الانتفاضات الشعبية العربية وفلسطين

04 أكتوبر 2020
الصورة
تجمع ضد التطبيع في الكويت (جابر عبدالخالق/الأناضول)

بداية، يمكنني القول وأنا مرتاح الطوية تماما، إن القضية الفلسطينية، التي هي قضية شعب وأرض ومنطقة عربية كاملة بعربها وكردها وأمازيغها وشركسها.. إنها تعني الشعوب في العمق وإنها لا تعني الأنظمة والحكام إلا من باب تكريس وتأبيد السيطرة.
إنها تعني الشعوب في العمق أي في وجدانها وفي معاناتها وفي حرياتها، وفي نجاحها وفي إخفاقاتها، في تقدمها وفي تخلفها وفي عجزها وفي حاضرها وفي مستقبل أجيالها وبلادها.. ولأنها تعني الشعوب في العمق فإنه لا يمكن اتهام الانتفاضات الشعبية بخيانتها لأن ذلك يعني اتهام الشعوب بخيانة نفسها وهذا في حد ذاته تعد على المنطق.
 أما أنها تعني الأنظمة والقوى السلطوية في تأبيد سيطرتها فهذا يعني أنه ما إن تشكل عبئا على هذه السيطرة أو عثرة في طريقها وأنه ما إن يصبح التطبيع مع العدو المحتل أكثر مردودية في ذلك فإن تلك الأنظمة وتلك القوى سوف تقوم بذلك بدون أي تردد. وهذا ما رأيناه ونراه.
لذلك، لم نرَ قط ولن نرى أي محاولة من قبل الأنظمة التي تُقدم على توقيع اتفاقيات التطبيع لاستفتاء الشعوب وأخذ رأيها في ذلك. 
إن أنسَ فلن أنسى، وقد كنت طفلا لم يتجاوز العاشرة، ذلك اليوم من سنة تسع وستين من القرن الماضي حين دُعي أهالي قريتي للتبرع للشعب الفلسطيني ولفصائله الثورية كيف انهمرت التبرعات على المنصة، كانوا كلهم فلاحين فقراء يندفعون ليضعوا على الشرشف الأبيض ما تحصّلوا عليه من دراهم من بيع أرزاقهم: التين والعنب وفائض القمح والعدس والحمص.. وكيف اندفعت الصبايا والنسوة والعجائز يخلعن من آذانهن وأعناقهن وأيديهن ما يلبسن من حلي ذهبية ويضعنها على ذلك الشرشف.. لعلهم بذلك يسهمون في استعادة شعب فلسطين لأرضه وحقوقه التي هي استعادتهم هم لأرضهم وحقوقهم كما يفهمونها بفطرتهم الإنسانية الصافية. بالتأكيد، هذا لم يكن حكرا على قريتي، بل كانت واحدة بين أمثلة كثيرة.

أشرس الحروب التي شنت على اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم كانت حروب الأنظمة العربية بالمباشر أو بالواسطة

بالمقابل، فإن أشرس الحروب التي شنت على اللاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم كانت حروب الأنظمة العربية بالمباشر أو بالواسطة. أنظمة مارست كل الموبقات بحق شعوبها تحت شعار "القضية القومية"، نكلت بالشعب الفلسطيني وكأنها تريد فلسطين من دون الفلسطينيين. من مخيمات الأردن الى تل الزعتر الى حروب المخيمات في لبنان.. الى مخيم اليرموك، الى تشريد فلسطينيي العراق في أربع جهات الأرض، جرائم يندى لها جبين الإنسانية ارتكبتها أنظمة وقوى طالما قمعت شعوبها باسم القضية. ولم يهبَّ لإغاثة المنكوبين من اللاجئين الفلسطينيين الا فقراء هذه الشعوب كما العادة.

تلازم مسارات القمع والتطبيع والتجويع
مرت عقود طويلة استخدمت فيها الأنظمة العربية المتعاقبة وراثيا أو انقلابيا، الورقة الفلسطينية للتغطية على فسادها واستبدادها، ولم تنجز، لا على المستوى الداخلي ولا على مستوى القضية الفلسطينية "القضية المركزية" أي إنجاز يذكر، بل حدّث ولا حرج عن الإخفاقات والارتكابات والتراجعات في القضية الأولى وعن العلاقات المشبوهة والهزائم والتنازلات المتواترة في القضية الثانية. 
فعلى المستوى الداخلي، أدت السياسات الاقتصادية من جهة والفساد المحمي سياسيا من جهة ثانية إلى تدمير القطاعات الإنتاجية والتشغيلية في كل البلاد العربية من زراعة إلى صناعة إلى سياحة، جميعها بلغت حدا من التراجع أدى إلى تهميش وإفقار العاملين في هذه القطاعات، وهم الغالبية الساحقة من المواطنين، نتيجة أشكال البطالة التي طاولتهم. البطالة التي ارتفعت نسبها بشكل مخيف خاصة بين الفئات الشابة وحملة الشهادات العليا الذين أوصدت أبواب المستقبل في وجوههم. 
السياسات الاقتصادية التي اتبعت منذ ما سماه الرئيس المصري الأسبق أنور السادات "عصر الانفتاح"، حولت الاقتصاد من إنتاجي تشغيلي إلى ريعي تابع لمراكز النظام الرأسمالي العالمي وبيوتات المال ومراكز التجارة العالمية. وهي السياسات التي ترافقت بالطبع مع مفاوضات واتفاقيات كامب ديفيد التي أنهت حالة الحرب بين مصر والكيان الصهيوني المحتل وحيّدت مصر بكل ثقلها عن الصراع العربي الصهيوني. وهنا تمكن ملاحظة الارتباط الواضح بين التنازلات للعدو الوطني وبين التنازلات في السياسات الاقتصادية لمصلحة مراكز نظام راس المال في ما سمي بسياسة الانفتاح. لم يتأخر الوقت كثيرا في مصر حتى جاءت انتفاضة الخبز في الثامن عشر من يناير 1987 ردا على هذه السياسات.

أدت السياسات الاقتصادية من جهة والفساد المحمي سياسيا من جهة ثانية إلى تدمير القطاعات الإنتاجية والتشغيلية في كل البلاد العربية

الأمر نفسه بدأ ينسحب على مختلف الدول العربية سواء بالنسبة للتطبيع الخفي أو الصريح. وكان مؤتمر مدريد (1991) فاتحة المزايدة باتجاه تطبيع العلاقة مع "اسرائيل"، بعد أن شارك أو ساهم عدد من الدول العربية في تحالف "تحرير الكويت" من قبضة صدام حسين في ما يبدو وكأنه رد للجميل للولايات المتحدة الأميركية. فجاءت اتفاقية وادي عربة سنة 1994 بين الأردن و"إسرائيل" لتضع حدا لـ"حالة الحرب" بينهما ولتقيم علاقات طبيعية بين الدولتين. جاء ذلك بعد نحو عام على اتفاق أوسلو بين القيادة الفلسطينية و"إسرائيل" الذي وعد بإقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في غزة وأجزاء من الضفة الغربية على مراحل. لم يكن الأمر ليختلف كثيرا مع سورية لولا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين تمسك بالاحتفاظ ببضعة عشرات من الأمتار على الضفة الشرقية لبحيرة طبريا.
من هنا نرى أن مسألة تطبيع العلاقات بين الأنظمة العربية وبين الكيان الصهيوني الذي يتمسك بسياساته العنصرية والعدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ويواصلها على الدوام، تسير قدما، سرا وعلانية. في حين يمكن أن نلمس كما لمس الصهاينة أنفسهم من مصر والأردن، تعذر التطبيع مع الشعوب العربية. هذه الشعوب التي لم يكن لها أي دور ولم يؤخذ برأيها مطلقا في مسيرة التطبيع تلك على مدى العقود التي سبقت الانتفاضات الشعبية أواخر سنة 2010 (وحتى الآن) بحيث حرمت من أبسط حقوقها: حرية الرأي والتعبير.

