الانتخابات الرئاسية في أوروغواي: فوز اليساري ياماندو أورسي

25 نوفمبر 2024   |  آخر تحديث: 10:30 (توقيت القدس)
ياماندو أورسي يلوح بيده بعد جولة الإعادة الرئاسية، 24 نوفمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فاز ياماندو أورسي، مرشح حزب "فريتي أمبليو" اليساري، في الانتخابات الرئاسية في أوروغواي، مما يمثل عودة اليسار إلى السلطة بعد فترة حكم اليمين الوسط. حصل أورسي على 49.8% من الأصوات مقابل 45.9% لمنافسه ألفارو ديلغادو.

- تعهد أورسي بتعزيز الحوار الوطني لمعالجة القضايا الاقتصادية والأمنية، مع التركيز على إنعاش النمو وخفض العجز المالي، بينما رحب قادة أمريكا اللاتينية بفوزه، معتبرين إياه انتصارًا للمنطقة بأكملها.

- شهدت الانتخابات البرلمانية فوز "فريتي أمبليو" بمقاعد مهمة، مما يعزز قدرة أورسي على تنفيذ الإصلاحات الضرورية للبلاد.

فاز المرشح اليساري ياماندو أورسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أوروغواي، الأحد، على منافسه ألفارو ديلغادو المنتمي إلى اليمين الوسط، في انتصار يمثل عودة لليسار إلى السلطة. ولم يدخر الرئيس اليساري السابق خوسيه موخيكا (89 عاما)، رغم تدهور صحته، جهدا في وضع شعبيته الكبيرة في خدمة وريثه السياسي أورسي، وهو أستاذ تاريخ سابق يبلغ من العمر 57 عاما ويتحدر مثله من بيئة ريفية متواضعة.

وبحسب النتائج الرسمية النهائية، فاز أورسي مرشح حزب "فريتي أمبليو" اليساري بـ49.8% من الأصوات، في مقابل 45.9% حصل عليها منافسه من اليمين الوسط ألفارو ديلغادو، مرشّح الائتلاف الحاكم اليميني الوسطي، الذي يتزعمه الرئيس المنتهية ولايته لويس لاكايي بو.

وعقب صدور النتائج، قال أورسي "سأكون الرئيس الذي يدعو إلى الحوار الوطني لإيجاد أفضل الحلول، بالتأكيد من خلال اتباع رؤيتنا، لكن أيضا من خلال الإنصات إلى ما يقوله لنا الآخرون".

من جهته، أقرّ ديلغادو، الطبيب البيطري السابق، بهزيمته قائلا إنه "يحيي" أورسي باسم "جميع الجهات الفاعلة في الائتلاف (الحكومي)" التي دعمته.

ومساء الأحد، خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع العاصمة مونتيفيديو، معقل "فرنتي أمبليو"، للاحتفال بانتصار أورسي.

وقالت والكيريا باريس، وهي متقاعدة تبلغ من العمر 63 عاما: "أنا سعيدة! لقد انتصر الشعب مجددا".

ويمثل انتخاب أورسي، الذي سيتسلم منصبه في الأول من مارس/ آذار، عودة اليسار إلى السلطة بعدما تولى الحكم 15 عاما في عهدَي تاباري فاسكيز (2005-2010 و2015-2020) وموخيكا (2010-2015).

ويَعُد هذا البلد 3.4 ملايين نسمة، وهو يقع بين الأرجنتين والبرازيل ويعتبر واحة للسلام والاستقرار في أميركا الجنوبية.

"انتصار لكل أميركا اللاتينية"

وخلال حملتَيهما، تطرّق المرشحان بشكل متكرر إلى مشاغل اقتصادية، منها إنعاش النمو وخفض عجز الموازنة، كما تعهدا بعدم زيادة العبء الضريبي، إضافة إلى مكافحة الجريمة المتزايدة المرتبطة بالاتجار بالمخدرات، في حين أعرب أورسي أيضا عن رغبته في تطوير المبادلات على المستوى الإقليمي.

من جهته، كتب رئيس البرازيل المجاورة لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على منصة إكس عقب صدور النتيجة: "أريد أن أهنّئ الرئيس المنتخب ياماندو أورسي، وفرنتي أمبليو وصديقي بيبي موخيكا". وأضاف "هذا انتصار لكل أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي".

ورحّب قادة دول أخرى في أميركا اللاتينية بانتصار أورسي، مثل الأرجنتيني الليبرالي المتطرف خافيير ميلي، الذي أعاد مشاركة منشور على إكس لوزارة الخارجية الأرجنتينية تهنئ الرئيس المنتخب.

وإذا كانت أوروغواي تتمتع بمستوى معيشي مرتفع ومستويات أقل من الفقر وانعدام المساواة مقارنة ببقية دول أميركا الجنوبية، فإن التوظيف والأمن أصبحا في قلب اهتمامات البلاد التي تضم 12 مليون رأس ماشية.

في 27 أكتوبر/تشرين الأول، شهدت انتخابات برلمانية فوز فرنتي أمبليو بـ16 مقعدا من أصل 30 في مجلس الشيوخ و48 مقعدا من أصل 99 في مجلس النواب. وكان أورسي قد شدّد خلال حملته الانتخابية على أن هذه النتيجة وفرت لمعسكره الظروف اللازمة "لتنفيذ التحولات التي تحتاج إليها البلاد".

(فرانس برس)

دلالات
المساهمون