الاحتلال يفرج عن وزير شؤون القدس عقب اعتقاله والتحقيق معه
أفرجت مخابرات الاحتلال، ظهر اليوم الأربعاء، عن وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية، أشرف الأعور، بكفالة مالية، وفق ما أكدت محافظة القدس في بيان، وذلك بعد أن اقتحمت منزله صباحاً في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، واعتقلته وأخضعته للتحقيق. وكان المستشار القانوني لمحافظة القدس، المحامي مدحت ديبة، قد اعتبر عملية الاعتقال، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، "تعدياً سافراً على السلطة الفلسطينية وخرقاً جسيماً للاتفاقيات التي تنصل منها الاحتلال منذ سنوات".
وبحسب ديبة، "هناك مسلسل من التعدي على سيادة السلطة الفلسطينية يقوم به الاحتلال يومياً، وعند الحديث عن اعتقال فلسطيني برتبة وزير، فهذا يعني أن الاحتلال لا يعير أي اهتمام لمنظومة القانون الدولي بأكملها". وأضاف: "يُفترض أن يتمتع الوزير الفلسطيني بحصانة، فلماذا يمتلك وزير إسرائيلي أرعن، مثل إيتمار بن غفير، حصانة، بينما لا يتمتع الوزير الفلسطيني بها؟".
وتابع ديبة: "يجب أن يكون هناك تحرك سياسي وقانوني من السلطة الفلسطينية أمام مجلس الأمن والمنظمات الدولية لتجسيد حصانة لأعضاء الحكومة والدبلوماسيين، بما يمكّنهم، على الأقل، من القيام بعملهم". ووفق بيان لمحافظة القدس، يأتي اعتقال الوزير الأعور رغم صدور قرار إسرائيلي سابق بإبعاده عن الضفة الغربية، في إطار الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق المسؤولين الفلسطينيين المقدسيين.
وسبق أن اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات عدة بحق الأعور، إذ منعته، في إبريل/نيسان 2025، من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر، ما حال دون وصوله إلى مقار الحكومة الفلسطينية ومقر وزارته، قبل أن تجدد المنع لستة أشهر إضافية في يناير/كانون الثاني 2026، عقب استدعائه للتحقيق.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة إسرائيلية تمنع أي نشاط رسمي للسلطة الفلسطينية في القدس، وتنظر إلى حضورها السياسي والمؤسساتي في المدينة باعتباره تحدياً لسيادتها عليها. كما يُنظر إسرائيلياً إلى محاولات السلطة تعزيز حضورها في القدس الشرقية، سواء عبر وزارة شؤون القدس أو هيئات ومؤسسات أخرى، باعتبارها سعياً إلى ترسيخ مكانتها بوصفها عنواناً سياسياً للفلسطينيين في المدينة، والحفاظ على القدس الشرقية باعتبارها عاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية.