوض بشأن الصحراء على أساس الورقة الأميركية
استمع إلى الملخص
- البوليساريو تشترط أن تكون المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة دون شروط مسبقة، لضمان حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات محكمة العدل الدولية.
- مجلس الأمن سيعقد اجتماعاً لمناقشة قضية الصحراء، وسط دعم دولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي، بينما تؤكد البوليساريو استعدادها للسلام وفق مقترحها الموسّع.
أعلنت جبهة البوليساريو أنها لن تشارك في أي مسار تسوية سياسية لحل النزاع في منطقة الصحراء الغربية في حال جرى تمرير الورقة الأميركية بصيغتها الحالية التي تدعم مفاوضات بين الجبهة والمغرب في إطار خيار الحكم الذاتي، وذلك عشية انعقاد جلسة مشاورات مجلس الأمن المغلقة على مستوى الخبراء، المقررة اليوم الجمعة، بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو).
ووجّه ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة والمنسق مع "المينورسو" سيدي محمد عمار "رسالة عاجلة" إلى الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، بصفته رئيس مجلس الأمن، أكد فيها أن "جبهة البوليساريو قد أُحيطت علماً بمشروع القرار الذي عمّمته الولايات المتحدة الأميركية في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 على أعضاء مجلس الأمن بصفتها حاملة القلم بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وإذا جرى تمرير مشروع القرار دون الأخذ في الاعتبار عناصره ومعالجتها بشكل فعّال، فإن جبهة البوليساريو لن تشارك في أي عملية سياسية أو مفاوضات على أساس محتوى مشروع القرار".
وشدّد المصدر على أن "أي مقاربة تضع إطاراً مُسبقاً للمفاوضات وتُحدِّد نتائجها مُسبقاً، أو تُقيِّد ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، أو تفرض حلاً ضد إرادته، فهي مقاربة غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة لجبهة البوليساريو"، معتبراً أن "مشروع القرار، الذي يعكس موقف الدولة حاملة القلم (الولايات المتحدة)، يشكل انحرافاً خطيراً وغير مسبوق". واشترطت البوليساريو في هذا السياق أن تأخذ صياغة الورقة الأميركية المرتقَب المصادقة عليها نهاية الشهر الجاري بعين الاعتبار "المفاوضات كأساس للحل تحت رعاية الأمين العام، دون شروط مسبقة وبحسن نية، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، ويكفل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية في سياق ترتيبات تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات محكمة العدل الدولية التي تنص على أن السيادة على الصحراء الغربية ملك حصري للشعب الصحراوي".
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن قبل نهاية الشهر الجاري اجتماعاً يُخصص لمناقشة قضية الصحراء، على ضوء تقرير المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا وتطورات سياسية تخص تقديم الولايات المتحدة ورقة تتضمن مقترح تسوية عبر مفاوضات بين طرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، في إطار خطة الحكم الذاتي في منطقة الصحراء التي يتمسّك بها المغرب، وكان حصل بشأنها على مواقف داعمة من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى.
وجددت جبهة البوليساريو، في المقابل، في رسالة اليوم تأكيد المقترح الموسّع الذي قدمته الاثنين الماضي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وأعلنت استعدادها الانخراط "بشكل إيجابي" في عملية السلام على أساس هذا المقترح ومحتواه، والتزامها "تحقيق السلام العادل والدائم الذي قدمت من أجله تنازلات وتضحيات جسيمة منذ بداية عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة". وحثت الجبهة من وصفتهم بـ"أصحاب المصلحة" على "استخدام نفوذهم بشكل بناء" لتهيئة الظروف اللازمة لجبهة البوليساريو والمغرب لـ"الانخراط في مفاوضات جادة وذات مصداقية ومحددة زمناً، دون شروط مسبقة وبحسن نية، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين".