الاحتلال يواصل عدوانه على قصرة لليوم الـ4 ويشدد الحصار على رأس العين

رام الله

محمود السعدي

محمود السعدي
16 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17 أغسطس 2026 - 08:02 (توقيت القدس)
الاحتلال يمنع متضامنين من الوصول إلى منزل فلسطيني محاصر في قصرة
+ الخط -

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ولليوم الرابع على التوالي، عدوانها العسكري على بلدة قصرة جنوبي نابلس شماالي الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار وتشديد الحصار على منطقة رأس العين غربي البلدة لليوم الثاني على التوالي، في ظل وجود قوات الاحتلال والمستوطنين في المنطقة، وحصار عدد من المنازل والعائلات منذ نحو أسبوع.

وقال الناشط الإعلامي محمد جودة، من قصرة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قوات الاحتلال والمستوطنين لا يزالون موجودين في منطقة رأس العين، وسط حصار مشدّد على المنطقة، فيما تتواصل العملية العسكرية التي بدأتها قوات الاحتلال في قصرة يوم الخميس، لتدخل اليوم الأحد يومها الرابع". وبحسبه، هاجم مستوطنون، أمس السبت، طاقم بلدية قصرة جنوبي نابلس، أثناء توجهه لإعادة التيار الكهربائي إلى المنازل المحاصرة منذ نحو أسبوع، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراد الطاقم واعتدت عليهم، قبل الإفراج عنهم لاحقاً، في وقت يتواصل فيه تشديد الحصار على منطقة رأس العين.

ولا تزال قوات الاحتلال تسيطر على منزل المواطن يوسف حسن، فيما انسحبت من منزلي رزق حسن وقصي أبو ريدة، مع استمرار الإجراءات العسكرية في المنطقة، كما تنتشر الآليات العسكرية داخل البلدة وتتحرك بين حين وآخر في شوارعها. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قصرة يوم الخميس، وأخلت منازل كان مستوطنون يحاصرونها في منطقة رأس العين، بالتزامن مع تفكيك وإزالة بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في المنطقة الغربية، المعروفة بـ"عين عينا"، والواقعة بين قصرة وتلفيت وجالود، قبل أن تتوسّع الإجراءات العسكرية لتشمل إخلاء منازل فلسطينية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ثم توسيع الحصار وتشديده على منطقة رأس العين.

وكان مستوطنون قد أقاموا، قبل نحو أسبوع، بؤرة استيطانية في المنطقة الغربية من قصرة، بين منازل ثلاث عائلات، هي عائلتا الشقيقَين رزق ويوسف حسن، وعائلة قصي أبو ريدة، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنازل وتخلي سكانها وتجمعهم في أحدها.

أوامر هدم وإخلاء في القدس

وفي القدس، أجبرت سلطات الاحتلال المقدسي مأمون سالم شيوخي على هدم منزله ذاتياً في حي العين الفوقا ببلدة سلوان، بحجة عدم الترخيص. وبحسب محافظة القدس، تبلغ مساحة المنزل نحو 70 متراً مربعاً، وكان يؤوي شيوخي وزوجته وأطفالهما الثلاثة، وقد بُني قبل نحو عامين. 

كما أصدرت سلطات الاحتلال أمر إخلاء يطاول منزلاً وأجزاء من منازل عائلة مراغة في سلوان، مهددة العائلة بفقدان أجزاء من مساكنها التي عاشت فيها لعقود. ووفق محافظة القدس، يشمل القرار منزل نعيم مراغة، المبني منذ عام 1966، وتبلغ مساحته 40 متراً مربعاً ويقطنه أربعة أفراد، إضافة إلى منزل صلاح مراغة، البالغة مساحته 68 متراً مربعاً، إذ يشمل الإخلاء 40 متراً مربعاً منه ويقطنه أربعة أفراد، كما يشمل القرار منزل المربية إنعام مراغة وشقيقتها ربيعة، بإخلاء ستة أمتار مربعة منه وفصل هذا الجزء، رغم وضعهما الصحي الخاص ومعاناتهما من عجز كامل في الحركة.

اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال

وفي الخليل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ طواقمه تعاملت، فجر اليوم الأحد، مع عشر إصابات خلال هجوم المستوطنين وجيش الاحتلال على حارة الجعبري في منطقة الرأس، بينها إصابتان بالرصاص الحي؛ إحداهما لرجل يبلغ 60 عاماً أصيب في الظهر واليد، والأخرى لرجل يبلغ 46 عاماً جرى اعتقاله من جيش الاحتلال، إضافة إلى ثماني إصابات جراء الاعتداء بالضرب، من بينها امرأة تبلغ 66 عاماً. وجرى نقل المصابين إلى المستشفى، فيما لا تزال طواقم الهلال الأحمر في المكان لتغطية الحدث.

وفي طوباس، تسلمت طواقم الهلال الأحمر، أمس، فتى يبلغ 16 عاماً تعرض لاعتداء بالضرب المبرح من مستوطنين على حاجز عين شبلي، فيما أعاقت قوات الاحتلال وصول سيارة الإسعاف لأكثر من ساعة، قبل نقله إلى المستشفى.

وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، تعاملت طواقم الهلال الأحمر، الليلة الماضية، مع ثلاث إصابات جراء اعتداء المستوطنين خلال هجوم على المنطقة، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى. فيما هاجم مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة زلوم في منطقة بيت عينون شرقي الخليل، واعتدوا على أكثر من 20 شخصاً، فيما اعتقلت قوات الاحتلال نحو 12 شاباً، ولا يزالون محتجزين في البؤرة الاستيطانية القريبة، بحسب مصادر محلية، كما أصيب ثلاثة شبان من بلدة ترقوميا في الخليل، بعد تعرضهم للضرب المبرح من جيش الاحتلال عقب اقتحام منازلهم، فيما توجهت طواقم الإسعاف إلى البلدة لاستلامهم. 

وفي منطقة المسعودية التابعة لأراضي قرية برقة شمال غربي نابلس، اعتدى مستوطنون، الليلة الماضية، على ثلاثة فلسطينيين بالضرب ورش غاز الفلفل، كما حطموا مقدمة سيارتهم. فيما هاجم مستوطنون، مساء السبت، قرية المغيّر شمال شرقي رام الله، إذ تصدى لهم المواطنون من دون الإبلاغ عن إصابات، كما اقتحم مستوطنون أطراف بلدة سنجل شمال رام الله من الجهة الشمالية، وأطلقوا مواشيهم بين منازل المواطنين، واعتدوا على آلية في كسارة بالبلدة، وقطعوا كوابل كهرباء من آلية لقص الحجر، وسرقوا لوحة إلكترونية. وفي جنين، أقدم مستوطنون، مساء السبت، على رعي أغنامهم وسط منازل المواطنين في منطقة جبل مفيد ببلدة عرابة، بحماية وحراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدوا على عدد من المواطنين في المنطقة، وسط انتشار لقوات الاحتلال التي وفرت لهم الحماية.

في غضون ذلك، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمة للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ذات صلة

الصورة
تظاهرة بالطائرات الورقية أمام سفارة إسرائيل في واشنطن، 30 أغسطس 2026 (العربي الجديد)

سياسة

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن تظاهرة لناشطين أمام السفارة الإسرائيلية، اعتراضاً على منع الاحتلال الإسرائيلي أطفال غزة من إطلاق الطائرات الورقية.