البوليساريو تجدد استعدادها لبدء مفاوضات جادة بلا شروط مسبقة بشأن الصحراء

25 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:24 (توقيت القدس)
غالي وغوتيريس على هامش قمة أفريقية أوروبية في أنغولا، 25 نوفمبر 2025 (البوليساريو/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جدد زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، استعداد الجبهة للدخول في مفاوضات جادة مع المغرب لحل نزاع الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بحرية وفق قرارات الشرعية الدولية.

- أكد غالي تقدير الجبهة لجهود الأمم المتحدة في دعم مسار السلم، مع رفضها لمحاولات تغيير طبيعة النزاع، مشيراً إلى أن القضية تتعلق بتصفية الاستعمار.

- رحبت البوليساريو بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعو لمفاوضات جديدة، رغم تحفظها الأولي، بينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على أهمية بدء مفاوضات جادة قريباً.

جدّد زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، اليوم الثلاثاء، استعداد الجبهة للدخول في مفاوضات جدية مع الطرف المغربي لحل النزاع القائم في منطقة الصحراء، دون شروط مسبقة، وتحت إشراف المنظمة الأممية. وقال غالي خلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس

، على هامش أعمال القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي المنعقدة في العاصمة الأنغولية لواندا (شاركت فيه الجمهورية الصحراوية بصفتها عضواً في الاتحاد الأفريقي)، إن "البوليساريو مستعدة للدخول في مفاوضات جادة وصادقة ودون شروط مسبقة، تحت مظلة الأمم المتحدة، من أجل خلق الظروف التي يتمكن فيها الشعب الصحراوي من اتخاذ القرار السيد بشأن مستقبله بكل حرية، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية".

وأكد غالي في سياق استعراضه المواقف التي تتبناها الجبهة بشأن تطورات الملف الصحراوي، "تقدير الطرف الصحراوي لجهود الأمم المتحدة في دعم مسار السلم، والاستعداد للتعاون مع جهود الأمين العام والأمم المتحدة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير، الذي يُعدّ حقاً حصرياً للشعب الصحراوي، ولا يمكن لأي كان أن يحل محله"، معتبراً أن "القضية تندرج ضمن قضايا تصفية الاستعمار". وتطرق زعيم البوليساريو إلى قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797، وجدد رفض الجبهة لما تعتبره "محاولات لتغيير طبيعة النزاع"، مؤكداً أن "مثل هذه المحاولات لن تحل القضية، كما أنها لا تخدم السلام والأمن والاستقرار في شمال أفريقيا"، ما يفهم منه استمرار بعض التحفّظات من قبل البوليساريو على أجزاء وبنود من القرار الأممي.

وصوّت مجلس الأمن في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الأميركية، يعتبر الحكم الذاتي في الصحراء "الحل الأكثر واقعية"، وأقر تمديد مهام بعثة "مينورسو"، ويحث على بدء مفاوضات بين طرفي النزاع المغرب والبوليساريو. وفيما رحب المغرب بالقرار، تحفّظت البوليساريو بشأنه بداية، قبل أن تعمد إلى تطوير موقفها، وتصف القرار "بالإيجابي كونه وضّح أموراً، وجاء بعد مرحلة من محاولة زرع الغموض".

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عزم مبعوثه الشخصي إلى منطقة الصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا، على التواصل مع الطرفين، وعبّر عن أمله في أن تقود جهوده إلى الشروع في أقرب الآجال بمفاوضات جدية، وبدون شروط مسبقة، تماشياً مع قرارات مجلس الأمن، بغاية تحريك آفاق عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء.