الاحتلال يقمع مسيرات الضفّة.. و"حماس" تدعو إلى تفعيل المقاومة

القدس المحتلة

العربي الجديد

لوغو العربي الجديد
العربي الجديد
موقع وصحيفة "العربي الجديد"
رام الله

العربى الجديد

avata
العربى الجديد
22 اغسطس 2014
2E3874F6-C28D-4520-B448-BE9669741330
+ الخط -
تواصل قوات الاحتلال قمعها لمسيرات الضفة الغربية الأسبوعية، المناهضة لجدار الفصل العنصري والاستيطان، والمتضامنة مع غزة في ظل العدوان الاسرائيلي المتواصل على القطاع، في وقت دعت فيه حركة "حماس" إلى المزيد من المقاومة في أرجاء الضفة، بما في ذلك العمليات الفردية ضد قوات الاحتلال.

كما اندلعت مواجهات مع الاحتلال في القدس المحتلة، إذ شهد محيط الحاجز العسكري على مدخل بلدة بيت إكسا، شمالي غرب القدس، مواجهات عنيفة، أصيب خلالها ثلاثة شبان بالرصاص الحي، ووصفت جراحهم بالمتوسطة.

أما في بلدة العيزرية، فقد أصيب خمسة شبان بجروح متوسطة، خلال مواجهات عنيفة اندلعت عقب صلاة الجمعة، على المدخل الرئيس للبلدة.

وفي خطوة استفزازية، استخدم جنود الاحتلال المصور الصحافي، رامي علارية، درعاً بشرية، خلال تقدمهم نحو موقع المواجهات، بعدما أرغموه على السير أمامهم تحت تهديد السلاح، فيما أصيب علارية بقنبلة غاز من مسافة عشرة أمتار.

وأكدت مصادر محلية في بلدة الرام، شمالي القدس، لـ"العربي الجديد"، إصابة شابين بالرصاص المطاطي، فيما أصيب العشرات من المواطنين بحالات اختناق بقنابل الغاز، التي سقطت داخل منازل المواطنين. ورد الشبان بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على دوريات الاحتلال في الشارع الرئيس في البلدة.

وفي مخيم شعفاط، أكد ناشطون إطلاق نار من داخل المخيم باتجاه مستوطنة "سغات زئيف" المجاورة.

واعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان، خلال مواجهات شهدها الحاجز العسكري المقام على مدخل مخيم شعفاط. واستخدم الجنود في تفريق الشبان الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، في حين أصيب العشرات من المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة التي شهدها حي الطور، إلى الشرق من البلدة القديمة، اذ اخترقت بعض قنابل الغاز منازل المواطنين، بينما استخدمت المياه العادمة لتفريق المتظاهرين.

مواجهات الضفة

وفي الضفة الغربية، أصيب مواطن فلسطيني، الجمعة، بقنبلة غاز في الرأس، أثناء قمع قوات الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية، المطالبة بفتح الشارع الرئيس المغلق في القرية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية.

كذلك أصيب العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، فيما استهدف جيش الاحتلال المنازل بقنابل الصوت والغاز.

وقالت مصادر محلية إن جيش الاحتلال استخدم قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه المنازل، ما أدى إلى إصابة العشرات. وأشارت المصادر إلى أن المسيرة انطلقت من وسط القرية. وردد المشاركون فيها شعارات منددة بالعدوان على غزة.

وفي بلدة بلعين، غرب رام الله، أصيب العشرات من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة البلدة الأسبوعية. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.

وفي السياق، قمعت قوات الاحتلال مسيرة بلدة النبي صالح الأسبوعية، التي انطلقت من وسط القرية باتجاه البرج العسكري المقام على مدخلها.

وقال الناشط في لجان "المقاومة الشعبية"، أبو حسام التميمي، لـ"العربي الجديد"، إنه فور وصول المسيرة لمكان قريب من البرج، استهدفها جيش الاحتلال بالرصاص المعدني المغلّف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

كما اندلعت مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال، كانت أعنفها في بلدة سلواد، شرقي رام الله. وأكدت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، "إصابة جندي إسرائيلي، إذ رشق الشبان الجنود بالحجارة". وقال الصحافي، معاذ حامد، لـ"العربي الجديد"، إن "جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي وكثيف باتجاه الشبان الذين حاصروا الجنود ورشقوهم بالحجارة، فيما استقدم جيش الاحتلال تعزيزات عسكرية إلى بلدة سلواد، عقب محاصرة جنوده".

كما أصيب العشرات بحالات اختناق، عقب اقتحام قوات الاحتلال، لقرية بدرس، غربي رام الله، ما أدى إلى اندلاع مواجهات.

في السياق نفسه، اندلعت مواجهات بين عدد من الشبان وقوات الاحتلال بمنطقة المقفة، في بلدة دورا، جنوبي الخليل، تزامناً مع اعتقال شابين عقب الاعتداء عليهما في المواجهات التي شهدتها منطقة باب الزاوية، وسط مدينة الخليل.

وفي بيت لحم، قمع جيش الاحتلال مسيرة قرية المعصرة، وأغلق الطريق الرئيس أمامها، واعتدى على المشاركين فيها، ومنعهم من الوصول إلى المنطقة المقام عليها الجدار.

وأقام المشاركون في المسيرة اعتصاماً في المكان، أكدوا خلاله على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية ومواصلتها ضد الجدار والاستيطان، كما شددوا على رفض العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وتفعيل مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

تفعيل مقاومة الضفة

في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم حركة "حماس"، المبعد إلى قطر، حسام بدران، الجمعة، أهالي الضفة الغربية إلى المزيد من العمل المقاوم والعمليات الفردية ضد الاحتلال.

وشدد بدران، في كلمة عبر الهاتف، خلال مسيرة تضامنية ومبايعة للمقاومة وسط مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، على ضرورة أن تكون تلك العمليات موازية لمشاعر الغضب ضد الاحتلال على جرائمه بحق قطاع غزة.

بدوره، طالب النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، في المسيرة نفسها، السلطة الفلسطينية برفع يدها عن الجماهير في الضفة للتضامن بحرية مع غزة.

في هذه الأثناء، منعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدداً من الشبان من الوصول إلى مصانع "كيشوري" الإسرائيلية، واعتقلت شاباً عقب ضربه والاعتداء عليه.

وتأتي هذه المسيرة تلبية لدعوة "حماس" والقوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية، إلى دعم المقاومة وتنديداً باغتيال قادة "القسام": رائد العطار، محمد أبو شمالة، ومحمد برهوم في قطاع غزة.

من جهته، قال ممثل حركة "حماس"، سائد أبو البهاء، خلال مسيرة دعت إليها الحركة والقوى الوطنية والإسلامية في رام الله، إن اغتيال الاحتلال لقادة "القسام" لن يجعل سلاح المقاومة يكلّ أو يتعب.

وأكد أبو البهاء أن الشعب الفلسطيني لا يريد العودة إلى مفاوضات عبثية من دون وجود ضمانات تحقّق كل شروط المقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني، فيما دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى عقد قمة عاجلة وشطب المبادرة العربية للسلام والعودة إلى إعمار غزة وفتح المعابر.

وطالب بموقف واضح وصريح من تصرفات الأجهزة الأمنية، التي اعتقلت قبل بدء مسيرة "حماس" في رام الله أحد كوادر الحركة.

وفي السياق، قمعت الأجهزة الأمنية مسيرة لحركة "حماس"، شارك فيها نحو ألفين من أنصار الحركة، في مدينة الخليل، وسط الضفة الغربية.

وأطلقت الأجهزة الأمنية قنابل الغاز والقنابل الصوتية والرصاص الحي في الهواء، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.

وتمكّن عدد من الشبان من الوصول إلى منطقة باب الزاوية، حيث اندلعت مواجهات ضد قوات الاحتلال، في وقت أصيب فيه العشرات بحالات اختناق في بلدة بيت أمر، شمالي الخليل.

وعلى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، أصيب شاب برصاص متفجر أدى إلى بتر يده اليمنى، خلال مواجهات شهدها محيط مسجد بلال بن رباح، وذلك عقب مسيرة دعت إليها حركة "حماس" والقوى الوطنية والإسلامية.

وحاولت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منع المسيرة من الاحتكاك مع قوات الاحتلال، لكنها انسحبت لتبدأ بعدها المواجهات التي أصيب خلالها الشاب وبترت يده، بالإضافة إلى وقوع عشرات الاصابات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، وفق ما أكد مصدر طبي، لـ"العربي الجديد".

واندلعت مواجهات على حاجز بيت فوريك، أصيب خلالها أربعة شبان بالرصاص الحي نقلوا على أثرها إلى مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، ووصفت حالتهم بالمتوسطة، بينما أصيب العشرات من الشبان بحالات اختناق.

وقبيل اندلاع المواجهات، اعتقلت قوات خاصة من جيش الاحتلال أربعة فتية بكمين بالقرب من حاجز بيت فوريك.

وتزامن ذلك مع مسيرة لحركة "حماس" انطلقت من مسجد النصر جابت شوارع المدينة، ورفعت صور قادة "القسام" الذين اغتالهم الاحتلال، وسط هتافات داعية إلى الانتقام ومناصرة للمقاومة.

وفي مدينة جنين، انطلق نحو ألف شخص بمسيرة من مسجد جنين باتجاه الدوار الرئيس في المدينة، رفع خلالها المشاركون رايات حركة "حماس" والعلم الفلسطيني، وهتفوا للمقاومة وللقادة الشهداء من كتائب "القسام".

(شارك في التغطية: محمود السعدي ومحمد عبيدات)

ذات صلة

الصورة
دخان ودمار في تل الهوى في مدينة غزة جراء العدوان الإسرائيلي، 10 يوليو 2024 (الأناضول)

سياسة

تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتي الصناعة والجامعات، غربي مدينة غزة، اليوم الجمعة، بعد خمسة أيام من عمليتها العسكرية المكثفة في المنطقة.
الصورة
انتشال جثث ضحايا من مبنى منهار بغزة، مايو 2024 (فرانس برس)

مجتمع

قدّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وجود أكثر من 10 آلاف فلسطيني في عداد المفقودين تحت الأنقاض في قطاع غزة ولا سبيل للعثور عليهم بفعل تعذر انتشالهم..
الصورة
قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم جنين في الضفة الغربية، 22 مايو 2024(عصام ريماوي/الأناضول)

سياسة

أطلق مستوطنون إسرائيليون الرصاص الحي باتجاه منازل الفلسطينيين وهاجموا خيامهم في بلدة دورا وقرية بيرين في الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
الصورة
مكب نفايات النصيرات، في 21 مايو 2024 (فرانس برس)

مجتمع

يشكّل مكبّ نفايات النصيرات في قطاع غزة قنبلة بيئية وصحية تُهدّد بإزهاق الأرواح وانتشار العديد من الأمراض والأوبئة، وسط أوضاع إنسانية مأساوية..
المساهمون