البابا فرنسيس يلتقي السيستاني في النجف ويقيم الصلاة "من أجل الشرق الأوسط" بمدينة أور

بغداد
أكثم سيف الدين
براء الشمري
06 مارس 2021
+ الخط -

اجتمع البابا فرنسيس مع المرجع الديني علي السيستاني، اليوم السبت، في النجف، على امتداد 55 دقيقة، قبل أن يتوجه إلى مدينة أور التاريخية بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، حيث ألقى كلمة بحضور حشد كبير من رجال الدين والمواطنين العراقيين، وذلك في ثاني أيام زيارته إلى البلاد، التي تستمر حتى الثامن من الشهر الحالي. 

5:35 PM

6 من آذار يوما لـ"التسامح والتعايش"

قرر العراق اعتبار السادس من مارس/ آذار يوما وطنيا لـ "التسامح والتعايش" بمناسبة اللقاء الذي جمع البابا فرنسيس بالمرجع الديني علي السيستاني بالنجف في وقت سابق السبت.

وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تغريدة على موقع "تويتر" إنه "بمناسبة اللقاء التاريخي بين قطبي السلام والتسامح، سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وقداسة البابا فرنسيس، ولقاء الأديان في مدينة أور التأريخية، نعلن عن تسمية يوم السادس من آذار من كل عام، يوماً وطنياً للتسامح والتعايش في العراق".

5:33 PM

بعد إنهاء زيارته إلى مدينة أور التاريخية جنوبي العراق، وصل البابا فرنسيس إلى كنيسة مار يوسف للكلدان أحد أهم كنائس العاصمة العراقية بغداد، مساء السبت، للمشاركة بالقداس المقام في الكنيسة.

ومن المنتظر أن يلقي البابا كلمته بعد انتهاء القداس الذي يشارك به عدد من السياسيين والمسؤولين العراقيين أيضا بينهم رئيس البرلمان وعدد من النواب والوزراء.

1:01 PM

أنهى البابا فرنسيس زيارته إلى مدينة أور التاريخية جنوبي العراق، على أن يعود مجددا إلى بغداد.

11:30 AM

قبيل الصلاة الموحدة مع مختلف الديانات والطوائف، ألقى البابا كلمة، دعا فيها إلى "الوحدة، وألا يعمل كل منا بمعزل عن الآخر، فإخوتنا تدفعنا للعيش بإنسانية"، مشددا على أنه "يجب ألا ننسى نوايا الإنسان الحسنة".

وأشار إلى أنه "من هذا المكان (مدينة أور) بدأ الإيمان والتوحيد من أرض أبينا إبراهيم، وأن الإيمان يجلبنا معاً، أما الإرهاب والعنف فلا يأتيا من الدين"، مشددا على  أن "الإرهاب يستغل الدين، ونحن من يجب أن نمنع من يستغله كغطاء".

وأضاف أنه "مات الكثير من الأيزيديين، وتمت إساءة معاملة الكثيرين منهم، ولاسيما الأطفال، لذا يجب أن نحترم حرية الدين، وهو حق أساس"، مؤكدا أنه "حينما هاجم الإرهاب هذا البلد (العراق) فقد هاجم جزءاً من التأريخ".

وتابع: "المسلمون والمسيحيون عملوا معاً لإرساء دعائم السلام، وأرى أن طريق الحج من هذا المكان الذي يذكرنا بأبينا إبراهيم، وأن مجيئنا لهذه الأماكن المقدسة هو لإحيائها، فالنبي إبراهيم بدأ رحلته من أور وعانى ما عانى".

وأضاف: "لن يكون هنالك سلام دون التعايش السلمي، وأن يساعد الناس بعضهم بعضاً، فلا سلام دون تفكير بعضنا ببعض، فالسلام سوف يجمعنا معاً ويجنبنا الصراعات"، مؤكدا "لنصلي من أجل جميع الشرق الأوسط، ويجب علينا العمل لنغير مفهوم الكره إلى الحب، وأن نعطي صوتاً للضعفاء بمنحهم الرعاية. بيتنا واحد، ونحن من يجب أن نجعل للإنسانية قيمةً أكبر، والأمر متروك لنا كي تكون لنا الشجاعة حتى نكمل رحلة السلام لنبينا إبراهيم".

وأكد: "نحتاج إلى أن نساعد بعضنا بعضاً، فالصراعات تحول دون تحقيق الأحلام، وإذا حققنا أحلام العائلة الإنسانية فسوف نكون معاً ونستمر بالرحلة". وبخصوص جائحة كورونا، أكد البابا: "سنبعد جائحة كورونا بتعاوننا، والتباعد الاجتماعي مهم لإبعاد خطرها وإنقاذ أنفسنا"، مؤكدا:  "يجب أن ننظر إلى السماء لإبعاد هذا الخطر، والله طلب منا أن نبقى جنباً إلى جنب"، مشيرا إلى أن "اللقاح سيكون فاعلاً ضد جائحة كورونا".