فلسطين في الانتفاضات الشعبية
مرت عقود على احتكار الأنظمة العربية للعمل السياسي ولاستخدام الورقة الفلسطينية في إدامة سيطرتها، وكانت بالمرصاد لأي محاولة شعبية تهدف الى اقتحام ميدان السياسة من بوابة الإخفاقات الكثيرة المتراكمة التي أصابتها السياسات الرسمية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والهزائم والتنازلات المتكررة على مستوى القضية الوطنية وتحديدا القضية الفلسطينية.
 في واقع الأمر، لم يستكن الشارع العربي بشكل متواصل طيلة تلك العقود، لكن حراكاته كانت تواجه بالقمع والبطش الشديدين، حتى قيل: تنبت السجون في الوطن العربي كما ينبت الفطر.
الانتفاضات الشعبية التي انطلقت بداية من تونس أواخر سنة 2010 دفعت الشارع بقوة الى واجهة الأحداث، الشارع الذي تمكن بقوة الانتفاضة من انتزاع السياسة من محتكريها ومارسها اعتبارا من شعارات الانتفاضة ذاتها التي توجها هتاف: الشعب يريد إسقاط النظام. 
وما إن انطلقت الانتفاضة التونسية وبدأت بتحقيق الإنجازات حتى اندفع الشباب الفلسطيني في شوارع المدن في الضفة وغزة تأييدا واعتزازا بما أنجزه الشباب التونسي وانطلقت شعارات فلسطينية من مثل: اشعر بالفخر لأنني عربي، شكرا تونس، الشعب يريد إسقاط الانقسام، الشعب يريد إسقاط أوسلو.. فاصطدموا بالأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية التي حاولت منع التظاهرات. بينما شهدت مواقف الفصائل ارتباكات وتفاوتت ردود أفعالها ومواقفها من تطورات الانتفاضات الشعبية كل بما يمليه عليه ارتباطه بهذا النظام أو ذاك وبهذا الطرف السياسي العربي والإقليمي أو ذاك.
أما إذا راجعنا الشعارات التي رفعتها الجموع المنتفضة من تونس 2010 الى لبنان 2019، فإننا سنجد أن الهمّ المعيشي هو الهمّ المشترك الى جانب قضايا الحرية والقضية الوطنية، وفي جميع تلك الانتفاضات كانت القضية الفلسطينية حاضرة بشعارات واضحة ونشاطات تضامنية بليغة.

ا إن انطلقت الانتفاضة التونسية وبدأت بتحقيق الإنجازات حتى اندفع الشباب الفلسطيني في شوارع المدن في الضفة وغزة تأييدا واعتزازا


تونس: من "شغل حرية عدالة اجتماعية"، وصولا الى "الشعب يريد تحرير فلسطين". وفي مصر، من "عيش حرية عدالة اجتماعية" الى مهاجمة السفارة الصهيونية في القاهرة أكثر من مرة وإنزال العلم الإسرائيلي وحرقه ورفع العلم الفسطيني مكانه، وفي سورية ارتفع شعار: من أجل تحرير فسطين يجب إسقاط النظام. واستمرت ثورة الشعب السوري على موقفها من قضية الشعب الفلسطيني حتى النهاية، فها هي مدينة بنش تتضامن مع الشعب الفلسطيني من تحت الركام وترفع رسوما على الجدران المتداعية نتيجة قصف النظام الأسدي، تعبر عن تضامن الشعب السوري مع الشعب الفلسطيني (صورة خيري حنون) الذي يتعرض للتنكيل على أيدي جنود الاحتلال.
صحيح أن عفوية الانتفاضات لم تسمح بإنتاج برامج ومشاريع سياسية، وصحيح أن القمع الدموي الذي تعرضت له الشعوب على أيدي الأنظمة والقوى الخارجية الداعمة لم يتح تشكل تنظيمات شعبية متماسكة قادرة على التعبير بوضوح عن مواقف سياسية تعبر عن توجه تلك الانتفاضات، لكن من الواضح أن الشعوب كسرت احتكار الحكام للسياسة وانتزعت حقها فيها إذ لم تكتف بالمطالب المعيشية الضاغطة بل تجاوزت ذلك إلى إسقاط النظم المحلية من جهة وربط كل ذلك بالوجود الصهيوني في فلسطين من جهة ثانية. بالتالي فالصورة في أذهان الشعوب باتت واضحة أنّ ما تعانيه من إفقار وتهميش وقمع لا ينفصل عن المسألة الوطنية، وأن تغيير واقعها نحو الأفضل لا بد سيصطدم بقوى الهيمنة الدولية وباستمرار وجود كيان صهيوني عنصري غاصب يمثل العصا الغليظة في المنطقة من أجل إدامة تمزُّقها وتخلفها.

ليس انقساما في الشارع بل هو فرز اجتماعي سياسي
الحديث عن الشارع والشوارع وانقسام الشارع العربي ليس إلا انتقاصا من حجم وجذرية الانتفاضات الشعبية واستغلال للفجوة التي تركها تأخر الحركات الشعبية في إنتاج قواها السياسية المنظمة وبرامجها السياسية الواضحة. 
فالذين يتحدثون عن انقسام الشارع العربي والفلسطيني حيال الثورات يحاولون تصوير المسألة على أنها صراع بين نهجين يتنازعان الشعوب، نهج يريد التمسك بالأنظمة كما هي باعتبارها كانت ترفع شعارات التحرير والقضية المركزية ونهج يريد التخلص من هذه الأنظمة بغض النظر عن تلك الشعارات، وبالتالي يحسب عليه أنه يؤجل قضية التحرير بهدف المساومة عليها بعد إسقاط الأنظمة. ولكن الواقع شيء آخر، الواقع هو أن الأنظمة وقواها السياسية تمتلك أدواتها وذيولها شبه الحزبية والمليشياوية التي اعتادت استخدام شعارات المقاومة والتحرير ورمزية القضية الفلسطينية وسياسة التخوين والاتهام بالعمالة في وجه معارضيها وفي مواجهة أي حراك شعبي يرمي الى تحسين أوضاع الناس في أي من المجالات. وبالمناسبة، علينا أن نتذكر أنه في بدايات الثورة السورية كان هناك رهان شعبي على وعي وثقافة "الدكتور الشاب" بشار الأسد في إجراء إصلاحات كافية لإعادة الثقة إلى السوريين وطمأنتهم إلى مستقبلهم، لكن "الدكتور الشاب" خيب آمال السوريين وبادرهم بالقمع والبطش الدموي غير المتوقع.

هل هناك من يحاول تسلق الانتفاضات الشعبية من جهة ويناور مع الأميركيين والصهاينة من جهة ثانية ؟

