الانتخابات العراقية | نسب مشاركة مرتفعة في المرحلة الأولى وسط رقابة أممية
استمع إلى الملخص
- جرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة، بمشاركة 600 ألف منتسب من وزارة الداخلية، ورغم بعض الملاحظات التقنية، سارت العملية بانسيابية دون انتهاكات كبيرة.
- سياسياً، انتقد مقتدى الصدر دعوات المشاركة في الانتخابات، مؤكداً مقاطعته، وتعتبر الانتخابات جزءاً مهماً من العملية السياسية العراقية مع تنافس على 329 مقعداً في البرلمان.
سجّلت مراكز الاقتراع في الانتخابات العراقية بمرحلتها الأولى، الخاصة بأفراد الأمن والعسكريين ونزلاء السجون والمستشفيات، نسب مشاركة مرتفعة، وفقاً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي أكدت أن إعلان النتائج سيكون خلال 24 ساعة من غلق صناديق الاقتراع. وبدأت عملية التصويت الخاص بمشاركة أكثر من مليون و300 ألف ناخب، في السابعة من صباح اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، وهو الإجراء الذي يسبق الاقتراع العام المقرر بعد غد الثلاثاء، ويحق لأكثر من 20 مليون عراقي المشاركة فيه.
وأكدت المفوضية، أن التصويت يجري تحت مراقبة وإشراف أممي ودولي وتغطية وسائل الإعلام، ووفقاً لتقرير صدر عنها فإن "نسبة مشاركة أفراد القوات الأمنية بالتصويت الخاص حتى الآن بلغت 60%"، مبينة أن "نسبة مشاركة النازحين بالتصويت الخاص بلغت 38". وتصدرت مدن إقليم كردستان العراق نسب المشاركة في المجمل، حيث جاءت أربيل ودهوك والسليمانية في الصدارة بأكثر من 75%، فيما تراوحت نسب المشاركة في محافظات الوسط والجنوب بين 50 – 85%.
وتجري عملية التصويت، وسط إجراءات أمنية مشددة، وأكدت وزارة الداخلية العراقية، استمرار عملها حتى انتهاء التصويت ونقل الصناديق والعصا الإلكترونية وإعلان النتائج الأولية. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، عباس البهادلي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "خطة تأمين الانتخابات مستمرة، وجرى تشكيل ثلاثة أطواق لحماية المراكز الانتخابية، الأول لحماية المنشآت، والثاني من الشرطة الاتحادية والمحلية، والثالث يشمل الجيش العراقي أو الشرطة الاتحادية، لأن وزارة الداخلية تتولى الملف الأمني في ست محافظات، بالإضافة إلى منطقة سامراء وجميع مراكز المدن".
وأوضح البهادلي أن "المشاركين في التصويت الخاص من منتسبي الوزارة بلغ 600 ألف منتسب من الضباط والمنتسبين"، مؤكداً أن "القوات الأمنية تقف على مسافة واحدة من جميع الكتل والمرشحين، لضمان حياد كامل خلال العملية الانتخابية". وسجل مراقبون انتخابيون، بعض الملاحظات التقنية في بعض المراكز، مثل بطء في عمل الأجهزة الإلكترونية، وقال حيدر العوادي، لـ"العربي الجديد"، إن "عملية التصويت الخاص تجري بانسيابية جيدة، ولم تسجل انتهاكات، غير أن هناك بعض الارتباك الفني ببعض المراكز".
وأشار إلى أن "نسب المشاركة ما زالت في حدود المتوسط، إلا أننا نأمل مع الساعات المتبقية تصاعد نسب المشاركين"، مضيفاً أن "النازحين هم الأقل بعملية التصويت، وهو ما يؤشر إلى حالة الإحباط لديهم بسبب عدم حل أزمة النزوح وتفاقم معاناتهم". سياسياً، انتقد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بشدة دعوات "أطراف سياسية شيعية" للمشاركة بالانتخابات التشريعية في العراق من باب دفع "الأفسد بالفاسد"، مجدداً تأكيده مقاطعة العملية الانتخابية برمتها. وأكد الصدر في مقدمة منشور له على منصة "إكس": "نحن ندفع الفاسد بالأصلح، فانتخاب المجرب يعني تجذر الأفسد وهيمنة الفاسد"، مخاطباً الجميع ومن ضمنهم القوات الأمنية الذين يصوتون في الاقتراع الخاص، قائلاً: "كلكم مسؤولون حتى القوات الأمنية".
ويُعدّ التصويت الخاص جزءاً من منظومة الانتخابات العامة، إذ تدمج نتائجه مع نتائج التصويت العام ضمن الدائرة الانتخابية نفسها، بما يضمن عدم تمييز أي فئة من الناخبين. وتمثل الانتخابات العراقية مرحلة مهمة من مراحل العملية السياسية، حيث تحاول القوى التقليدية استمرار نفوذها في الفترة المقبلة وتتنافس مع تيارات سياسية صاعدة تحاول أن تجد لنفسها فرصة، وسط تنافس محتدم على 329 مقعداً في البرلمان المقبل التي يتنافس عليها أكثر من 7 آلاف مرشح، فيما تثار مخاوف من تراجع نسب المشاركة في التصويت.