الانتقادات تدفع إدارة ترامب إلى إطلاع أعضاء في الكونغرس على ضربات فنزويلا
استمع إلى الملخص
- تزايدت التوترات بين واشنطن وكاراكاس بعد حشد عسكري أمريكي في المنطقة، ورفض الرئيس الفنزويلي مادورو اتهامات تهريب المخدرات، معتبراً أنها تبرير لتغيير النظام وسرقة الثروات النفطية.
- تدرس إدارة ترامب خيارات عسكرية ضد فنزويلا، بما في ذلك استهداف القوات الموالية لمادورو والسيطرة على حقول النفط، مع طلب إحاطة قانونية من وزارة العدل.
أطلع مسؤولان كبيران من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعضاءً في مجلسي الشيوخ والنواب، أمس الأربعاء، على تفاصيل تتعلق بالضربات التي تستهدف ما تقول الإدارة إنها قوارب لتهريب المخدرات قبالة فنزويلا، وذلك بعد الإحباط الذي أصاب الكونغرس؛ بسبب غياب الشفافية حول العمليات. واجتمع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث مع عدد من القادة الجمهوريين والديمقراطيين والأعضاء الكبار في لجان الأمن القومي بالكونغرس لمدة ساعة تقريباً، وناقشوا الضربات الأميركية على السفن في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، التي قتلت عشرات الأشخاص منذ أوائل سبتمبر/ أيلول.
وتصرّ إدارة ترامب على أنّ الأشخاص المستهدفين ينقلون المخدرات، دون تقديم أدلة أو تفسير قانوني لقرار مهاجمة القوارب بدلاً من اعتراضها واعتقال من على متنها. ويقول بعض خبراء القانون إنّ الضربات ربما انتهكت القانون الدولي والقوانين الأميركية التي تمنع القتل وتحظر الاغتيال. ومنذ عدة أسابيع، تهاجم القوات الأميركية قوارب سريعة قبالة سواحل فنزويلا يشتبه في أنها تهرّب المخدرات إلى الولايات المتحدة. ويقال إنّ عشرات الأشخاص قُتلوا في هذه العمليات حتى الآن. وقد تعرّضت هذه الإجراءات لانتقادات واسعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنّ إدارة ترامب لم تستند في البداية إلى أي أساس قانوني لأفعالها.
وزادت الضربات من حدة التوتر بين واشنطن وكاراكاس، ولا سيما بعد أن أمر ترامب بحشد عسكري كبير في المنطقة، وقال إن إدارته ستنفذ ضربات ضد أهداف مرتبطة بالمخدرات داخل فنزويلا. ورفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، السبت الماضي، مزاعم الحكومة الأميركية بأنّ بلاده متورطة في تهريب المخدرات، لافتاً إلى أنّ "فنزويلا بريئة. كل ما يجري القيام به ضد فنزويلا لا يخدم إلا تبرير حرب وتغيير نظام وسرقة ثروتنا النفطية الهائلة".
وأمس الأربعاء، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بأنّ إدارة ترامب تدرس خيارات ومخاطر عملية عسكرية محتملة ضد فنزويلا، تشمل استهداف الوحدات العسكرية التي تحمي مادورو. ووفقاً لتقرير الصحيفة التي استندت إلى تصريحات مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هوياتهم، لم يتخذ ترامب بعد قراراً نهائياً بشأن التحرّك ضد فنزويلا. وأشار المسؤولون إلى أن ترامب متردد في الموافقة على عملية قد تعرّض الجنود الأميركيين للخطر أو تنتهي بفشل محرج.
إلا أن مستشاريه طرحوا خيارات متعددة، بينها شنّ هجمات على القوات الموالية لمادورو، وتنفيذ عمليات ضد عصابات تهريب المخدرات، فضلاً عن السيطرة على حقول النفط، وفق المسؤولين. وأضاف التقرير أن إدارة ترامب طلبت من وزارة العدل إحاطة قانونية بشأن العملية العسكرية المحتملة، في إطار بحثها عن أساس قانوني لتنفيذ عملية دون الحاجة إلى تقديم أدلة مسبقة.
والأحد الماضي، بعث ترامب بإشارات متناقضة حول التدخل الأميركي المحتمل في فنزويلا، حيث قلل من مخاوف اندلاع حرب وشيكة ضد الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأنّ أيام مادورو رئيساً باتت معدودة. وقال ترامب لبرنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأميركية، رداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم شنّ حرب على فنزويلا: "أشك في ذلك. لا أعتقد ذلك".
(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)