الاحتلال يغلق مداخل رام الله في الضفة الغربية عقب الاشتباه بعملية دهس
استمع إلى الملخص
- شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في الضفة الغربية، بما في ذلك إغلاق مداخل بلدة حزما وفرض حواجز عسكرية، وأصدرت إخطاراً بهدم منزل عائلة الأسير أحمد أبو الرب.
- شهدت مناطق أخرى اعتداءات من قبل قوات الاحتلال، حيث أصيب فلسطينيون برصاص الاحتلال، وداهمت القوات منازل في مسافر يطا، بينما اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى.
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، مداخل مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، عقب الاشتباه بوقوع عملية دهس أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح وصفت بالطفيفة في يده، وذلك بعد أن صدمته مركبة على الطريق رقم 465 قرب بلدة بيرزيت شمالي رام الله، وفق ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل عدد من البلدات شمال غرب رام الله باستخدام بوابات حديدية، من بينها: عطارة، النبي صالح، بيت ريما، دير غسانة، عابود، كفر عين، وقراوة بني زيد. كما أُغلقت طرق رئيسية في محافظة سلفيت، في إطار تشديد الإجراءات العسكرية في المنطقة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إنه "عقب تلقي بلاغ عن عملية دهس قرب مستوطنة عتيرت أُصيب خلالها إسرائيلي بجروح طفيفة، هرعت قوات كبيرة إلى المكان، ونفذت إغلاقات ميدانية، وفرضت طوقاً أمنياً على رام الله وبيرزيت"، بالتوازي مع عمليات بحث واسعة في المنطقة عن منفذ العملية.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن "ملابسات الحادثة لا تزال قيد الفحص"، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يتعامل معها على أنها "حدث على خلفية قومية". في المقابل، نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن التقديرات تتجه إلى أن ما جرى مجرد حادث سير، من دون استبعاد سيناريو "عملية على خلفية قومية".
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) باقتحام قوة كبيرة من جيش الاحتلال بلدة بيرزيت شمال رام الله، وانتشارها في أحياء متفرقة من البلدة، من دون الإبلاغ عن اعتقالات. وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال شددت، مساء اليوم الأحد، إجراءاتها العسكرية في محيط مدينة رام الله، وأغلقت معظم الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة، إضافة إلى مداخل عدد من القرى والبلدات.
بدورها، أكدت حركة "حماس" أن "عملية الدهس البطولية قرب بيرزيت شمال رام الله تأتي في سياق حالة الغضب الشعبي، والرد المشروع على سياسات القتل والقمع والتهجير، في ظل تصاعد جرائم الاحتلال وعدوانه المتواصل على شعبنا، وما تشهده الضفة الغربية من استيطان محموم، واقتحامات يومية، واعتداءات ممنهجة ينفذها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين بحق المواطنين وأراضيهم".
وشددت الحركة، في بيان، على أن "المقاومة بكل أشكالها حق مشروع لأبناء شعبنا، وهي السبيل للتصدي لمخططات الاحتلال واستباحته للضفة الغربية، ومحاولاته فرض وقائع بالقوة عبر الاستيطان والاعتداء على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، من دون رادع أو محاسبة". ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس إلى "مزيد من الحشد والنفير، وتصعيد حالة المواجهة الشاملة مع الاحتلال ومستوطنيه".
وفي سياق آخر، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، مداخل بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، عبر البوابتين الحديديتين المقامتين عند مدخلي البلدة، كما أقامت حواجز عسكرية ومنعت حركة المركبات في الاتجاهين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وفق مصادر محلية.
وفي بلدة قباطية شمالي الضفة الغربية، أخطرت قوات الاحتلال، بحسب مصادر محلية، بهدم منزل عائلة الأسير الجريح أحمد أبو الرب، ومنحت العائلة مهلة 72 ساعة لتقديم اعتراض على قرار الهدم. وكان جيش الاحتلال قد أصاب الشاب أبو الرب بالرصاص في السادس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي قبل اعتقاله بزعم تنفيذه عملية دهس وطعن في منطقتي بيسان والعفولة داخل الأراضي المحتلة.
وفي سياق منفصل، أُصيب فتى فلسطيني، مساء اليوم الأحد، بجروح في الفخذ أمام منزله في بلدة يعبد جنوب غرب جنين، بعد إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال. وأفادت مصادر محلية بنقله إلى مستشفى جنين عقب نزيف استمر نحو نصف ساعة. كما أشارت مصادر محلية إلى إصابة فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال في بلدة الرام شمال شرق القدس المحتلة. وفي بلدة عزون شرق قلقيلية شمالي الضفة الضفة الغربية، أصيب شاب (18 عاماً) وطفلة (14 عاماً) برصاص قوات الاحتلال، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني.
وفي غضون ذلك، داهمت قوات الاحتلال عدداً من منازل الفلسطينيين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، واحتجزت قاطنيها، وصورتهم بشكل شخصي، قبل أن تستولي على مركبة المواطن أحمد النواجعة. وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في باحاته.