البرلمان التركي يقرّ قانوناً إطارياً ينظم تسليم عناصر الكردستاني
- يتضمن القانون 12 مادة تشمل آليات تسليم العناصر أنفسهم وتجميد الأحكام والعقوبات، مع إمكانية العودة للحياة الطبيعية بعد فترة مراقبة، ويهدف إلى تحقيق تركيا خالية من الإرهاب.
- جاءت هذه الخطوة بعد مصافحة تاريخية بين زعيم حزب الحركة القومية ونواب حزب ديم الكردي، ودعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان لحل الحزب وإلقاء السلاح.
وافق البرلمان التركي، الاثنين، على مشروع القانون الإطاري الناظم لمرحلة تركيا خالية من الإرهاب، والذي ينظم تسليم عناصر حزب العمال الكردستاني أنفسهم للسلطات التركية.
وبعد مداولات استغرقت قرابة 12 ساعة في البرلمان، جرى التصويت على القانون بأغلبية ساحقة، إذ وافق 468 نائباً برلمانياً ورفضه 88 نائباً، فيما امتنع 6 أعضاء من التصويت شملت معظم الأحزاب البرلمانية، وأهمها التحالف الجمهوري الحاكم المكون من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وحزب ديم الكردي وحزب الشعب الجمهوري.
وبحسب التحالف الجمهوري الحاكم فإن دخول القانون حيّز التنفيذ ينتظر تأكيداً من الأجهزة الأمنية باستكمال تسليم عناصر حزب العمال الكردستاني سلاحهم، ليجري اتخاذ قرار من مجلس الأمن القومي بتأكيد تصفية الحزب، ويصدر قرار يُنشر في الجريدة الرسمية، وعندها يصبح القانون نافذاً.
وأطلق على القانون اسم "التضامن الوطني وتعزيز الاندماج المجتمعي"، وبذلك انتهت مرحلة هامة في مسار تركيا خالية من الإرهاب، على أن تبدأ مرحلة جديدة، وينتظر أن يجري تسجيل الأسلحة في قيود الدولة التركية خلال المرحلة المقبلة.
يتألف المشروع من 12 مادة وتشمل آليات استفادة عناصر الكردستاني من تسليم أنفسهم للدولة التركية
وكان المشروع المقدم للبرلمان الأربعاء الماضي قد أحيل للجنة القانونية التي نظرت فيه الجمعة وأقرته السبت بعد مناقشات استمرت 18 ساعة، وجرى تعديل بسيط بالتشكيلات المرتبطة بالكردستاني.
ويتألف المشروع من 12 مادة وتشمل آليات استفادة عناصر الكردستاني من تسليم أنفسهم للدولة التركية من التعديلات التي تشمل تجميد إنفاذ الأحكام والعقوبات وفق الجرائم بحسب تصنيفها من بين 5 سنوات إلى 10 سنوات، وحرمان سياسي ما بين عامين و3 أعوام، وبعد الرقابة وعدم ارتكاب أي جرائم جديدة يعود العناصر إلى حياتهم الطبيعية.
وانطلق مسار تركيا خالية من الإرهاب، بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلها تصريحات جيدة من الحزبين وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في 22 من نفس الشهر لزعيم الحزب عبد الله أوجلان من أجل التوجيه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل" أي العفو عنه.
وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 17 لقاء مع أوجلان في محبسه، فيما وجه الأخير دعوته في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/ أيار من العام 2025 عن حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من نفس الشهر.
وإزاء هذه التطورات ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/ تموز من نفس العام سلاحها وحرقه في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق رمزياً، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية لمناطق أخرى.