الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود: نتنياهو "راضٍ" بعد إقصاء خصومه
تشير النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية لحزب الليكود الإسرائيلي، التي أُعلنت اليوم الثلاثاء، إلى أن زعيم الحزب، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، نجح إلى حد ما في فرض إرادته، من خلال الحفاظ على مقرّبين وموالين له في أماكن تعتبرها استطلاعات الرأي "مضمونة"، بموازاة إقصاء عدد من خصومه السياسيين داخل الحزب.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وعمّم حزب الليكود بياناً، أشار فيه إلى أنّ "رئيس الوزراء ورئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، راضٍ جداً عن نتائج الانتخابات التمهيدية في الليكود، ويهنّئ الذين اختيروا في القائمة". وبحسب البيان "تعكس قائمة الليكود الجديدة تجديداً ودمج قوى جديدة في قيادة القائمة. ومع المقاعد المحصّنة (المحجوزة عادة في مواقع مضمونة) التي سيعيّنها نتنياهو، والتي ستعزّز القائمة أكثر، فإن فريق الليكود برئاسة نتنياهو سيقود إلى فوز كبير وتشكيل حكومة وطنية واسعة مباشرة بعد الانتخابات".
واعتبر الحزب أنّ "هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع حكومة يسار برئاسة (غادي) أيزنكوت، ويئير غولان، (وأفيغدور) ليبرمان والأحزاب العربية". وبحسب البيان فإنّ نتنياهو "يقدّر كثيراً أيضاً أولئك الذين لم ينجحوا في دخول القائمة، ويشكرهم على مساهمتهم، وينوي إشراكهم في العمل من أجل تحقيق فوز الليكود".
نتائج "الليكود" تهدد عدداً من الوزراء والنواب
وأسفرت النتائج عن حصول وزير الطاقة والبنى التحتية إيلي كوهين على المرتبة الأولى، في قائمة "الليكود"، بينما حلّ في الثانية رئيس الكنيست أمير أوحانا، وبعدهما وزير القضاء ياريف ليفين، والوزيرة ميري ريغيف، وعضو الكنيست أوفير كاتس. أمّا في الخماسية الثانية، فحل على التوالي كل من وزير التعليم يوآف كيش، والوزير ميكي زوهار، ونائب الوزير ألموغ كوهين، والوزير عميحاي شيكلي، والوزير دافيد (دودي) أمسالم.
وتمنح استطلاعات الرأي الليكود نحو 22 مقعداً. ومع الأخذ بعين الاعتبار المقاعد التسعة المحجوزة حتى المرتبة الثلاثين، والتي سيعيّن نتنياهو المرشحين فيها، من المتوقع أن يجد عدد من الوزراء والنواب أنفسهم خارج الكنيست. ودفعت النتائج أربعة وزراء إلى مواقع متأخرة، قد تنهي مسيرتهم في الكنيست، وهم الوزير في وزارة المالية زئيف إلكين، ووزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة ماي غولان، ووزير الزراعة والأمن الغذائي آفي ديختير، ووزير حماية البيئة عيديت سيلمان. أما النواب الذين وجدوا أنفسهم في مواقع متأخرة فهم: نيسيم فاتوري، المعروف بدعوته إلى إحراق غزة، وحانوخ ميلبتسكي، وأفيحاي بوآرون، وعميت هليفي، وكيتي شيطريت، وإيتي عطية، وأرئيل كلنر، وساسون غويتا، وشالوم دانينو.
وأفرزت الانتخابات اختيار امرأتين فقط، هما ميري ريغيف وتالي غوتليب، علماً أن نتنياهو حاول إطاحة الأخيرة من المواقع المضمونة. ومع ذلك، من المتوقع ارتفاع عدد النساء في قائمة "الليكود" للكنيست، بسبب المقاعد التي سيختار نتنياهو مرشحيها.
قائمة الليكود شبه خالية من الخصوم
إلى ذلك، ترى تحليلات إسرائيلية، أن نتنياهو يمكن أن يكون راضياً إلى حدّ كبير عن معظم النتائج، والتي تعكس بدرجة كبيرة "قائمة التصفية السياسية" التي قادها مع مقرّبيه ضد خصومه في الحزب، بعضهم لأسباب سياسية أو شخصية، ومنهم بسبب سلوكياتهم المنفّرة للناخبين. فعلى سبيل المثال، حلّت تالي غوتليب، التي تثير سلوكياتها للجدل، والتي كان نتنياهو يخشى وصولها إلى الخماسية الأولى، في المرتبة 20، ما يعني نجاحه بدفعها إلى الخلف. كما دُفع دافيد بيتان، الذي يُعتبر من خصومه، إلى الموقع 23، وكذلك نير بركات، المشتبه بمحاولة قيادة انقلاب داخلي في "الليكود" ضد نتنياهو، والذي حلّ في المكان 24 في القائمة.
واعتبرت بعض التحليلات أن نتنياهو انتصر في الانتخابات التمهيدية، إلى حد كبير، لكنه يأمل ألّا يرتدّ عليه ذلك بعد الانتخابات، إذ تضم المواقع المتقدّمة أيضاً، أعضاء يبحثون عن تصفية حساباتهم معه.
وفي وقتٍ سابق أمس الاثنين، صوّت أعضاء الليكود لاختيار قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وسط معركة داخلية محتدمة؛ حيث أتت الانتخابات التمهيدية الخاصة بالحزب، بعد أسابيع من التأجيلات، والخلافات الداخلية. وصدقت الترجيحات بأن يجد عدد كبير نسبياً من النواب والوزراء أنفسهم خارج المواقع الأماميّة، إذ تنافس نحو 40 عضو كنيست ووزيراً على نحو 15 مقعداً مضموناً (المواقع التي يُعتقد أنها مضمونة)، في ظل منح استطلاعات الرأي الحزب نحو 22 مقعداً فقط في الكنيست المقبل.