وبعد كلمته، أقام البابا الصلاة الموحدة، بحضور واسع لممثلي الأديان والطوائف.

10:54 AM

مع بدء مراسم زيارة مدينة أور، استمع البابا فرنسيس لشهادات عراقيين من ديانات مختلفة عن "تجارب العيش المشترك"، قبل أن يلقي كلمة أمام ممثلي الديانات والطوائف في العراق.

10:50 AM

أصدر الفاتيكان بيانا أكد فيه أن "قداسة البابا شدد، خلال لقائه مع السيستاني، على أهمية التعاون والصداقة بين الطوائف الدينية للتمكن من خلال تنمية الاحترام المتبادل والحوار من المساهمة في خير العراق والمنطقة للبشرية جمعاء". 

وذكر أن "اللقاء كان فرصة للبابا لتقديم الشكر إلى المرجع، لأنه رفع صوته مع الطائفة الشيعية في مواجهة العنف والصعوبات الكبيرة في السنوات الأخيرة دفاعا عن الأضعف والأكثر اضطهادا، مؤكدين قدسية الحياة البشرية وأهمية وحدة الشعب العراقي".

ولفت إلى أن "البابا كرر صلاته إلى الله خالق الجميع من أجل مستقبل يسوده السلام والأخوة لأرض العراق الحبيبة والشرق الأوسط والعالم أجمع".

10:27 AM

وصل البابا فرنسيس إلى مدينة أور الأثرية، حيث سيلقي كلمته أمام ممثلي الديانات والمذاهب في العراق. وقبيل وصول البابا، حلّ وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بيرولين (الثالث من اليسار في الصورة) مع وفد ببيت إبراهيم في مدينة أور القديمة.

9:47 AM

عقب لقاء السيستاني، انتقل البابا فرنسيس إلى محافظة ذي قار، حيث تقع مدينة أور الأثرية التي من المقرر أن يلقي فيها كلمته أمام ممثلي وفود الديانات والمذاهب في العراق.

9:45 AM

أصدر مكتب المرجع الديني علي السيستاني بيانا موسعا حول اللقاء، قال فيه إن الحديث خلال اللقاء تناول "التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذا العصر، ودور الإيمان بالله تعالى وبرسالاته، والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها".

ونقل البيان عن السيستاني أنه تطرق إلى "ما يعانيه الكثيرون في مختلف البلدان من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري، وكبت الحريات الأساسية، وغياب العدالة الاجتماعية، وخصوصا ما يعاني منه العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".

وأضاف البيان أن السيستاني أشار إلى "الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي، وما هو المؤمل منها من حثّ الأطراف المعنيّة، ولا سيما في القوى العظمى، على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة". 

كما أكّد على أهمية "تضافر الجهود لتثبيت قيم التآلف والتعايش السلمي والتضامن الإنساني في كل المجتمعات، مبنياً على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية".

ونوّه السيستاني بـ"مكانة العراق وتاريخه وبمحامد شعبه بمختلف انتماءاته، وأبدى أمله بأن يتجاوز محنته الراهنة في وقت غير بعيد". وأكّد اهتمامه بأن "يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام، وبكامل حقوقهم الدستورية". وأشار إلى "جانب من الدور الذي قامت به المرجعية الدينية في حمايتهم وسائر الذين نالهم الظلم والأذى في حوادث السنين الماضية، ولا سيما في المدة التي استولى فيها الإرهابيون على مساحات شاسعة في عدة محافظات عراقية، ومارسوا فيها أعمالاً إجرامية يندى لها الجبين".

وتمنى السيستاني للبابا وأتباع الكنيسة الكاثوليكية، ولعامة البشرية، الخير والسعادة، وشكره على زيارة النجف.

9:19 AM

بدء وصول وفود الديانات والمذاهب في العراق إلى مدينة أور الأثرية استعدادا لاستقبال البابا فرنسيس حيث سيلقي كلمته.

9:16 AM

استغرق اجتماع البابا فرنسيس والمرجع الديني علي السيستاني، في مدينة النجف، 55 دقيقة.

واتخدت النجف استعدادات وإجراءات مشددة لتأمين زيارة البابا. وقال محافظ النجف لؤي الياسري: "الاستعدادات الأمنية بدأت مبكراً، وشهدت المحافظة عمليات استباقية استعداداً للزيارة، حيث تشترك بالخطة الأمنية مختلف الصنوف في الدفاع والداخلية والحشد الشعبي".

وأشار إلى أن "المحافظة أعدت أيضاً خطة خدمية وإدارية ولوجستية وإعلامية، لإبراز أهمية هذه الزيارة التاريخية للمرجعية الدينية".

المساهمون