الاحتلال يقصف رفح ويعلن مقتل جنديين جنوبي قطاع غزة

19 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 22:27 (توقيت القدس)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على رفح، 13 أغسطس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتهك جيش الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس بشن هجمات على رفح، مما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين، بينما أكدت حماس التزامها بالاتفاق واتهمت إسرائيل بخرقه.
- أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانًا يعبر عن قلقها من نية حماس خرق الاتفاق، بينما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى تجديد الحرب، ورفضت حماس الاتهامات الأميركية.
- من المتوقع وصول مسؤولين أميركيين إلى إسرائيل لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار والتحضير للمفاوضات المقبلة، وسط استمرار التوترات والاتهامات المتبادلة.

زعم الاحتلال أن عناصر حماس استهدفوا قواته بصاروخ مضاد للدروع

نتنياهو وكاتس عقدا اجتماعاً طارئاً لمتابعة التطورات في غزة

حماس رفضت بياناً أميركياً بشأن هجوم للحركة وخرق اتفاق وقف النار

لم يمضِ أسبوع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ، حتّى انتهكه جيش الاحتلال أكثر من مرّة، آخرها صباح اليوم الأحد، حيث شنّ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة هجمات على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، متذرعاً بأن عناصر من حركة حماس استهدفوا قواته بصاروخٍ مضادٍ للدروع، وسط اشتباكات عنيفة بين الجانبين، على ما يبدو بدأت باستهداف الحركة إحدى المجموعات المسلحة المدعومة من إسرائيل. وادعى جيش الاحتلال أن جنديين قُتلا خلال هجماته في رفح. وقال الجيش، في بيان، إنّ الميجور يانيف كولا البالغ 26 عاماً والسرجنت إيتاي يافيتز البالغ 21 عاماً "سقطا خلال اشتباكات في جنوب قطاع غزة".

وفيما كانت حكومة الاحتلال تعقد جلستها الأسبوعية، اضطر رئيسها بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس

، إلى قطع الجلسة والانضمام إلى اجتماع طارئ لمتابعة التطورات، قبل أن تُقر الحكومة تغيير اسم الحرب على قطاع غزة من "السيوف الحديدية" إلى "النهوض/الانبعاث". وفي السياق، زعم موقع "واينت" أن حماس هي التي انتهكت وقف إطلاق النار، عقب حادثة شبيهة شنّ خلالها عناصرها هجوماً على قوات جيش الاحتلال إثر خروجهم من فتحات أنفاق في خان يونس ورفح. وعقب ذلك، اغتال الجيش عدداً من العناصر بهجوم من الجو.

وفي أول تعليق لحماس على التطورات، قال القيادي عزت الرشق في القناة الرسمية على تليغرام، إن الحركة تؤكد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن الاحتلال هو من يواصل خرق اتفاق وقف النار واختلاق الذرائع الواهية لتبرير جرائمه. 

التطورات الآنفة أتت بعدما نشرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً حول الوضع في غزة، ذكرت فيه أن "الولايات المتحدة أبلغت الدول الضامنة لاتفاق السلام في غزة بتقارير مقلقة عن نيّة حماس خرق وقف إطلاق النار ضد مواطني القطاع". ولفتت، في البيان، إلى أن هجوماً كهذا "مخطط ضد مواطنين فلسطينيين، سيُشكل خرقاً مباشراً لشروط وقف إطلاق النار، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه إسرائيل وحماس بجهود الوسطاء". وطالبت الخارجية الأميركية حماس بتطبيق التزاماتها بناءً على شروط وقف إطلاق النار التي وقّعت عليها.

وهددت الخارجية الأميركية بأنه في حال مواصلة حماس عملياتها هذه، ستُتخذ ضدها إجراءات "من أجل حماية سكان غزة والحفاظ على سلامة وقف إطلاق النار".

على المقلب الآخر، دعا وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، نتنياهو إلى "الإيعاز إلى الجيش بتجديد الحرب الشاملة على قطاع غزة". واعتبر أن "الخيالات بأن حماس ستبدل جلدها وأنها ستلتزم وقف إطلاق النار سرعان ما تكشّف زيفها كما هو متوقع"، مضيفاً: "ينبغي إبادة حماس النازية الإرهابية الآن، وسيكون أجمل حتّى لو أُبيدت في أبكر بساعة".

وعلى وقع استئناف إسرائيل هجماتها على القطاع، يصل غداً نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل، لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار والحرص على ما اتفق عليه استعداداً للمفاوضات بشأن المرحلة التالية.

ورفضت حركة حماس، اليوم الأحد، بياناً لوزارة الخارجية الأميركية، زعم أن الحركة تستعد لشن "هجوم وشيك على السكان" في قطاع غزة وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، في إشارة إلى الحملة الأمنية ضد العصابات المسلحة التي قالت حماس إن الحكومة الإسرائيلية مولتها خلال الحرب لنشر الفوضى وسرقة المساعدات.

وقالت "حماس" في بيان إنها "تنفي جملةً وتفصيلاً المزاعم الموجّهة بحقّها حول "هجوم وشيك" أو انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار"، مضيفة أنّ "هذه الادعاءات الباطلة تتساوق بشكل كامل مع الدعاية الإسرائيلية المضلِّلة، وتوفّر غطاءً لاستمرار الاحتلال في جرائمه وعدوانه المنظَّم ضد شعبنا". وتابع البيان: "الحقائق على الأرض تكشف العكس تمامًا، فسلطات الاحتلال هي التي شكلت وسلحت ومولت عصابات إجرامية نفذت عمليات قتل وخطف، وسرقة شاحنات المساعدات، وسطو ضد المدنيين الفلسطينيين، وقد اعترفت علنًا بجرائمها عبر وسائل الإعلام والمقاطع المصوّرة، بما يؤكّد تورّط الاحتلال في نشر الفوضى والإخلال بالأمن".