جيش الاحتلال يستعد لتنفيذ تفجير يماثل هزة أرضية في لبنان تزامناً مع الانسحاب

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:54 (توقيت القدس)
جنود إسرائيليون على الحدود مع لبنان، 16 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- بدأت إسرائيل انسحابًا تجريبيًا من جنوب لبنان، مع دخول الجيش اللبناني، بشرط خلو المنطقة من حزب الله. الانسحاب غير فعلي في بعض القرى، مع تقليص الوجود في زوطر الغربية بعد عمليات مكثفة.

- رغم تجميد الحملة ضد حزب الله، يستمر الجيش الإسرائيلي في الضغط على عناصر الحزب في الأنفاق، ويستعد لسيناريوهات متناقضة، مع تدمير البنى التحتية للحزب ومطالبة الجيش اللبناني بتفكيكها.

- يواجه الجيش الإسرائيلي تحديات في مصير عناصر حزب الله المحاصرين والبنى التحتية القتالية، مع خيارات الاستسلام أو الموت للعناصر، وعدم حسم مصير البنى التحتية.

إسرائيل تختبر قدرة الجيش اللبناني قبل توسيع الانسحاب

مصير أنفاق حزب الله يعقّد الانسحاب

تزامناً مع بدء جيش الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان وبدء الجيش اللبناني بدخولها، تحدد إسرائيل من طرفها معايير نجاح التجربة وشروط تنفيذ انسحابات أخرى. وفي الوقت ذاته، يبدو أنها ماضية في عمليات تدمير مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، حيث تستعد لعمليات تفجير في مرتفعات الشقيف قد يساوي تأثيرها، هزة أرضية، إن قررت تنفيذها.

وأفادت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن خبراء سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي استكملوا عملية تمشيط الأنفاق في الشقيف، وينتظرون منذ عدة أيام مصادقة المستوى السياسي على تفجيرها. وقال مسؤول عسكري، إن الجيش اتخذ خطوات احترازية، إذ إن أثر التفجير قد يؤدي إلى هزة أرضية بقوة تتراوح بين 3.4 و3.7 درجات على سلّم ريختر.

وتابع تقرير الصحيفة أن جنود الفرقة 36 يواصلون الضغط على عشرات من عناصر حزب الله المحاصرين داخل الأنفاق في سلسلة جبال علي طاهر، وسط تقديرات بنفاد الطعام منهم في الأيام الأخيرة. وأضاف "رغم أن الحملة العسكرية الإسرائيلية المباشرة ضد حزب الله مجمّدة نسبياً، فإن الجهد الاستراتيجي لإضعاف التنظيم مستمر في ساحات أخرى".

انسحاب تجريبي في الجنوب وشروط إسرائيلية

في سياق متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الثلاثاء، بأن اختيار بدء المرحلة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، نابع من عدة أسباب، لكن السبب الرئيسي يكمن في أنّ الأمر لا يتعلق بانسحاب فعلي للجيش الإسرائيلي، إذ جرى التعامل مسبقاً مع معظم البنى التحتية في هذه المناطق الواقعة في عمق جنوب لبنان.

في غضون ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن فرون وصريفا لا توجد فيهما قوات إسرائيلية أصلاً، وهما قائمتان خارج ما يُسمّى "الخط الأصفر". كما سبق لجيش الاحتلال أن قلّص عدد قواته المتمركزة في زوطر الغربية، بعد شنّه عدواناً برياً مكثّفاً هناك، مبقياً على المراقبة والسيطرة النارية.

أمّا الفهم السائد لدى المستوى الأمني الإسرائيلي، فهو أن تمكّن الجيش اللبناني من الحفاظ على خلوّ المنطقة من عناصر حزب الله، سيمهّد الطريق لاتّساع المناطق التجريبية إلى قرى أخرى، يوجد فيها جنود إسرائيليون، وسيتوجب على جيش الاحتلال سحب قواته منها.

ويأتي ما سبق في وقتٍ تستعد فيه قوات الفرقة 36، منذ اتفاق وقف إطلاق النار، لسيناريوهين متعاكسين، بحيث يتعلّق الأول "بالاضطرار" للتقدّم واحتلال مناطق إضافية في لبنان، بينما يرتبط الثاني، باللحظة التي تُنقل فيها السيطرة إلى الجيش اللبناني. 

مصير أنفاق حزب الله والبنى القتالية

في غضون ذلك، يعتزم جيش الاحتلال البقاء في جنوب لبنان لأسابيع طويلة، فيما تعمل قوات الهندسة على تهيئة الميدان لاحتمال استئناف القتال. وذكر التقرير أن لدى الجيش الإسرائيلي مطالب واضحة من الجيش اللبناني، تنص على مواصلة تفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله، ومنع إعادة بنائها، وإحباط محاولات نقل الأسلحة، وذلك رغم إدراك إسرائيل صعوبة المهمة وما قد يترتب عليها.
وتنقل "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري رفيع المستوى، قوله: "لدينا متّسع من الوقت فيما يتعلّق بتنفيذ المرحلة التجريبية. الهدف هو إتاحة المجال للجيش اللبناني للعمل، ثم فحص ما يجري في الميدان بدقة".
إلى ذلك، أشار التقرير إلى "قضيتين حسّاستين" قد تعرقلان العملية، بحيث تتعلق الأولى بمصير نحو 40 من عناصر حزب الله المحاصرين في سلسلة جبال علي الطاهر التي يسيطر الجيش الإسرائيلي على معظمها، ويضع أمامهم خيار "الاستسلام أو الموت". ولفتت الصحيفة إلى أنّ التقدّم في المرحلة التجريبية، سيكون منوطاً بإيجاد حل واضح بشأن هؤلاء العناصر.
أمّا القضية الثانية التي ما زالت مفتوحة فهي مصير البنى التحتية القتالية التي كُشف عنها في سلسلة الجبال، وما إذا كان جيش الاحتلال سيقوم بتدميرها، أم سينقلها كما هي إلى الجيش اللبناني.