الاحتلال يواصل قضم أراضي قطاع غزّة بتحريك "المكعبات الصفراء"

18 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 10:30 (توقيت القدس)
فلسطينيون ينزحون عقب توسيع الاحتلال "الخط الأصفر" في غزة، نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- توسيع السيطرة الإسرائيلية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل توسيع سيطرته في قطاع غزة، حيث يسيطر الآن على نحو 70% من الأراضي، مع تحريك المكعبات الصفراء لزيادة رقعة العمليات في مناطق مثل دير البلح وخانيونس وجباليا وبيت لاهيا.

- عمليات نسف وتجريف: ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف وتفجير للمنازل والبنى التحتية في المناطق التي يسيطر عليها، مما يزيد من معاناة السكان المحليين ويدفعهم للنزوح.

- خرق الاتفاقيات الدولية: الاحتلال يتجاوز بنود اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يوسع نطاق "الخط الأصفر" بشكل تدريجي، مما يعزل الفلسطينيين في مساحة جغرافية محدودة ومكتظة.

قال سكان وشهود عيان فلسطينيون لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرّك خلال الساعات الأخيرة المكعبات الصفراء لقضم المزيد من الأراضي في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وسط تقديرات فلسطينية وإعلانات إسرائيلية متكرّرة تشير إلى سيطرة الاحتلال على نحو 70% من أراضي القطاع.

وإلى الشرق من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حرّك جيش الاحتلال المكعبات الصفراء غرباً، وهو ما يعني توسعه في المنطقة وزيادة رقعة عملياته، مع توقعات بقيامه، كما في المناطق الأخرى، بعمليات نسف وتجريف في المكان. أما شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، فقد توسعت عمليات الاحتلال بمساعدة المليشيات المتعاونة معه. وفي شمال القطاع، وسّع الاحتلال مناطق سيطرته في مخيم جباليا وبيت لاهيا، ما دفع نازحين في المنطقتَين إلى مغادرتهما مع تقدم الجيش بالمكعبات الصفراء.

ويومياً، ينفذ جيش الاحتلال، إلى جانب شركات خاصة تابعة له، في المناطق التي يسيطر عليها داخل "الخط الأصفر"، عمليات نسف وتفجير لما تبقى من منازل وبنى تحتية. وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" قد نقلت عن مصدرَين إسرائيليَّين قولهما إنّ مسؤولين كباراً في الجيش أبلغوا المجلس الوزاري الأمني المصغر، الأسبوع الماضي، بأن الجيش بات يسيطر على ما بين 67% و70% من مساحة قطاع غزة. وقبل ذلك، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس أنهما أصدرا تعليمات للجيش بتوسيع نطاق السيطرة ليبلغ 70% من مساحة قطاع غزة، في إطار الضغط على الفلسطينيين.

ويمثل "الخط الأصفر" خط "الفصل" الذي يحدد المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر/تشرين الأول 2025. ومنذ ذلك الحين، وسّع الاحتلال نطاق هذا الخط تدريجياً باتجاه المناطق الغربية للقطاع، لترتفع مساحة الأراضي الواقعة ضمنه من 52% من مساحة غزة إلى نحو 65% خلال الشهر الحالي، عبر سياسة يومية تقوم على قضم المزيد من الأراضي، في مخالفة لبنود الاتفاق. وكان الاتفاق ينص على انسحاب جيش الاحتلال من "الخط الأصفر" إلى "الخط الأحمر"، بما يحصر وجوده في ما لا يتجاوز 20% من مساحة القطاع، بالتزامن مع نشر قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ"مجلس السلام" الذي يقوده ترامب، وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي كامل من قطاع غزة بوصفه الهدف النهائي للاتفاق.

ووفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، فإنّ إسرائيل تنفذ نمطاً منهجياً من الحصار الجغرافي الخانق داخل القطاع، يتجاوز الحصار الشامل المفروض إلى عزل داخلي قسري يكدّس الفلسطينيين في رقعة محدودة ومدمرة. ويقول تقرير المرصد، الذي نُشر خلال يوليو/تموز الحالي، إنّ الحيّز الجغرافي المتبقي لمعظم سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، تقلص إلى نحو 128 كيلومتراً مربعاً فقط.