الاحتلال ينسحب من قرية المغير: اعتقالات وسرقة ممتلكات واقتلاع أشجار
استمع إلى الملخص
- شهدت الضفة الغربية اعتداءات من المستوطنين، شملت اقتحام المسجد الأقصى ومضايقات في شلال العوجا، ومنع المزارعين من الوصول لأراضيهم في الأغوار الشمالية.
- توسعة مستوطنة "حافات ماعون" في جنوب الضفة أدت إلى اعتداءات على أراضي المواطنين، مع استمرار المداهمات والاعتقالات، مما زاد التوتر بين السكان.
انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، من قرية المغير شمال شرق رام الله، بعد أربعة أيام من الاقتحام والحصار المشدد الذي فرضته على القرية، تخللته حملة اعتقالات ومداهمات وتخريب وسرقة الممتلكات، واقتلاع نحو 10 آلاف شجرة، وشق طريق استيطاني. وجاء اقتحام المغير بعد ادعاء مستوطنين من بؤرة استيطانية مقامة على أراضي القرية إصابة أحدهم بجروح، تبعها حملة شرسة وغير مسبوقة بحق أهالي القرية.
وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، "إن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الاقتحام 14 مواطناً من القرية، بينهم رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا، فيما أقدمت على تخريب منازل الأهالي وسرقة نحو 20 ألف شيكل (5900 دولار)، إضافة إلى تكسير 15 مركبة بعد مصادرتها ونقلها إلى منطقة سهل المغير". وأوضح أبو نعيم أن الحصار الذي فُرض على القرية طوال أربعة أيام كان محكماً، إذ مُنع المواطنون من الدخول أو الخروج، وأُغلقت المحال التجارية والصيدلية والمخبز الوحيدين، ما فاقم من معاناة الأهالي، كما تسبب ذلك بمعاناة المرضى والنساء الحوامل اللواتي اضطررن للسير على الأقدام للخروج من القرية.
وأشار أبو نعيم إلى أن قوات الاحتلال اقتلعت نحو 10 آلاف شجرة زيتون في عدة مناطق من سهل المغير، بينما تمكّن الأهالي من إعادة زراعة عشرات الأشجار في المناطق القريبة من منازلهم فقط، في حين لم يتمكن الأهالي من الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بسبب القيود العسكرية الإسرائيلية، كما استولت قوات الاحتلال على 296 دونماً من أراضي القرية. وأكد أن جرافات المستوطنين واصلت صباح اليوم، شق طريق استيطاني جديد يطوق القرية ويضيّق الخناق عليها، في خطوة وصفها الأهالي بمحاولة لدفعهم نحو التهجير خدمة للمخططات الاستيطانية.
اعتداءات ومضايقات من قبل المستوطنين لأهالي تجمع شلال العوجا
في سياق آخر، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية. وفي أريحا شرق الضفة الغربية، قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في فلسطين حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، "إن سكان تجمع شلال العوجا شمال المدينة تعرضوا لاعتداءات ومضايقات جديدة من قبل المستوطنين الذين تجولوا بين منازل الأهالي بصورة استفزازية، مرددين عبارات عدائية بهدف بث الرعب والتوتر".
ولفت مليحات إلى أن أحد المستوطنين أقدم صباح اليوم الأحد، على اقتحام منزل أحد المواطنين في تجمع شلال العوجا شمال أريحا، وجلس بداخله في خطوة استفزازية أثارت حالة من الرعب بين الأهالي. في حين، أوضح مليحات أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت صباح اليوم الأحد، تجمع شكارة شرق بلدة دوما، جنوب نابلس، شمال الضفة، حيث تجولوا بين منازل المواطنين وقاموا بتصويرها بطريقة استفزازية أثارت حالة من الخوف والقلق بين السكان. وفي الأغوار الشمالية، منع المستوطنون صباح اليوم الأحد، عدداً من المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وطردوا أحدهم من أرضه في خلة خضر الفارسية، ما حال دون استكماله التحضيرات للموسم المروي القادم، بحسب مليحات.
أما في جنوب الضفة الغربية، فأكد الناشط أسامة مخامرة، في تصريح صحافي، أن مستوطني مستوطنة "حافات ماعون"، المقامة على أراضي مسافر يطا، جنوب الخليل، شرعوا صباح اليوم بأعمال حفريات في أراضي المواطنين بمنطقة الحمرا القريبة من التوانة، في خطوة تهدف إلى توسعة المستوطنة على حساب أراضي الأهالي. واعتدى مستوطن صباح اليوم على مواطن فلسطيني قرب بلدة حلحول شمال الخليل، ما أدى إلى إصابته بجروح.
في سياق آخر، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق عدة بالضفة الغربية، واعتقلت عدداً من المواطنين في مناطق مختلفة من الضفة.