البارزاني يطالب رسمياً بتدخل دولي لحسم الخلافات العالقة مع بغداد

19 ابريل 2021
الصورة
رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني (Getty)
+ الخط -

قدّم رئيس إقليم كردستان العراق، نيجرفان البارزاني، اليوم الاثنين، طلبا رسميا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، دعاهما فيه لزيادة الدور الدولي في حل الملفات العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل.

وفي رسالة للبارزاني وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة و15 دولة عضواً في مجلس الأمن الدولي، أدرج عدداً من المطالب، وجاءت محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها بين حكومتي المركز والإقليم، ضمن أهم مطالب رئيس الإقليم.

ووفقا لنص الرسالة، التي نشرتها وكالات أنباء تابعة للحزب الحاكم في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، فإن "البارزاني طالب الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي بمنح سلطات أكبر لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وأن يكون له دور أكبر في الوساطة بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم لحل مشاكلهما، وخاصة مشكلة تقاسم الثروات الطبيعية وتطبيق المادة 140 من الدستور (المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين الحكومتين)".

وأكد أنه "يؤيد مطالب زيادة دور الأمم المتحدة في إدارة الانتخابات البرلمانية المرتقب إجراؤها في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في العراق، والتأكد من سيرها بصورة جيدة بعيدا عن الخروقات"، ودعا إلى أن "يضم نص مشروع قرار مجلس الأمن الجديد بخصوص العراق مساندة رسمية من المجلس للاتفاق الأخير بين الحكومة العراقية، وحكومة الإقليم بخصوص الموازنة وتقاسم الثروات الطبيعية".

كما طالب بـ"المزيد من المساعدات الإنسانية والدعم للنازحين في إقليم كردستان، وتحسين أحوالهم المعيشية في المخيمات".

وعلى ما يبدو فإن بغداد ليس لها علم مسبق بتوجيه هذا الطلب، وفقا لما أكده مسؤول حكومي رفيع في العاصمة بغداد، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "الطلب كان مفاجئا خاصة مع وجود تقدم في مسألة حسم عدد من الخلافات جرت بالأيام الماضية"، مؤكدا أن "بغداد لا تعارض جهود الأمم المتحدة في حل الخلافات الداخلية خاصة مع الإقليم، لكن يجب أن تكون ضمن الدستور والقانون العراقيين".

لكن مسؤولين أكرادا أكدوا لـ"العربي الجديد" أن "الطلب لا يعد شكوى ضد بغداد، بقدر ما يمثل رؤية حكومة الإقليم، بشأن تعطيل حسم الملفات الخلافية مع بغداد".

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، إسماعيل برواري، إن "حكومة الكاظمي لا تمتلك القرار الحازم لحسم الملفات العالقة مع الإقليم، وإمضاء التفاهمات المشتركة بين الطرفين بشأنها، وذلك بسبب التدخلات السياسية من القوى المتنفذة، والتي تفرض إرادتها على الحكومة"، مبينا، لـ"العربي الجديد"، أن "تلك التدخلات السياسية وفرض الإرادات سلبا حكومة بغداد القرار الحازم، ما دفع البارزاني إلى طلب زيادة التدخل الدولي".

وأكد أن "الطلب لا يعد تجاوزا على بغداد، بقدر ما يمثل رؤية الإقليم وجهوده لحل الخلافات العالقة"، مشددا "على بغداد أن تتفهم ذلك، وأن تعلم أن الحراك هو حراك دبلوماسي يصب في صالح الملفات المشتركة وحل الأزمات".

وعلى الرغم من الحوارات المكثفة التي جرت بين بغداد وأربيل، إلا أنها لم تحسم أغلب الملفات المشتركة، والتي يتعلق بعضها بالمناطق المتنازع عليها بين الحكومتين، وملف عودة البشمركة لكركوك وتلك المناطق، فضلا عن ملفات تتعلق بواردات نفط الإقليم، وواردات المعابر الحدودية بالإقليم، وغيرها من الملفات التي لم تحسم.

المساهمون