الاحتلال يمطر بيروت بالغارات قبيل إعلان مرتقب لوقف إطلاق النار في لبنان

26 نوفمبر 2024   |  آخر تحديث: 18:03 (توقيت القدس)
جهود بحث وإنقاذ بمنطقة النويري في بيروت إثر غارة إسرائيلية، 26 نوفمبر 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على بيروت والضاحية الجنوبية، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، وسط توقعات بوقف إطلاق النار قريبًا، حيث يركز الاستهداف على المدنيين دون تحقيق انتصارات عسكرية.
- تستمر الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار، مع اتهامات للمماطلة الإسرائيلية لفرض شروط معينة، بينما يؤكد حزب الله استعداده للمساعدة في إعادة الإعمار وعودة النازحين.
- يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار المتوقع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان خلال 60 يومًا، واستبدالها بقوات لبنانية ويونيفيل، مع تشكيل لجنة دولية للإشراف على التنفيذ.

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة مكتظة بالسكان في العاصمة اللبنانية وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الثلاثاء، قبل ساعات من إعلان متوقع عن وقف إطلاق النار ينهي العدوان على لبنان. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة الاحتلال الإسرائيلي على منطقة النويري في العاصمة بيروت أدت في حصيلة محدثة ثانية إلى استشهاد سبعة أشخاص وإصابة سبعة وثلاثين آخرين بجروح ولا تزال أعمال رفع الانقاض مستمرة.

وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ذلك بدقائق ما لا يقل عن عشر غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وبدأها بعد نحو 30 دقيقة من إصداره أوامر بإخلاء 20 موقعا في المنطقة، في أكبر تحذير من نوعه حتى الآن. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء شن الغارات إن القوات الجوية تنفذ هجوما واسع النطاق على أهداف لحزب الله في المنطقة.

في السياق، قال النائب عن كتلة حزب الله أمين شري، إن "العدو يزيد إمعاناً بالتدمير والتهديد في الضاحية وبيروت ويريد أن يستهدف المدنيين للانتقام منهم وهو لم يحقق أي انتصار بالخيام ويتكبد خسائر وردة فعله طبيعية كونه مجرما متغطرسا سفاحا دمويا"، مؤكدا أن الاستهداف في بيروت هو للمدنيين ولا وجود لأحد من حزب الله. وتابع: "يجب أن نكون حذرين فهذا العدو غدار ويريد أن يختم بمزيد من القتل (...) ستكون الصلية الأخيرة للمقاومة". وختم: "نقوم بواجبنا الوطني على الجبهة والميدان وعلى الحكومة اللبنانية دور التفاوض غير المباشر من خلال الوسيط الأميركي".

وأمس الاثنين، علقت مصادر حكومية لبنانية لـ"العربي الجديد" على التصعيد الإسرائيلي المستمر رغم اقتراب إعلان وقف إطلاق النار، بالقول: "لا نعتبره رفضاً للمقترح وهناك مماطلة واضحة هدفها الضغط المستمرّ بالنار لفرض الشروط"، مشيرة إلى أن الاتصالات والمساعي الدبلوماسية مستمرة لوقف إطلاق النار ولا تزال الآمال بالوصول إلى حل موجودة.

إلى ذلك، نقلت "رويترز" عن النائب عن حزب الله حسن فضل الله، اليوم الثلاثاء، قوله إن لبنان يمر بساعات خطيرة وحساسة قبل وقف إطلاق النار المرتقب، مشددا على أن الحزب سيبقى بعد نهاية الحرب. وأضاف أن "فروع الحزب الاجتماعية والصحية جاهزة للمساعدة بعد اليوم التالي للحرب في أمور منها عودة النازحين وإعادة الإعمار".

وعلى الرغم من أن لبنان لم يعلن بشكل رسمي تفاصيل المقترح الأميركي وبنوده لوقف إطلاق النار، بيد أنّه أكد أن إسرائيل وافقت على وجود فرنسا ضمن لجنة الإشراف على تطبيق الاتفاق إلى جانب الولايات المتحدة، مشدداً على أنّ القرار 1701 لا يعطي إسرائيل حرية التحرّك في لبنان، وهذه من النقاط التي كانت محل اعتراض إسرائيلي وتمسّك لبناني.

تداولت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بنود اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان المتوقع الإعلان عنه خلال الساعات المقبلة. ووفقًا لمحتوى الاتفاق، فإن إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان في غضون 60 يومًا من دخوله حيز التنفيذ، وستحل محلها قوات الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) التي ستعمل على إزالة البنية التحتية التابعة لحزب الله حتى نهر الليطاني.

وحسب بنود الاتفاق، فإنه لن يتم إنشاء منطقة عازلة داخل لبنان، وسيُسمح لسكان القرى في جنوب البلاد بالعودة إلى منازلهم. كما ينص الاتفاق على تشكيل لجنة دولية برئاسة الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا وفرنسا، وستكون مهمتها تطبيق الامتثال للاتفاق الذي سيستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701.