الاحتلال يصعّد في شرق غزة: قصف ونسف وتوسيع متواصل للخط الأصفر

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:48 (توقيت القدس)
دمار واسع في مخيم النصيرات بقطاع غزة، 2 ديسمبر (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كثّف الاحتلال الإسرائيلي هجماته في المناطق الشرقية لمدينة غزة، مستهدفاً أحياء التفاح والزيتون والدرج، مما أدى إلى تدمير منازل ونزوح آلاف الفلسطينيين.
- استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على مراكز إيواء النازحين، مع استمرار العمليات العسكرية المكثفة في المنطقة.
- أكد الناطق باسم "حماس" على خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، داعياً الوسطاء للتحرك لوقف هذه الانتهاكات التي تعكس استمرار حرب الإبادة على غزة.

قصف تنفذه دبابات الاحتلال في المنطقة الواقعة خلف "الخط الأصفر"

أجبر الاحتلال آلاف الفلسطينيين على النزوح تحت النار

كثّف الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة الاستهدافات في المناطق الشرقية لمدينة غزة، ولا سيما أحياء التفاح والزيتون والدرج، خلال الساعات الماضية، عبر عمليات إطلاق النار المكثفة في محيط منازل الفلسطينيين وخيام النازحين، أو من خلال عمليات النسف والقصف التي توسعت كثيراً. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأن طائرات "الكواد كابتر" تنفذ عمليات استهداف وإطلاق نار تجاه الفلسطينيين خلال تحركهم في المناطق الواقعة غرب "الخط الأصفر" من حي التفاح شرقي مدينة غزة.

وبحسب المصادر، تشهد منطقة الشعف والسمري تحركات إسرائيلية ميدانية تستند إلى طائرات "الكواد كابتر"، فضلاً عن عمليات قصف مدفعي تنفذها دبابات الاحتلال المنتشرة في المنطقة الواقعة خلف "الخط الأصفر". وتقدّم جيش الاحتلال نحو المنطقة المصنفة "آمنة"، وأجبر آلاف المواطنين على النزوح تحت النار، وشرع بتدمير عدد من البيوت، كذلك دفع المكعبات الصفراء مسافة إضافية للمرة الثانية على التوالي خلال فترة زمنية قياسية. وأشارت المصادر المحلية إلى أن مئات البيوت التي كانت ضمن المنطقة الآمنة بداية اتفاق أكتوبر/ تشرين الأول، أصبحت ركاماً بعد كسر الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل متكرر، وتوسيع ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء".

ويوم أمس، استشهد فلسطينيان جراء قصف إسرائيلي استهدف مركز إيواء للنازحين في حي الدرج، فيما أُصيب 15 آخرون، من بينهم نساء وأطفال. وتعرّض الحي ذاته لقصف جديد في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء/ الأربعاء. وفي الوقت ذاته، شهد حي التفاح عمليات تفجير تنفذها قوات الاحتلال عبر روبوتات متفجرة استهدفت منازل سكنية ومنشآت فجر اليوم الأربعاء، بالتزامن مع انفجارات ضخمة سُمع دويّها في مختلف أرجاء المدينة.

وفي الأطراف الجنوبية، القريبة من حي الزيتون، استُشهد فلسطيني، اليوم الأربعاء، برصاص الاحتلال خلال وجوده في المناطق الغربية من الخط الأصفر، نتيجة إطلاق جنود الاحتلال النار مباشرةً. في الأثناء، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن ما يجري في حي التفاح ومناطق الزيتون يُشير إلى استمرار العمليات الإسرائيلية المكثفة، حيث يواصل الاحتلال تنفيذ قصف عنيف وتوغّل ميداني، والدفع بـ"العربات المُفخخة" والروبوتات العسكرية داخل الأحياء بشكل واضح.

وأوضح بصل لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال تُطلق النار بشكل متواصل من الجهة الشرقية نحو الغربية في مدينة غزة، ما يؤدي إلى إصابات مباشرة بين الأهالي، حتى في المناطق البعيدة عن خطوط التماس. وأكد أن طواقم الدفاع المدني ترصد يومياً إصابات تصل إلى المستشفيات لأهالٍ لا يوجدون قرب مناطق الاشتباك، لافتاً إلى أن الاحتلال يحوّل الأحياء السكنية إلى ساحات إطلاق نار عشوائي ومنهجي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن قوات الاحتلال كثّفت خلال الأيام الماضية عمليات النسف والهدم في حي التفاح، وتواصل دفع الخط الأصفر غرباً، مستخدمة متفجرات وعربات مفخخة، ما أدى إلى تدمير ما تبقّى من مبانٍ قائمة وإلحاق دمار كبير بالبنية التحتية، في محاولة لفرض "بيئة جديدة" في المنطقة، على حدّ وصفه.

وأضاف بصل أن قذائف مدفعية إسرائيلية استهدفت، أمس، بناية يقطنها مواطنون في حي التفاح، ما أدى إلى سقوط شهداء بينهم طفل صغير، كذلك قتلت قوات الاحتلال اليوم مواطناً في حي الزيتون بعد إطلاق النار عليه مباشرة، وفي اليوم السابق استُشهد طفل آخر في المنطقة نفسها.

بدوره، أكد الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، أن الاحتلال يواصل تصعيد خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال استهداف مراكز الإيواء ومخيمات النازحين في وسط مدينة غزة، خارج الخط الأصفر، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى، إضافة إلى تعمّد قتل أحد الصحافيين في خانيونس جنوبي القطاع.

وأوضح قاسم، في تصريحات عمّمها على وسائل الإعلام، أن استمرار عمليات القتل ونسف المنازل وتهجير المواطنين وتقييد دخول المساعدات التي ينفذها الاحتلال، يؤكد أن "هذا العدو يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة، مع تغيير في الوتيرة، لكنها تفضي إلى الأهداف ذاتها"، داعياً الوسطاء والدول الضامنة التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى "تحرك جاد لوقف هذه الخروقات، وإلزام الاحتلال بما اتُّفق عليه من وقف تام للعدوان".

المساهمون