ليس انقساماً في آراء الشارع، بل هو فرز حقيقي بين الجموع الشعبية المتضررة أشد الضرر من طبيعة السياسات الاقتصادية المافيوية المدمرة التي انتهجتها الأنظمة المسيطرة والتي فشلت أيما فشل على مستوى القضية الفلسطينية والوطنية أيضا، الجموع المنتفضة بهدف إحداث تغييرات في بنية هذه الأنظمة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا بما يضمن تأمين حياة كريمة للمواطنين، وبين قوى النظام وأتباعه وتحالفاته الحزبية والفصائلية المستفيدة من تأبيد سيطرة هذه النظم بشكل من الأشكال. هذا الأمر ينطبق على البلاد العربية كافة وعلى الفلسطينيين خاصة، فلن تجد مستقلا واحدا هنا أو هناك، مستقلا في أحواله وظروفه الحياتية وبالتالي في تفكيره ومواقفه إلا وكان مع الثورات. أما المرتبط المرتهن المستفيد من واقع الحال فلن يكون الا في صف تأبيده. وهنا، بالتالي، فإن الوعي يبقى محكوما بالمصالح المباشرة الهزيلة وبالرغبة في ادامة استقرار ما يجعل من هذه المنافع مستدامة. وهذا يتعزز أكثر في حالات التراجع التي تشهدها الانتفاضات.
فهل يمكن أن نصف شبيحة وبلطجية الأحزاب اللبنانية التي تغزو ساحات الانتفاضة في بيروت وسائر المناطق اللبنانية وتعمل على قمع الثوار أنهم "شارع في مقابل شارع"؟
أما محاولات إيجاد علاقة بين الانتفاضات الشعبية وعمليات التطبيع وكأنها كما يحاولون تصويرها بشكل دائم "مؤامرة على أنظمة وقوى الممانعة" يحركها الأميركان والصهاينة فهذه ادعاءات لا تخرج عن إطار التخوين والاتهام بالعمالة في محاولة إعدام سياسي لبعض الناشطين البارزين في أي انتفاضة وهنا لا بد من التذكير بعمليات الاغتيال المتواصلة للناشطين العراقيين في البصرة وباقي مدن العراق التي تقوم بها جهات معروفة الانتماء. 
هل هناك من يحاول تسلق الانتفاضات الشعبية من جهة ويناور مع الأميركيين والصهاينة من جهة ثانية استجداء لهم أن يستبدلوه بقيادات النظام على طريقة ما قام به الاحتلال الأميركي في العراق، نقول إنهم موجودون ولكن ألاعيبهم كانت مكشوفة ولم تجدهم نفعا كون الأميركين يدركون أن لا وزن لهم في الشارع المنتفض ولا يعبرون عنه في شيء. وبالتالي فإنه لا يمكن أن تُحمّل الانتفاضات الشعبية وزر هؤلاء.

خاتمة
واجه الشعب الفلسطيني على مدى ما يقرب من قرن مشروعا صهيونيا استعماريا اقتلاعيا إحلاليا وعنصريا، هذا المشروع تظهّر ككيان سياسي على شكل دولة لم يكن لها أن تقوم إلا بتخطيط وإرادة وفعل ولمصالح القوى الإمبريالية وما كان له أن يستمر حتى اليوم لولا كل ذلك. هذا المشروع وهذه الدولة لها وظيفتها الإقليمية الواضحة والتي تتجلى في تكريس وتأبيد تجزئة البلاد العربية التي جاءت أيضا على يد القوى الاستعمارية ( سايكس بيكو) ودفعها دفعا الى تخلف مديد تحرسه أنظمة رجعية واستبدادية دينية أو عسكرية أو شمولية تجعل من السيطرة على مواردها ونهبها أمرا متاحا. 
ولكون هذا الكيان الغاصب يحظى بكل هذا الدعم، فإن التحرر منه يستوجب انخراط كل شعوب المنطقة في الصراع لدحره، وهذا مصلحة عامة ليس للشعب الفلسطيني وحده بل لكل شعوب المنطقة. وبما أن أنظمة التخلف والاستبداد تؤدي الدور المطلوب منها لتكريس هذا الكيان ولتأبيد تخلف المجتمعات وتسهيل نهب مقدراتها فإن النضال لإسقاطها هو في حد ذاته نضال للتخلص من هذا الكيان. من هنا فإن تعاضد قوى التحرر العربي والفلسطيني على المستوى الشعبي شرط لازم لتحقيق أهداف الانتفاضات الشعبية العربية في البلاد العربية وفي فلسطين ذاتها.