الاحتلال يوسّع حصار رأس العين مع مواصلة العدوان على قصرة

15 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 20:45 (توقيت القدس)
جنود إسرائيليون في منزل عائلة فلسطينية في قصرة، 14 أغسطس 2026 (فرانس برس)

جيش الاحتلال أغلق الطرق المؤدية إلى رأس العين في قصرة

شهدت الضفة الغربية الليلة الماضية اقتحامات واعتقالات

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها العسكري على بلدة قصرة جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد الحصار على منطقة رأس العين غرب البلدة، حيث توجد منازل أُخليت بعد محاصرتها من المستوطنين. وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال وسعت حصارها على منطقة رأس العين، التي تقدر مساحتها بنحو 7 آلاف دونم على الأقل"، مشيراً إلى أن التطور الأبرز فجر اليوم تمثل في إحضار جرافة وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى المنطقة.

وأوضح وادي أنّ الحصار لم يعد مقتصراً على المنازل التي يحاصرها الاحتلال، وإنما طاول منطقة رأس العين بأكملها، مع استمرار السيطرة العسكرية على أحد المنازل، محذراً من أن هذه الإجراءات قد تكون مقدمة لمحاولة ترحيل السكان ودفعهم إلى ترك منازلهم، كما حدث سابقاً مع عائلة الطوباسي. وأكد وادي أن قوات الاحتلال لا تزال تسيطر على منزل المواطن يوسف حسن، فيما انسحبت من منزلي رزق حسن وقصي أبو ريدة.

وتتواصل الإجراءات العسكرية في بلدة قصرة، وسط انتشار الآليات العسكرية داخل البلدة وتحركها بين حين وآخر في شوارعها. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قصرة أول أمس الخميس، وأخلت منازل كان مستوطنون يحاصرونها في رأس العين، بالتزامن مع تفكيك وإزالة بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في المنطقة الغربية "رأس العين"، المعروفة بـ"عين عينا"، والواقعة بين قصرة وتلفيت وجالود، قبل أن تتوسع الإجراءات لتشمل إخلاء منازل فلسطينية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

وكان مستوطنون قد أقاموا، قبل نحو أسبوع، بؤرة استيطانية في المنطقة الغربية من قصرة، بين منازل ثلاث عائلات هي عائلتا الشقيقين رزق ويوسف حسن وعائلة قصي أبو ريدة، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنازل وتخلي سكانها وتجمعهم في أحدها.

5 إصابات بهجوم للمستوطنين على أم الخير

إلى ذلك، وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، مساء اليوم السبت، بإصابة 5 أشخاص برضوض وكدمات في هجوم للمستوطنين على الفلسطينيين في قرية أم الخير بمسافر يطا، جنوب الخليل. وقال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة لـ"وفا" إن سيدتين وشابين وطفل أصيبوا برضوض في هجوم لمستوطنين على قرية أم الخير في مسافر يطا. كما أطلق مستوطنون مواشيهم في محيط وساحات مسكن إحدى العائلات، وخرّبوا ممتلكاتهم ومزروعاتهم.

وهاجم مستوطنون مركبة فلسطيني يقطن في قرية المركز بمسافر يطا أثناء عبوره طريق الزويدين متوجهاً إلى مسكنه ورشقوه بالحجارة، ولم يبلغ عن إصابات وفق الوكالة. أما في واد الرخيم جنوب يطا، فهاجم مستوطنون منزل فلسطيني وعاثوا خراباً بممتلكاته.

في غضون ذلك، أُصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، بينهم أطفال، صباح اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المغير، شمال شرقي رام الله، عقب مهاجمة مستوطنين حي شعب اللوز شمال غرب القرية ومحاولتهم مداهمة عدد من المنازل. واقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأطلقت قنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من الأهالي بحالات اختناق.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم السبت، الشاب مهدي جابر من بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، عقب الاعتداء عليه في حي بطن الهوى بالبلدة، كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب بشار عودة من ضاحية شويكة شمال طولكرم. وفي بلدة العيزرية، جنوب شرقي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، قاعة "شمس العودة" للأفراح، واعتدت بالضرب على المواطنين داخلها، وفق ما أفادت به محافظة القدس.

إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء أمس الجمعة، بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وانتشرت في عدد من شوارعها وأطلقت قنابل الصوت، من دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. كذلك، أصيب شاب بالرصاص الحي مساء أمس الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.

قطر تدين تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

في غضون ذلك، أدانت دولة قطر، اليوم السبت، تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافقها من أعمال عنف ممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن "هذه الاعتداءات تمثل امتداداً للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني"، مؤكدةً أن تصاعدها يعكس "نهج حكومة الاحتلال في تمكين المستوطنين من ارتكاب المزيد من الاعتداءات، في ظل حماية يوفرها جيش الاحتلال وأجهزة الأمن الإسرائيلية".

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات. وجددت قطر تأكيد موقفها الثابت الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.