الانتخابات العراقية | ترقب إعلان النتائج الأولية وسط ارتفاع نسب المشاركة

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:15 (توقيت القدس)
بدء فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في بغداد، 11 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الانتخابات العراقية نسبة مشاركة تجاوزت 55%، مقارنة بـ41% في 2021، مما يعكس خطوة نحو تعزيز النظام الدستوري، وفقاً لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
- أكدت المفوضية العليا للانتخابات نزاهة العملية الانتخابية، محذرة من الأخبار المضللة، مع استمرار عمليات عد وفرز الأصوات بحضور مراقبين دوليين وسياسيين.
- تعكس الانتخابات اختباراً لثقة الشارع العراقي في العملية الديمقراطية، وسط تحديات اقتصادية وأمنية، مع استمرار الدعوات الشعبية للإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.

بلغت نسبة المشاركة أكثر من 55% بفارق كبير عن الانتخابات السابقة

النتائج الأولية ستعلن بعد 24 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع

يسود ترقب لإعلان نتائج الانتخابات العراقية التي جرت أمس الثلاثاء وأبرز القوى الفائزة فيها، في وقت أعلنت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة المصوتين في الاقتراع العام للانتخابات التشريعية بلغت أكثر من 55%، وذلك بفارق كبير عن الانتخابات السابقة التي جرت عام 2021 وبلغت نسبة المشاركة فيها 41/%.

ووفقاً لإعلان سابق صدر عن المفوضية، فإن النتائج الأولية ستعلن بعد 24 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع. كما أكدت الحكومة العراقية نجاح تنظيم عملية الانتخابات بدون حوادث أو مشاكل مؤثرة على نزاهتها.

ورداً على تقارير فوز أو خسارة كتل وقوائم انتخابية بعينها، حذّرت المفوضية "من الأخبار المفبركة والمضللة"، فيما أكدت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي أن عمليات عد وفرز الأصوات مستمرة في مراكز المفوضية، بحضور مراقبي القوى السياسية والمراقبين الدوليين.

وشهد اليوم الانتخابي تصويت العراقيين في أكثر من 8700 مركز انتخابي ضم 39 ألف محطة انتخابية موزعة على عموم محافظات البلاد، ورغم تسجيل حالات تلكؤ في بعض المحطات، فإن فرق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تدخلت سريعاً لمعالجتها، فيما لم تسجل أي خروقات أمنية أو تنظيمية مؤثرة بحسب تقارير رسمية، كما ازدادت وتيرة الإقبال بعد منتصف النهار، قبل أن تغلق الأجهزة الإلكترونية تلقائياً عند انتهاء الوقت المحدّد.

وتجمع قراءات المراقبين على أن مزاج الناخب العراقي بات أكثر ميلاً للعزوف، بسبب تراكم الإحباط من غياب الإصلاحات وتراجع الخدمات، إلى جانب استمرار نفوذ السلاح خارج الدولة، ما جعل كثيراً من الأصوات الشبابية تنأى بنفسها عن العملية السياسية. ورغم ذلك، شهدت بعض المحافظات تنافساً محتدماً بين قوى تقليدية وأخرى ناشئة تسعى لإثبات حضورها في البرلمان المقبل.

في السياق، اعتبر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تعليقاً على ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات أن "الشعب يسجل خطوة أخرى نحو حماية نظامه الدستوري بزيادة نسبة المشاركة بالانتخابات"، وقال في تدوينة على منصة "إكس": "يسجّل شعبنا العراقي خطوة أخرى نحو حماية نظامه الدستوري الديمقراطي، بتجاوز نسبة المشاركة في انتخابات مجلس النواب (55%)"، مؤكداً أن "هذا الأمر هو نجاح مضاف على طريق استعادة ثقة المواطن الذي وضعناه في سلم الأولويات بمنهج عمل حكومتنا".

وبين التفاؤل الحذر والقلق الشعبي، يقف العراق على أعتاب مرحلة سياسية جديدة يختبر فيها قدرته على إنتاج سلطة قادرة على تهدئة التوترات وتلبية تطلعات الشارع، في ظل واقع اقتصادي وأمني يحتاج إلى حلول عاجلة وإرادة سياسية مستقرة.

وتمثّل هذه الانتخابات اختباراً لثقة الشارع العراقي بالعملية الديمقراطية، وبإمكانية الإصلاح عبر صناديق الاقتراع، بعد سنوات من الاحتقان السياسي والتدهور الاقتصادي وتراجع نسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، كما جاءت في ظل ظروف سياسية شديدة التعقيد، مع استمرار الدعوات الشعبية المطالبة بالإصلاح وتحسين الواقع الاقتصادي ومعالجة ملفات الفساد، إلى جانب تحديات وضغوط تواجهها الدولة العراقية في ما يتعلّق بحصر السلاح بيد الدولة، المتمثل بأسلحة الفصائل المسلحة الحليفة لإيران والضغوط الأميركية وحتى التهديدات الإسرائيلية.