الاحتلال الإسرائيلي يعاقب شهداء "تل": الدفن فجراً وبحضور 30 من الأقارب فقط
- الشهداء الأربعة، من عائلة الصيفي، قُتلوا برصاص مستوطنين اقتحموا القرية، بينما اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين للشهيدين وصادرت أجهزة مراقبة من مستشفى نابلس التخصصي.
- وافق ذوو الشهداء على الشروط الإسرائيلية لتجنب بقاء جثامين أبنائهم في المستشفى، وسط استمرار اقتحامات المستوطنين للقرى الفلسطينية.
في سابقة لم تحدث منذ سنوات في الضفة الغربية المحتلة، اشترطت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دفن شهداء قرية تل في الساعات الأولى من فجر اليوم، وأن يقتصر تشييعهم على ثلاثين من أقاربهم من الدرجة الأولى. ونقل الارتباط الفلسطيني شروط الاحتلال الإسرائيلي إلى ذوي الشهداء الأربعة، الذين وافقوا على الشروط حتى لا يبقى أبناؤهم في ثلاجات مستشفى رفيديا الحكومي وقتاً أطول، حيث مكثوا فيها منذ التاسعة من صباح يوم الجمعة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
والشهداء هم: الشقيقان إبراهيم حسين علي صيفي، وجواد حسين علي صيفي، وابن عمهما فاروق عدنان علي صيفي، وقريبهم عمران أحمد علي صيفي، الذين ارتقوا برصاص مستوطنين اقتحموا قرية تل صباحاً، وكانوا على بعد أمتار من بيوت عائلة الصيفي، التي أحرق المستوطنون أحد بيوتها الأسبوع الماضي، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي ظهر أمس الجمعة، واعتقلت المصاب علي حسين علي رمضان بعد فصله عن الأجهزة الطبية، واعتقلت أيضاً شقيقه مجد، الضابط في جهاز الأمن الوقائي، وهما شقيقا الشهيدين إبراهيم وجواد الصيفي، وصادرت جهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) الخاص بالمستشفى، قبل أن تنسحب من المدينة.
واشترطت سلطات الاحتلال الإسرائيلي غياب أي مظاهر لتشييع الشهداء الأربعة، في إجراء عقابي لعائلاتهم من جهة، وخلق حالة ردع لأي فلسطيني يفكر في الدفاع عن نفسه أمام عنف المستوطنين من جهة أخرى.
وقال الناشط المجتمعي فادي عصيدة لـ"العربي الجديد" إن ذوي شهداء قرية تل الأربعة وافقوا على الشروط التي تمت بناءً على تنسيق أجراه الارتباط العسكري الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي. وتابع: "أعلنوا موافقتهم على تلك الشروط، بناءً على التنسيق الذي أجراه الارتباط العسكري الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي، وأسفر عن التوصل إلى هذا الاتفاق".
وقال: "بموجب هذا التنسيق، يُمنع على أهالي القرية ومحافظة نابلس بشكل عام المشاركة في تشييع الشهداء، وعلى الأقارب بشكل خاص، باستثناء عدد قليل من الأقارب من الدرجة الأولى، يصل إلى 30 قريباً للشهداء الأربعة مجتمعين". وأدى عدد قليل من المواطنين صلاة الجنازة على الشهداء في ساحة مستشفى رفيديا في نابلس، التي تشهد إغلاقاً لجميع مداخلها منذ صباح اليوم، في الوقت الذي تعيش فيه قرى المدينة تحت وقع اقتحامات متواصلة من المستوطنين. وقُتل جنديان إسرائيليان مستوطنان صباح اليوم في قرية تل، بعد قتلهما ثلاثة من أبناء العمومة من عائلة رمضان، ما دفع ابن عمهم فاروق الصيفي إلى سحب سلاح أحد المستوطنين وإطلاق النار عليهما، قبل أن يُقتل برصاص مستوطن آخر.